ينطلق اليوم معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي، الذي يعتبر الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة، في دبي، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، ضمن إطار الجهود المميزة التي تبذلها الجهات الحكومية والخاصة في الدولة، لتمكين أصحاب الهمم، وإتاحة الفرصة أمامهم للمساهمة بدورهم في رسم مستقبل البلاد خلال الخمسين عاماً القادمة.

ويشارك في المعرض شركات عالمية، ومراكز إعادة تأهيل من مختلف دول العالم، سوف تعرض أرقى التقنيات، بعضها لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط، لتمكين أصحاب الهمم في مجال الإعاقة البصرية والسمعية والحركية والذهنية، وإعادة التأهيل، بالإضافة إلى طيف التوحد، من العيش باستقلالية أكبر.

كما يشارك في رعاية ودعم المعرض، كشركاء استراتيجيين ورعاة، كل من وزارة تنمية المجتمع، وهيئة تنمية المجتمع بدبي، وشرطة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وبلدية دبي، وهيئة الصحة وجمارك دبي، وإسعاف دبي، وشركة نخيل، وقرية سند والرستماني وشركة ميتا، ومؤسسة زايد العليا، ونادي دبي لأصحاب الهمم، بالإضافة إلى مستشفى مركز كليمنصو الطبي، كشريك الرعاية الطبية، والبنك البريطاني كشريك مصرفي، وشركة دبي كشريك الاتصالات.

وتتوقع شركة ند الشبا للعلاقات العامة وتنظيم المعارض، المنظمة للحدث، أن يصل عدد الشركات والمراكز المشاركة في المعرض من الجهات الحكومية والخاصة، إلى 250 عارضاً من 50 دولة، وأن يستقطب أكثر من 10 آلاف زائر مختص من مختلف دول العالم.

تقنيات متقدمة

وتلعب التقنيات المتقدمة التي يصل عددها إلى أكثر من 4500 تقنية عالمية، تخدم الإعاقات الحركية والبصرية والسمعية والذهنية وطيف التوحد، دوراً حاسماً في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يشكلون ما بين 10-15 % من سكان كل دولة. وتقدر منظمة الصحة العالمية، أعداد هذه الشريحة بنحو مليار نسمة حول العالم، في الوقت الراهن، ومن المتوقع ارتفاع أعدادهم إلى ملياري نسمة في عام 2050، نتيجة التقدم في السن والحروب والاعتلال الصحي، والفقر ونقص الخدمات، وغيرها من الأسباب.

ويعزز معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي، الذي يعتبر الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة، أهميته، باعتباره منصة دولية مثالية لعرض أرقى التقنيات المتطورة تحت سقف واحد، لخدمة هذه الشريحة الواسعة التي تتطلع لاستخدام التكنولوجيا الحديثة لتحسين حياتها.

وتنبع أهمية المعرض في دورته الحالية التي تقام في الفترة ما بين 15 -17 نوفمبر الجاري، في مركز دبي التجاري العالمي، من أنه يأتي بعد توقف استمر عامين، نتيجة فيروس كوفيد 19، والاستعداد الكبير لدى العارضين المحليين والدوليين، للالتقاء مجدداً تحت سقف واحد لعرض مبادراتهم وخططهم وتقنياتهم، لتحسين جودة حياة أصحاب الهمم.

منصة عالمية

وقال غسان سليمان امهز الرئيس التنفيذي للمعرض: «تجعل التكنولوجيا العالم أكثر سهولة، وتسهم في إزالة الكثير من العوائق من أمام أصحاب الهمم، ومن هنا، يرسخ المعرض حضوره كمنصة عالمية لأفضل التقنيات التي يحتاجها أكثر من مليار نسمة - 50 مليوناً منهم يعيشون في منطقة الشرق الأوسط - في منازلهم ومواقع عملهم، وأثناء تلقيهم الرعاية الصحية في مراكز إعادة التأهيل والمستشفيات، وتنقلهم بين المطارات والناقلات، ووسائط النقل والفنادق والمقاصد السياحية. هذا عدا عن الأهمية المطلقة التي تمثلها وسائل الاتصال والتواصل والتطبيقات المختلفة، وتقنية المعلومات والروبوتات، لتحسين مستويات العيش والعمل بالنسبة لهم». وأضاف «نعمل لكي يعكس هذا المعرض الاهتمام الاستثنائي الذي تبذله دولة الإمارات، وبقية دولة المنطقة لتوفير الحياة الكريمة لهذه الشريحة العزيزة من مجتمعنا، وتمكينهم من العيش باستقلالية، والعمل على استقطاب أرقى التقنيات التي تلعب دوراً حاسماً في جعل حياتهم أفضل».‬‬‬‬

مشاركة

إلى ذلك تشارك وزارة تنمية المجتمع، في فعاليات الدورة الرابعة من معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي، للعام الجاري 2022، والذي يقام خلال الفترة من 15 – 17 نوفمبر الجاري، بمركز دبي العالمي التجاري، حيث تعرض الوزارة عدداً من المبادرات والإنجازات النوعية التي تعزز مسيرة ورؤية تمكين أصحاب الهمم بدولة الإمارات، وذلك في إطار الالتزام بمبادرة (العيش باستقلالية)، وفي سياق الجهود الدولية المبذولة لدعم وتعزيز الدمج المجتمعي لذوي الإعاقة (أصحاب الهمم).

وقال ناصر إسماعيل وكيل الوزارة المساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية، إن مشاركة وزارة تنمية المجتمع في فعاليات المعرض، تأتي انعكاساً لتوجهاتها الهادفة إلى التوعية والتعريف بدور الوزارة، وسعيها للارتقاء بجهود تأهيل أصحاب الهمم، وتمكينهم من العيش المستقر، وإتاحة الفرصة للتعرف إلى مجموعة كبيرة من المؤسسات الداعمة لهم، والاطلاع على أبرز ما يقدمونه من أجهزة وخدمات تكنولوجية، تُعنى بفئة ذوي الإعاقة (أصحاب الهمم).

حلول

أكد ناصر إسماعيل أن معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي، يجسد فرصة مثالية للتعاون بين جميع دول العالم، للاطلاع على الحلول التقنية والابتكارية الجديدة المقدمة لأصحاب الهمم، وهو انعكاس لبنود اتفاقية الأمم المتحدة التي صادقت عليها دولة الإمارات، وخاصة المادة التاسعة التي حثت على تسهيل إمكانية وصول أصحاب الهمم، ومشاركتهم للبيئة المادية المحيطة، ووسائل النقل والمعلومات، بما في ذلك التكنولوجيا المساعدة على ذلك، وأن التقنيات والبرامج التأهيلية التي يوفرها المعرض لزواره، هي خير دليل على ذلك. إضافة إلى قدرة المعرض على جذب أصحاب الهمم وذويهم، والعاملين معهم من مختلف دول العالم، للتعرف إلى الخدمات الداعمة لهم في مجالات التعليم، التشغيل، المنزل، والخدمات الترفيهية والمجتمعية الأخرى، بما يمكنهم من العيش المستقل، على قدم المساواة مع الآخرين.