تستخدم مدينة الشيخ خليفة الطبية إحدى منشآت شركة أبوظبي «صحة» منذ أكثر من 10 أشهر تقريباً، أحدث مضخة للأنسولين تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتعد بمثابة بنكرياس صناعي Minimed 780G وهي المضخة الأحدث عالميًا، وتعمل بنظام الحلقة المغلقة والتي تقوم بضخ الأنسولين بشكل متواصل ومنظم على مدار اليوم، إذ يتنبأ هذا الجيل الجديد من المضخات المهجنة ذات الحلقة المغلقة (AHCL) باحتياجات الشخص المصاب من الأنسولين، وضبط ضخه ذاتياً، هو أحدث مثال على كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي والاستفادة من علوم البيانات الدقيقة في ضبط جرعات الأنسولين بدقة عالية، مما أسهم في الحد من خطر التعرض لهبوط السكر والارتفاعات الحادة على حد سواء.
قراءة
وقالت الدكتورة سريعة سالم الرميثي، استشاري ورئيس قسم أمراض الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال والمراهقين في المدينة الطبية، إن المضخّة الحديثة عبارة جهاز صغير بحجم الهاتف تقريباً، يحاكي عمل البنكرياس، يمكن توصيله بجسم المريض بنفس المواقع التي تحقن بها الأنسولين تحت الجلد، وذلك عبر أنبوب رفيع للغاية، وعن طريق المستشعر، الذي يقوم بتحسّس مستويات السكر في الدم كلّ 5 دقائق ما يعادل 288 مرّة في اليوم، يتم نقل قراءات السكر إلى مضخّة الأنسولين عبر جهاز إرسال؛ ثم تستخدم مضخّة الأنسولين هذه المعلومات لإجراء تغييرات على كمية الأنسولين المطلوبة.
إيجابية
وتابعت أن استخدام المضخّة آمن للغاية، ويمكن استخدامها خلال الرياضة، أو أثناء الدراسة أو المناسبات والحياة اليومية الاعتياديّة، تجربة مستخدمي هذا النوع من المضخات إيجابية جداً، بالإضافة إلى مساعدتهم على ضبط معدل السكر، مما يساهم في تحسين نوعية وجودة حياتهم.
وأشارت إلى أن النظام يتضمن خاصية الاتصال عبر البلوتوث، مما يسمح للمستخدمين بتتبّع معلومات المضخة ومعلومات المراقبة المستمرة للسكر بيسر وسهولة مع خيارات مخصصة للتنبيهات والإنذارات واتجاهات الجلوكوز في الوقت الفعلي الحقيقي، إضافة إلى مشاركة المعلومات بشكل تلقائي وآمن مع مقدمي الرعاية واختصاصي الرعاية الصحية والأسرة.
وقالت الدكتورة الرميثي إن الأطفال المرضى الذين يراجعون المركز حوالي 400 طفل من المصابين بالسكري النوع الأول بواقع 5 زيارات للمريض الواحد في السنة بمعدل 2000 زيارة للجميع، مشيراً إلى أن المضخة الجديدة يستخدمها حتى الآن 80 مريضاً منهم 50 % من الأطفال المصابين و40 % من الكبار.
ومن بين الأطفال الذين يراجعون مدينة الشيخ خليفة الطبية الطفل سعيد الذي أصيب بالسكري من النوع الأول بعد ولادته بثلاث سنوات في عام 2015 وظل مع أسرته يراجعون المستشفى طوال سبع سنوات، وقد حصل على المضخة القديمة للأنسولين إلا أنها لم تكن تتوقف عن ضخ الأنسولين من تلقاء نفسها حتى في حالة الهبوط.
وقالت والدة سعيد: إن المضخة الجديدة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقيس مستوى السكر في الدم كل 5 دقائق، وبناء على القياس تقوم بضخ الكمية المناسبة تلقائيا، ولو حدث ارتفاع مفاجئ للسكر في الدم تتوقف عن العمل وتعطي إنذاراً عبر الموبايل للمريض والأسرة، مؤكدة أن تركيب المضخة من السهولة بمكان ومريحة للطفل، حيث يستطيع ممارسة الرياضة واللعب والحياة الطبيعية بشكل كامل. ويهدف اليوم العالمي للسكري الذي يوافق يوم 14 نوفمبر من كل عام إلى تغيير المفهوم عالمياً والتوعية بالمرض؛ لذا يقدم المعلومات التي يحتاج إليها الفرد لكي يتعايش مع المرض وعلاجه بعناية، فالتوعية هي الحل الأمثل لمنع انتشار المرض.

