يعقد تحت رعاية رئيس الدولة يومي 5 و6 ديسمبر المقبل

قادة دول وخبراء يستعرضون في «حوار أبوظبي للفضاء» التحديات والفرص المستقبلية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

عقدت اللجنة العليا لحوار أبوظبي للفضاء مؤتمراً صحفياً للحديث عن تفاصيل استضافة حوار أبوظبي للفضاء، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتنظمه وكالة الإمارات للفضاء يومي 5 و6 من شهر ديسمبر المقبل، ويشهد مشاركة 45 دولة حول العالم.

وقالت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء ورئيسة اللجنة العليا لحوار أبوظبي للفضاء خلال المؤتمر:

إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تتبنى علوم الفضاء كركيزة أساسية لمواصلة عمليات التطوير والتنمية وإيجاد فرص مستقبلية جديدة لتحسين حياة الناس.

مشيرة إلى أن الإنجازات والمشاريع الإماراتية في قطاع العلوم والفضاء رسخت ثقة العالم بالإمارات وقدراتها في إفادة المجتمع العلمي العالمي.

وتناول المؤتمر الصحفي لمعالي سارة الأميري وعمران شرف مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي «كوبوس»، عضو اللجنة العليا لحوار أبوظبي للفضاء أبرز التفاصيل لاستضافة العاصمة أبوظبي للنسخة الأولى من حوار أبوظبي للفضاء، والذي ينعقد بمشاركة عالمية رفيعة المستوى من قادة الدول النشطة في مجال الفضاء، ونخبة من الخبراء وأهم الشخصيات المؤثرة في القطاع حول العالم.

وتشهد النسخة الأولى من حوار أبوظبي للفضاء حضوراً رفيع المستوى من قادة الدول النشطة في مجال الفضاء يتقدمهم إسحاق هرتسوغ رئيس دولة إسرائيل، وناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند الذي سيلقي كلمة رئيسية عن بعد.

إنجازات نوعية

وقالت سارة الأميري: إن دولة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في قطاع الفضاء، وأصبحت من أوائل دول المنطقة في تبني علومه وتحقيق إنجازات نوعية فيه.

وأضافت: دولة الإمارات تقود المنطقة في قطاع الفضاء نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، وتمتلك 19 قمراً اصطناعياً مدارياً وأكثر من 10 أجسام فضائية جديدة قيد التطوير، ولدينا في الإمارات أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية عالمية وناشئة، وهناك أكثر من 3000 عامل ومهندس وخبير يعملون في القطاع.

بالإضافة إلى 5 مراكز بحثية لعلوم الفضاء و3 جامعات لتأهيل الكوادر الوطنية، والإمارات من ضمن 5 دول في العالم تنجح في الوصول إلى مدار المريخ ومن المرة الأولى، بعدما تمكن «مسبار الأمل» ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من الوصول للكوكب الأحمر في فبراير 2021.

شراكات

وتحدثت سارة الأميري عن حوار أبوظبي للفضاء باعتباره الحدث الأول من نوعه في العالم، وهو فرصة لكافة الدول والمؤسسات والشركات والأفراد لتطوير الشراكات والتعاون في مجال علوم الفضاء.

وأوضحت أن حوار أبوظبي للفضاء يمثل منصة تجمع قادة وصناع السياسات في مجال الفضاء لمناقشة واستعراض 3 مواضيع رئيسية هي: استدامة الفضاء وضمان الوصول إليه وتعزيز أمنه من خلال أكثر من 35 جلسة نقاشية وحواراً وزارياً وورشة عمل وكلمات رئيسية، ويستقطب الحوار العالمي أكثر من 300 ممثل عن وكالات الفضاء وقادة قوات فضائية عالمية.

كما ذكرت معاليها أن هناك أكثر من 45 دولة استقطبها الحدث العالمي، حيث تشارك فيه 35 وكالة فضاء من: الإمارات وكولومبيا والفلبين وإيطاليا ورومانيا وسنغافورة وروندا وبولندا والنرويج وفرنسا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى وكالة الفضاء الأوروبية.

وتابعت: سيشارك في الحدث 77 شركة من القطاع الخاص منها: «جيوبوليتيكال فيوتشرز» و«نورثروب جرومان»، و«ريدواير سبيس»، و«إيرباص للدفاع والفضاء»، و«أمازون ويب سيرفيسز»، و«برايفيتير سبيس»، إلى جانب مشاركة عدد من قادة الفكر في مختلف مجالات وصناعات الفضاء.

منصة عالمية

واستعرضت سارة الأميري الأهداف الرئيسية التي سيركز عليها «حوار أبوظبي للفضاء»، والتي تتمثل في جعل حوار أبوظبي للفضاء منصة عالمية تلتقي فيها الجهود المشتركة بين كافة القطاعات المعنية بالفضاء، وتوحيد الرؤى والأفكار واستعراض أهم التحديات التي نتشاركها جميعاً، والخروج برؤية مشتركة وموحدة، ومواصلة قطاع الفضاء تطوير مشاريع التنمية، وتحفيز دعم برامج الفضاء الحكومية، وفي القطاع الخاص للعبور إلى المستقبل، وبما ينعكس على العالم والبشرية بالخير.

وأضافت: تتمحور أهداف الحوار حول مناقشة الاحتياجات العالمية من القدرات الاستراتيجية والخدمات والبنى التحتية والقوانين والموارد الأساسية، وتوفير منصة عالمية للدول الناشئة والكبرى في قطاع الفضاء لعرض منجزاتهم وتطويرها جنباً إلى جنب، وتقديم رؤى جديدة لإدارة الفضاء وتنميته.

الحطام الفضائي

وأكدت سارة الأميري أن هناك لجنة عليا تتولى جمع التوصيات وتشرف عليها وإرسالها إلى المتخصصين لتدقيقها ونشرها إلى جانب إمكانية تطبيقها في المستقبل، كما تناولت ملف «الحطام الفضائي» واعتبرته من الملفات المهمة التي ستناقش وتطرح من أجل فضاء نظيف خالٍ من النفايات.

وأشارت إلى أن الفضاء سابقاً كان مقصوراً على عدة دول مع وجود سباق في هذا الصدد، أما الآن فقد غيرت الإمارات هذه النظرة ووظفته في نطاق التعاون وخدمة البشرية، وخير دليل على هذا الأمر هو «مسبار الأمل»، والتي تتبادل الإمارات فيه البيانات والمعلومات بين وكالات الفضاء العالمية والباحثين في هذا الشأن.

دعم

وأكد عمران شرف أن دولة الإمارات داعم أساسي للصناعات المرتبطة بعلوم الفضاء، حيث رسخت مكانتها العالمية بين أهم الدول الفاعلة في نادي الفضاء من خلال الإنجازات التي حققتها في هذا المجال، وهي حريصة على تعزيز التعاون الدولي في استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه السلمي.

وأضاف: إن الإمارات تلعب دوراً مؤثراً في صياغة السياسة الفضائية في العالم، حيث نجحت السياسة الخارجية للدولة في تفعيل دورها بالمحافل الدولية والمهمة على الصعيد العالمي، وهي تؤمن إيماناً راسخاً بأهمية الوصول العالمي والمتساوي إلى الفضاء الخارجي لجميع الدول والتعاون الدولي في تطوير الأنشطة الفضائية.

وأشار إلى أن «حوار أبوظبي للفضاء» سيرسخ جهود دبلوماسية الفضاء والعلوم عالمياً، ويشجع الوصول العادل والسلمي إلى الفضاء لجميع الدول، وسيسهم في تعزيز الامتثال للأطر القانونية الدولية ومعاهدات الأمم المتحدة التي تحكم سلامة واستدامة الفضاء الخارجي بين الدول الأعضاء.

وأوضح أن استضافة الإمارات لهذا الحدث العالمي يؤكد دورها الحيوي في قيادة التطوير في القطاعات الحيوية، من خلال استقطابه خبراء وصناع قرار في مجال الفضاء، مشيراً إلى أن «حوار أبوظبي للفضاء» سيسهم في إيجاد رؤية مشتركة لمستقبل الفضاء عبر الإسهام في صياغة السياسات الدولية لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات العالمية في المجال.

وتابع: سيسلط «حوار أبوظبي للفضاء» الضوء على تأثير الفضاء على الوضع الجيوسياسي، وتعزيز القانون الدولي للاستفادة من القطاع، وتأثير عودة السباق نحو الفضاء على عمل مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي ولجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية، وكيفية التحكم ومنع سباق التسلح في الفضاء.

وتحقيق التوازن بين الاستخدام العادل للأصول الفضائية المهمة من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية وتأمين الحماية اللازمة لها، بالتزامن مع تحول القدرات الاستراتيجية إلى فرص اقتصادية، كما سيستضيف الحدث حواراً وزارياً عن الفضاء في البرامج الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، واجتماعات ثنائية رفيعة المستوى لبحث فرص التعاون الثنائي بين الدول.

 
طباعة Email