الإمارات بيئة جاذبة لمؤسسات التعليم الجامعي ومخرجاتها تلبي سوق العمل

ت + ت - الحجم الطبيعي

نجحت دولة الإمارات خلال السنوات الماضية في جذب عدد كبير من مؤسسات التعليم المختلفة لتكون وجهة تعليمية تعمل جنبًا الي جنب مع المؤسسات الوطنية تخدم المجتمع وذلك لاستقطاب طلبة العلم من جميع أنحاء الدولة عبر اعتمادها أفضل الممارسات والمعايير الدولية وتوظيفها وفقًا للظروف والاحتياجات المحلية.

وقال الدكتور محمد فتيحه مدير الحرم الجامعي لجامعة أبوظبي في العين ودبي: "تسعى مؤسسات التعليم الخاصة أسوة بالمؤسسات التعليمية الحكومية إلى تقديم برامج تتماشى في جودتها ومعايير برمجها ومخرجاتها التعليمية مع معايير مفوضية الاعتماد الأكاديمي في وزارة التربية والتعليم، مشيرا إلى أنه يتطلب من كل مؤسسة تعليمية في القطاعين الخاص والحكومي مراعاة دليل معايير الترخيص المؤسسي واعتماد البرامج من خلال تحقيق الجودة الأكاديمية والمؤسسية لضمان توفير برامج تعليمية عالية الجودة ومبتكرة.

وأضاف أن المتتبع لتطور التعليم العالي في دولة الإمارات المتحدة يلحظ النقلة النوعية والتطوير والتغييرات الجذرية والشاملة في أطر التعليم وفق فلسفة تربوية حديثة تتماشى مع أجندة الدولة وتوجهاتها وتوجهات القيادة الرشيدة في تحقيق تعلم مستدام تنعكس على تقديم خدمات تربوية متميزة تراعي احتياجات السوق وترفد المجتمع بكوادر مؤهلة، منوها إلى أن مؤسسات التعليم العالي بشقيها الحكومي والخاص في الدولة توفر بنية تحتية متطورة تشمل المباني المتنوعة والقاعات المختلفة والمختبرات المتنوعة والبنية التحتية التكنولوجية وضمان أمن المعلومات مما يسهم في تشجيع الابتكار لدى الطلبة ويوفر لهم بيئة تعليمية مناسبة.

وحول البرامج الدراسية التي تطرحها المؤسسات التعليمية بالدولة قال فتيحه: "تلتزم مؤسسات التعليم العالي عند طرحها لأي برنامج أكاديمي بتقديم دراسة معمقة عن مدى احتياج سوق العمل للتخصص محليا واقليميا وعالمياً، لافتاً إلى أنه يتم التنسق مع وزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة لمعرفة الاحتياج لتخصص معين، ويلاحظ خلال السنوات القليلة السابقة طرح مساقات مثل الأمن السيبراني، الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتي تتلاءم مع تطلعات واحتياجات السوق.

وأوضح فتيحه أنه من المهم عند طرح أي برنامج أكاديمي معرفة احتياجات سوق العمل لمثل هذا البرنامج ولكل مؤسسة تعليمية إستراتيجياتها الخاصة في ربط مخرجات التعلم للبرنامج والمساقات المختلفة بسوق العمل لتقليص الفجوة وإعداد خريجين أكفاء قادرين على الانخراط بسوق العمل بسهولة ويسر ومن هذه الاستراتيجيات على سبيل المثال وجود مجلس استشاري لكل برنامج ولكل كلية يضم في أعضائه خبرات ميدانية من أصحاب العمل وخريجين من البرنامج وموظفين من القطاعين الخاص والحكومي.

وحول معايير الجودة نوه فتيحه إلى أن الجودة في التعليم تتمثل في مجموعة من المعايير والإجراءات التي يهدف تنفيذها إلى التحسين المستمر في المنتوج التعليمي.

من جانبه قال سمير جرادات مدير قسم القبول والتسجيل في جامعة أبوظبي: "التعليم أحد الركائز الأساسية في النهوض بالمجتمعات والدول وتلعب الجامعات الدور الأساسي في تهيئة الكوادر البشرية المؤهلة للعمل في كافة التخصصات والمجالات.. ومن هذا المنطلق، فإننا في جامعة أبوظبي نحرص على تأهيل خريجين وخريجات للعمل في المهن الديناميكية عبر التعليم عالي المستوى الذي يغير الحياة و تعززه التكنولوجيا و معتمد دوليا.

وأضاف سمير جرادات: "يقوم قسم استقطاب الطلبة بالتنسيق مع قسم الدعم الوظيفي وشؤون الخريجين في جامعة أبوظبي بعقد جلسات إرشاد مهني لطلبة المرحلة الثانوية خلال زياراتهم الميدانية للحرم الجامعي في مدينة العين، حيث يقوم فريق العمل باستخدام أدوات وبرامج معينة تمكن الطالب من التعرف على ميوله ورغباته المهنية المستقبلية والتي تتماشى مع إمكانياته وقدراته العلمية و العقلية.

طباعة Email