أشاد بسيف الذيب وزملائه وعزمهم وإرادتهم والجهات الداعمة لهم

مكتوم بن محمد: أصحاب الهمم أبطالنا وطاقاتهم فخر للإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أن أصحاب الهمم أبطالنا وطاقاتهم فخر للإمارات، وأشاد سموه بعزمهم وإرادتهم والجهات الداعمة لهم، وأضاف سموه: سيف الذيب وزملاؤه من أصحاب الهمم ذوو عزم وإرادة.

جاء ذلك في تدوينة لسموه اليوم على حسابه الرسمي في «تويتر»: «سعدت بقصة سيف الذيب وزملائه من أصحاب الهمم وعزمهم وإرادتهم. وسررت بمبادرة «ENABLE» المجتمعية من مجموعة ديزرت جروب الداعمة لأصحاب الهمم. أشكر المجموعة لمبادرتها وأدعو الجميع للاحتفاء بأبطالنا من أصحاب الهمم ودعمهم وتمكينهم لتوظيف طاقاتهم التي نفخر بأنها من الإمارات».

واختصر سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم بكلمات قليلة مسيرة طويلة مليئة بالإنجازات لجعل إمارة دبي مكاناً يحظى فيه الجميع دون استثناء بالمساواة في الفرص والعيش الكريم ومن ضمنهم أصحاب الهمم الذين شملتهم إمارة دبي وقيادتها منذ البدايات الأولى بالرعاية ومنحتهم كل الحقوق دون تمييز، وشمل هذا الاهتمام الدعم والإشادة بكل الجهود التي تنسجم مع رؤية القيادة تجاه أصحاب الهمم، واهتمام سموه له مساران: أولهما أن إمارة دبي وقيادتها ماضيتان قدماً في البحث عن أفضل السبل لتقديم أجود الخدمات لأصحاب الهمم، وثانيهما أن إبداعات مؤسسات دبي وسعيها الحثيث لتقديم أفضل الخدمات لأصحاب الهمم مسألة يجب أن تلقى الدعم والإشادة في إطار رؤية قيادة إمارة دبي التي تستهدف تعميم القيم الإيجابية في المجتمع وتقديم دبي بوجهها الحضاري الحقيقي للعالم.

مبادرات ومتابعة

 

وبالقدر الذي كانت فيه تغريدة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم استكمالاً لسلسلة طويلة من الإنجازات والمحطات المهمة لصالح أصحاب الهمم كان أبرزها مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي التي أطلقها في شهر نوفمبر 2013 تحت عنوان «مجتمعي... مكان للجميع»، والتي استهدفت تحويل إمارة دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم بحلول العام 2020، فقد كانت التغريدة تعكس اهتمام ومتابعة ما يجري إنجازه لصالح أفراد هذه الفئة بما يؤكد اقتران القول بالفعل.

 

إنجازات متواترة

جاءت مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي التي أطلقها في شهر نوفمبر 2013 تحت عنوان «مجتمعي... مكان للجميع»، تتويجاً لخطوات وإنجازات عدة في دبي لصالح أصحاب الهمم، بتضمنها مشاريع ومبادرات تحول إمارة دبي إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم بحلول العام 2020، مستهدفة تعزيز مشاركتهم في المجتمع ودمجهم فيه بتذليل العقبات والصعوبات التي قد تعترضهم. 

وربما كان أبرز ما أنجزته دبي وهذه المبادرة كخطوة أولى لتنفيذ مقتضيات المبادرة عملية التوعية بأهمية دور أصحاب الهمم المجتمعي وتغيير العقلية المترددة بشأن أهمية دورهم الفعال، الأمر الذي أتاح بسهولة ويسر تحقيق أهداف ورؤية المبادرة دونما إبطاء والمتمثلة في تعزيز استقلالية أصحاب الهمم في دبي وحمايتها وضمانها، وتعزيز المساواة في الفرص، والحفاظ على التماسك المجتمعي، وبناء القدرات المجتمعية، بالإضافة إلى تعزيز رأس المال الاجتماعي.

وتم تدعيم المبادرة بإصدار القانون المحلي رقم (2) سنة 2014 بشأن حماية حقوق أصحاب الهمم في إمارة دبي وتشكيل «اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم في إمارة دبي» برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم.

وأتاح الإشراف والمتابعة الدائمين إنجاز كل مقتضيات المبادرة لينعم ذوو الهمم باشتراطات حياة متساوية مع أفراد المجتمع كافة، كما منحت هذه المبادرة الفضاء اللازم لكل مؤسسات المجتمع الحكومية والخاصة للتعبير عن انتمائها لهذا الوطن وأبنائه بإطلاق مبادراتها الخاصة المنبثقة عن المبادرة الأم أو تنفيذ مقتضياتها فتسابق الجميع لمنح ذوي الهمم حقوقهم الأصيلة في المجتمع، والتي يتمثل أبرزها في حقهم بإطلاق العنان لمواهبهم وإبداعاتهم لخدمة المجتمع.

 

 إنيبل.. ريادة مجتمعية 

 

استجابة لرؤية القيادة أطلقت «مؤسسة إنيبل المجتمعية من مجموعة ديزرت جروب المؤسسة الوطنية» برامجها لتمكين أصحاب الهمم في القطاع التجاري، لتحقيق التزامها المجتمعي في إطار عملها في القطاع الزراعي والبيئة وفي المجال المجتمعي، وكانت ديزرت جروب من الرواد في مبادرات دمج أصحاب الهمم ذوي الإعاقات الذهنية في سوق العمل والتي بدأت بآلية عمل تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف أنواعهم بإيجاد فرص عمل ملائمة ومتكافئة مع نوعية الإعاقة في عام 2006، حيث بدأت التجربة من فكرة ورعاية من مجموعة ديزرت غروب بتوظيف 32 موظفاً من فئة أصحاب الهمم، وجرى إنشاء «إنيبل المجتمعية» وتهدف إلى نقل مهارات التجارة الأساسية لإصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية البسيطة وتمكينهم عن طريق برنامج الدمج التجاري التأهيلي والذي حاز على جوائز عدة ومنها جائزة «تأثير» كأفضل مشروع مجتمعي في الشرق الأوسط 2016.

وتتمثل رؤية المؤسسة في تمكين أصحاب الهمم ليستقلوا في المجتمع ويكونون قادرين على إنشاء وإدارة مشاريعهم الصغيرة بالتعاون مع الأهالي، وبذلك يتم دمجهم وتمكينهم بشكل إيجابي في المجتمع. 

إنجازات وجوائز

 

 ونظمت المؤسسة أول معرض تجاري دامج لأصحاب الهمم ضم 75 طالباً من أصحاب الهمم، كما دشنت أول متجر ثابت بإدارة أصحاب الهمم في «كارفور فستيفال سيتي» بالتعاون مع كارفور ماجد الفطيم وقامت بتدشين أول معرض تجاري دامج لأصحاب الهمم بـ 1000 منتج من 50 طالباً لـ9 مراكز في الدولة 2018.

 ونالت المؤسسة بفضل إنجازاتها جوائز عدة تمثلت في جائزة الخليج للاستدامة والمسؤولية المجتمعية أفضل مشروع مجتمعي على مستوى دول الخليج، وجائزة تأثير للمسؤولية الاجتماعية للشرق الأوسط بأفضل مشروع مجتمعي على مستوى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جائزة الإمارات الاجتماعية.

«تنمية المجتمع».. دور متميز

 

 وفي سياق تمكين أصحاب الهمم يبقى دور وزارة تنمية المجتمع مميزاً في هذا الإطار، حيث بلغ عدد أصحاب الهمم الذين تم توظيفهم منذ تدشين الوزارة منصة توظيف أصحاب الهمم على مستوى الدولة قبل أربعة أعوام 234 شخصاً من مختلف فئات الإعاقة وعلى مستوى الدولة، وكان عدد الذين تم توظيفهم عام 2021 ـ 62 شخصاً، فيما بلغ عددهم في 2022 / 25 شخصاً، وجاء تدشين المنصة انطلاقاً من اهتمام وزارة تنمية المجتمع الكبير بأصحاب الهمم وحرصها على تمكينهم وإدماجهم مجتمعياً بشكل كامل، من خلال المساهمة في توفير فرص وظيفية تتلاءم وقدراتهم عبر منصتها الإلكترونية «منصة توظيف أصحاب الهمم»، كما تقوم بجهود كبيرة لتأهيلهم ومنحهم دورات تدريبية تهيئهم لدخول سوق العمل بقوة سواء في الجهات الحكومية أم الخاصة، وتهيئة الظروف المناسبة أمامهم وتسخير الإمكانيات لهم، وتأهيلهم مهنياً للدخول في سوق العمل حتى يشاركوا بفعالية في بناء وخدمة وطنهم.

طباعة Email