تشارك دولة الإمارات في قمة مجموعة العشرين في بالي بإندونيسيا، والتي ستنطلق اليوم تحت شعار: «التعافي معاً التعافي بشكل أقوى»، من خلال وفد رفيع المستوى من أصحاب المعالي الوزراء.
وتستعد جزيرة بالي في إندونيسيا لانطلاق فعاليات قمة قادة مجموعة العشرين اليوم بمشاركة 19 دولة وممثلي الاتحاد الأوروبي والدول ضيوف الشرف ومنها الإمارات، وذلك في فندق كمبينسكي بمنطقة نوسا، حيث تزينت الجزيرة بالأعلام واللافتات والزهور وأشجار المانجروف.
وسيبحث هذا التجمّع عالي المستوى الذي يضم أهم القوى الاقتصادية في العالم تعزيز التعاون الاقتصادي على المستوى الدولي في احتواء ومواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية.
أهمية
وبهذه المناسبة، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي: إن مشاركة دولة الإمارات في قمة مجموعة العشرين تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للدولة، نظراً للتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، واقتصادات الدول النامية بشكل خاص، وكذلك لدور دولة الإمارات الفاعل في تعزيز الاقتصاد العالمي باعتبارها مورداً موثوقاً ومسؤولاً ومزوداً رئيسياً للطاقة، وفي ضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، فضلاً عن أجندتها الطموحة في الابتكار والاستثمار في مجال الطاقة النظيفة.
وقال سموه: «إن مشاركة دولة الإمارات في أعمال قمة مجموعة العشرين كدولة ضيف تأتي في إطار التزامها بالعمل مع شركائها الدوليين لتحفيز النمو الاقتصادي، وتحقيق التنمية العادلة في جميع أنحاء العالم». وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات حريصة على العمل المشترك البنّاء إقليمياً ودولياً، وتقديم كل الدعم لجهود الاستقرار والتنمية. وأنها ستضاعف من التزاماتها بالعمل العالمي الفعال لتحقيق هذه الغايات. وأضاف سموه: «يبقى تعزيز النتائج الاقتصادية في القطاعات الرئيسية وضمان أن تعيش جميع المجتمعات بكرامة من أهم أولويات دولة الإمارات خلال مشاركتها في أعمال مجموعة العشرين لهذا العام، وهذا الاهتمام ما هو إلا امتداد للسياسة الخارجية الإماراتية التي تسعى دائماً لدعم شركائنا في جميع أنحاء العالم، وأن تكون صوت الدول الأخرى غير الممثلة في مثل هذه الاجتماعات»، مشيراً سموه إلى أن دولة الإمارات ستؤكد في هذا المحفل العالمي على أن الحوار والدبلوماسية هما الخيار الأنجح لتعزيز التضامن والثقة الدوليين، ومعالجة الأزمات، والبناء على المصالح المشتركة.
حرص
من جانبه، أوضح معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير دولة و«الشيربا» الإماراتي بمجموعة العشرين، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حريصة على التعاون مع المجتمع الدولي ودعم كل الجهود المبذولة من أجل مواجهة التحديات التي يشهدها العالم ولتعزيز منظومة الازدهار العالمي.وأكد معاليه أن دولة الإمارات تدعم بقوة المساعي والسياسات ضمن مجموعة العشرين من أجل مواجهة التحديات المشتركة التي يشهدها العالم، وتشجيع انتعاش متوازن ومستدام وشامل للاقتصاد العالمي.
دور محوري
من جهته قال معالي عبدالرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، تلعب وزارة الصحة ووقاية المجتمع دوراً محورياً وريادياً بشأن القضايا الدولية ضمن قمة العشرين، ويأتي ذلك في إطار توجيهات القيادة الرشيدة لتعزيز التعاون المشترك والعمل سوياً من أجل صياغة مستقبل صحي مرن قادر على مواجهة التحديات الصحية ويدعم أهداف التنمية المستدامة.
وأكد معاليه أهمية مجموعة العشرين في دعم الجهود العالمية لمواجهة جائحة «كوفيد19» وتعزيز التعاون المشترك والتنسيق وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة لتمكين الأنظمة الصحية من التعافي. وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات وبناء على توجيهات ودعم القيادة الرشيدة حققت ريادة عالمية في التعامل مع جائحة «كوفيد19» بفضل كفاءة المنظومة الصحية بالدولة والاستراتيجية الفعالة والمتكاملة التي طورتها، ومن خلال تطبيق الخطط الاستباقية والإجراءات الاحترازية والوقائية، ورؤيتها الاستشرافية التي أسهمت في المحافظة على مكتسبات الدولة على جميع الصعد. من جانبه أشار معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية إلى أن دولة الإمارات لعبت دوراً حيوياً خلال مشاركتها في اجتماعات المسار المالي لمجموعة العشرين هذا العام، وأسهمت في وضع وتطوير المبادرات العالمية الرائدة على غرار إطلاق صندوق الوقاية من الأوبئة، والذي سيلعب دوراً رئيسياً في سد فجوات التمويل ومساعدة الدول النامية في الاستعداد بشكل أفضل للأوبئة والتأهب والاستجابة لها.
وأضاف معاليه: «شاركت دولة الإمارات في إطلاق مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ الهادفة إلى زيادة الاستثمارات في النظم الغذائية العالمية المستدامة والمبتكرة والمقاومة لعوامل التغير المناخي، إلى جانب وضع التدابير اللازمة للحفاظ على الاستقرار المالي العالمي وتعزيز الاستدامة المالية على المدى البعيد، علاوة على النهوض بخريطة التمويل المستدام لمجموعة العشرين».
وقال معاليه: «تتطلع دولة الإمارات إلى الإعلان عن المخرجات الإيجابية لقمة القادة حول أكثر القضايا إلحاحاً التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما يشمل تحقيق التعافي من جائحة «كوفيد19»، ومعالجة التضخم».
١إلى ذلك أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية ضرورة التعاون الدولي البنّاء والعمل المشترك لاتخاذ القرارات القادرة على مواجهة التحديات في قطاع الطاقة والعمل المناخي والتي فرضتها المتغيرات العالمية المتسارعة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تعمل دائماً مع مختلف دول العالم بهدف دفع عجلة التنمية المستدامة وتنفيذ العديد من المشاريع الرائدة العالمية في مجال الطاقة، كما تدعم الالتزامات والأولويات التي حددتها المواثيق والأعراف الدولية والتي تتواءم مع توجهات القيادة الرشيدة الهادفة لتعزيز قطاع الطاقة.
من جهتها قالت معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة: «نشكر جمهورية إندونيسيا على دعوة دولة الإمارات للمشاركة في أعمال اجتماعات مجموعة العشرين هذا العام، ونحن نؤكد التزامنا بالتعاون مع جميع الدول من خلال إطار مجموعة العشرين لتعزيز تبني التنمية المستدامة العادلة في جميع أنحاء العالم». وأضافت معاليها: «إن ما نحتاجه في الوقت الحاضر هو تبني نهج المشاركة الذي يجمع بين الحكومات وأصحاب الشأن في القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني، مع تمكين الشباب والنساء ومجتمعات السكان الأصليين. وبالتالي، يتعين علينا التضامن من خلال إقامة شراكات إقليمية وعالمية هادفة يمكن أن تساعد في مواجهة التحديات المشتركة بطريقة استباقية ومنهجية». وفي سياق مشاركة دولة الإمارات في قمة مجموعة العشرين في جزيرة بالي، أكد معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، أن دولة الإمارات تؤمن بمحورية العمل المشترك والتعاون العالمي وتكثيف الجهود الدولية لإيجاد حلول شاملة تضمن دفع عجلة النمو العالمي المتواصل وجهود التعافي الاقتصادي، وتحقيق مستوى عالٍ من الرعاية الصحية، وتسريع التحول الرقمي المتكامل لتشكيل مجتمعات رقمية عالمية تعتمد أحدث الوسائل التكنولوجية. وقال معاليه: «إن قمة مجموعة العشرين تشكّل منصة عالمية ومنتدى رئيسياً للتعاون الاقتصادي، يناقش أهم النتائج التي توصلت إليها الدول المشاركة في الاجتماعات السابقة وأبرز القرارات في ضوء انحسار جائحة «كوفيد19»، وتوجه العالم نحو مرحلة جديدة من التنمية».
رئيس غرفة تجارة إندونيسيا: فخورون بمشاركة الإمارات في قمة العشرين
أعرب أرشد رشيد رئيس غرفة التجارة والصناعة الإندونيسية عن فخره بمشاركة دولة الإمارات في اجتماعات قمة العشرين.. مشيداً بالتعاون والعلاقات الوطيدة بين الإمارات وإندونيسيا. كما أعرب عن أمله باستقطاب المزيد من الاستثمارات الإماراتية في العديد من المجالات في بلاده.
وبلغ إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وإندونيسيا خلال الفترة من 2012-2021 ما قيمته 24 مليار دولار ( 86.9 مليار درهم). ونما حجم التجارة البينية غير النفطية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بزيادة 33 % مقارنة بالفترة نفسها من 2021، وبنمو قياسي 104 %، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020. وتعد الإمارات من بين أكبر 20 شريكاً تجارياً لإندونيسيا وثاني أكبر شريك تجاري لها في الوطن العربي. وبالتزامن مع انعقاد قمة العشرين للأعمال B20 التي تعقد على هامش اجتماعات G20، نظمت وزارة الاقتصاد أول أمس منتدى الأعمال الإماراتي بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة الإندونيسية لبحث آفاق النمو المشترك، ووقع البلدان في ختام المنتدى 16 اتفاقية تعاون بين الشركات من الجانبين.





