أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، أن الإمارات، وبرؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، تواصل العمل على حشد الجهود الدولية لتحفيز التدفق التجاري والاستثماري بهدف مساعدة الاقتصاد العالمي على تخطي التحديات الراهنة، مع الاهتمام بقطاعات اقتصاد المستقبل القائمة على المعرفة والابتكار، إضافة إلى ضخ الاستثمارات في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة وتطوير التكنولوجيا الزراعية والتكنولوجيا المتقدمة، وذلك من أجل تمكين الأسواق الناشئة والبلدان النامية من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز زخم إعادة انتعاش الاقتصاد العالمي.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في قمة الأعمال لمجموعة العشرين (B20) والتي عقدت يومي 13 و14 نوفمبر الجاري في مدينة بالي بإندونيسيا، وركزت في دورتها هذا العام على الاستثمار في مشاريع التحول إلى الطاقة النظيفة والحياد الكربوني والاستعانة بالتكنولوجيا المتقدمة في الحد من الانبعاثات من جهة، والحفاظ على معدلات نمو مستدامة للاقتصاد العالمي من جهة أخرى. وشارك في فعاليات القمة عبدالله سالم الظاهري سفير الدولة لدى إندونيسيا ومجموعة من رجال الأعمال وممثلي الشركات الحكومية والخاصة في الدولة. وتعد قمة الأعمال لمجموعة العشرين (B20) المنتدى الرئيسي لمجموعة العشرين للتواصل مع مجتمع الأعمال العالمي، تمهيداً لانعقاد قمة قادة مجموعة العشرين والتي تنطلق اليوم. وتم تنظيم القمة هذا العام من قبل غرفة التجارة الإندونيسية تحت شعار «تعزيز النمو المبتكر والشامل والتعاوني»، واستضافت أكثر من 2000 مشارك من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين والرؤساء التنفيذيين في الشركات الدولية.

منصة

وقال الزيودي في الكلمة الرئيسية التي ألقاها في ثاني أيام القمة بعنوان «قيادة الشراكة العالمية لتسريع تحول الطاقة»: توفر القمة منصة حيوية للوزراء والمسؤولين الحكوميين من جميع أنحاء العالم للتواصل مباشرة مع مؤسسات القطاع الخاص، والاستماع إلى رؤاها وخبراتها التي تساعد في صياغة الأطر والبرامج والأولويات التي تسهم في تشكيل توجهات الاقتصاد العالمي خلال العام القادم وما يليه. وأضاف: تمتاز قمة هذا العام بأهمية خاصة لأنها تجمع بين الحاجة إلى مواجهة خطر الركود الاقتصادي العالمي والطلب المتزايد على التنمية المستدامة والعادلة والشاملة، وهو الأمر الذي يتطلب إجراءات فورية وتفكيراً مبتكراً. وتابع: ستواصل الإمارات، بتوجيهات القيادة الرشيدة، ممارسة دورها الرائد في تطوير مصادر الطاقة المتجددة، سواء داخل الدولة أو في جميع أنحاء العالم، فضلاً عن استخدام التكنولوجيا المتقدمة لتحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الهدر. وأشار إلى سلسلة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تبرمها الإمارات مع مجموعة مختارة من الدول ذات الأهمية الاستراتيجية إقليمياً وعالمياً.

دور

وركز الزيودي على الدور الرائد لدولة الإمارات في تمويل وتسهيل حلول الطاقة المتجددة والنظيفة محلياً وإقليمياً وعالمياً. وأشاد في هذا الصدد بالاتفاقية التاريخية المعلن عنها مؤخراً بين الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية لتسريع مسار تحول الطاقة، والتي ستخصص 100 مليار دولار لمشاريع الطاقة النظيفة العالمية بحلول عام 2035.

وأشار إلى مشاريع عملاقة أخرى مثل أكبر محطة عائمة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في العالم والموجودة في إندونيسيا، ومحطة طاقة الرياح البرية بقدرة 10 جيجاواط التي سيتم بناؤها في مصر من خلال اتفاقية إماراتية مصرية جرى الإعلان عنها خلال مؤتمر (COP 27)، والذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ المصرية حالياً. وقال: إن مثل هذه الاستثمارات تمثل استراتيجيات ذكية ومستدامة طويلة الأجل من شأنها أن تولد الفرص وتحفز النمو وتوفر مزايا متبادلة في المستقبل اقتصادياً وبيئياً. في سياق متصل، شارك معاليه في عدد من المنتديات والموائد المستديرة المهمة الأخرى خلال قمة مجموعة العشرين للأعمال.

كما شارك معاليه في اجتماع المائدة المستديرة الخاص بمعهد «ميلكن» لمناقشة التقدم الذي أحرزه مجلس معايير الاستدامة الدولية المؤسس حديثاً بخصوص وضع معايير عالمية لإعداد تقارير الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، وكيف يمكن للدول النامية المساهمة في تقديم نماذج أكثر تمثيلاً. وعلى هامش القمة، عقد أعضاء وفد الدولة وممثلو الشركات الإماراتية الحكومية والخاصة العديد من الاجتماعات مع الوفود الرسمية وممثلي الشركات الدولية ومنظمات الأعمال المشاركة في هذا الحدث العالمي، لبحث فرص الاستثمار ومناقشة آفاق التعاون البناء في العديد من القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.