مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء لـ « البيان»:

«المستكشف راشد» يؤسس لخبرات وطنية في تصنيع الروبوتات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أوضح سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، لـ «البيان»، أن مهمة الإمارات لاستكشاف القمر «المستكشف راشد»، تؤسس لخبرات جديدة لكوادر المركز فيما يخص بناء وتصنيع «الروبوتات».

لافتاً إلى أن النتائج التي توفرها هذه المهمة، من شأنها تحسين تطوير المركبات الجوالة وتكنولوجيا الروبوتات الفضائية، والتي بدورها تساعد كثيراً في استكشاف آفاق جديدة من هذا العالم غير المحدود، وإحداث تطورات نوعية في مجالات العلوم والتكنولوجيا وتقنيات الاتصال والروبوتات.

نتائج

وأضاف أن «المستكشف راشد» سيدرس منطقة لم تستكشف من قبل، فيما ستكون نتائج هذه المهمة على قدر عال من الأهمية لأغراض السفر إلى الفضاء في المستقبل، وتصميم بدلات وتطوير مركبات فضائية للمهام الهادفة لإرسال رحلات إلى الكواكب والمشاريع المتعلقة باستكشافها، خاصة أننا نتطلع إلى إنشاء مستوطنة بشرية على المريخ بحلول العام 2117.

وقال المري: إن الفضاء هو في الأساس قطاع استشرافي يستهدف تعزيز القدرات والبحث حتى 20 عاماً مقبلة وأكثر، ولذلك نجد أن المشروعات هي طويلة في مستهدفاتها، خصوصاً فيما يتعلق ببناء المعرفة والخبرات وتطوير التقنيات وكل ما يتعلق بإنجاح المهمات الاستكشافية نحو الفضاء الخارجي.

لافتاً إلى مشروعات المركز مثل استكشاف المريخ «مسبار الأمل» و«مهمة الإمارات لاستكشاف القمر» وغيرهما، حيث تؤسس هذه المشروعات في نتائجها، لمستقبل كبير على كافة المستويات والتخصصات في قطاع الفضاء.

تحديات

وأفاد بأن مشروع استكشاف القمر ليس سهلاً على الإطلاق، وينطوي على كثير من التحديات، مبيناً أن كل مخاطرة هي فرصة جديدة للتعلم، وأن تطوير وبناء قدرات الكوادر المواطنة في القطاع يعد بالنسبة لهم أولوية قصوى، يعملون على تعزيزها وترسيخها ضمن خططهم، وذلك من خلال إطلاق مشروعات نوعية جديدة تحتاج إلى خبرات وكفاءات متميزة.

ولذلك فإنهم يسعون بقوة لدعم المهندسين والباحثين في مركز محمد بن راشد للفضاء، من الكوادر الوطنية وتدريبهم وتأهيلهم بشكل مستمر بالتعاون مع الشركاء العالميين، حتى يواكبوا الجديد عالمياً في هذا الشأن، فضلاً عن بناء قدراتهم بما يتيح لهم قيادة مختلف المشروعات التي تطلقها الدولة.

والتي تضيف الكثير من مخرجاتها للمجتمع العلمي العالمي، خصوصاً أن القطاع الفضائي الإماراتي وصل إلى مرحلة متقدمة عالمياً خلال فترة قصيرة.

وبين أن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر هو خطوة محورية تمهد الطريق أمام تحقيق استراتيجية المريخ 2117، بما يقدمه المشروع من إجابات ومعلومات تحدد سير مهمتهم في استكشاف المريخ ولإفادة المعرفة البشرية.

مشيراً إلى أن الكوادر الوطنية المسؤولة عن المشروع، تولت إنجازه بشكل كامل ابتداء من وضع التصميم للمستكشف راشد، وصولاً لتصنيع النموذج الهندسي، فضلاً عن إجراء التجارب والاختبارات الأولية والنهائية لتطويره واختباره، فيما من شأن ذلك كله إثراء خبرات الكفاءات الوطنية خاصة ما يتعلق ببناء الروبوتات، وتعزيز تكنولوجياته والتي نحتاجها بقوة لاستكشاف الفضاء.

تحضيرات

وتحدث المري عن أهمية أنظمة وبرامج «محاكاة الفضاء»، إذ إنها توفر من الجهد والمال وتقلل من مخاطر استكشاف الفضاء الخارجي بشكل كبير، وأنه من خلال هذا النهج يمكنهم كمتخصصين أن يطوروا التقنيات ويختبروا مدى كفاءتها ونجاحها، ما يعطيهم مؤشراً على النسب المتوقعة لنجاح المهمات المقبلون عليها، معتبراً أن استكشاف القمر يعزز هذا الأمر بشكل كبير.

حيث يتم اختبار أي ابتكارات وروبوتات في بيئة القمر، التي هي مماثلة لبيئة الفضاء، فضلاً عن قربها للأرض، وبالتالي فإن نجاح هذه الاختبارات يؤسس لرحلات استكشاف الفضاء الخارجي وجعل القمر منطلقاً نحوها.

وأردف المري أنه وفريق مهمة الإمارات لاستكشاف القمر، سيتواجدون هذا الأسبوع في منطقة كيب كانافيرال في فلوريدا مقر إطلاق الرحلة والصاروخ «space x» الأمريكي، والتي تقرر لها بعد 22 نوفمبر الجاري، وذلك للتحضير لإطلاق أول مهمة إماراتية إلى القمر، ومتابعة الاستعدادات الأخيرة لهذا الحدث الوطني التاريخي.

مؤكداً في الوقت نفسه أن مشاريعهم وطموحاتهم موجهة نحو رؤية المستقبل، وتعزيز التزام الدولة بالنهوض باستكشاف الفضاء، خاصة مع برامج الإمارات طويلة المدى لاستكشاف الفضاء الخارجي، وصولاً لترسيخ التعاون على المستوى الدولي، بهدف التوصل إلى فهم أفضل لنظامنا الشمسي.

 

طباعة Email