كشفت شمسة صالح مديرة مؤسسة دبي للمرأة لـ«البيان» أن الخطة الاستراتيجية الجديدة 2023 – 2027 لمؤسسة دبي للمرأة تضم 12 مبادرة نوعية، هي: «نموذج دبي الريادي للمدن الصديقة للمرأة»، و«المرأة في ريادة الأعمال»، و«قيادة دبي على مستوى حكومة الإمارة»، و«المرأة في مجالس الإدارة العالمية»، و«حاضنات الابتكار واستقطاب المواهب الواعدة»، ومبادرة «تشجيع مشاركة المرأة في الجوائز ومؤشرات التنافسية المحلية والعالمية»، و«شبكة اللجان النسائية على مستوى الدوائر الحكومية بدبي»، و«تعزيز الإرث الثقافي»، و«برنامج إرشادي مشترك مع الشركات»، و«تأسيس قاعدة بيانات تفاعلية»، و«منتدى المرأة العالمي دبي 2024»، وأخيراً إطلاق النسخة الثانية من برنامج الإرشاد المهني.

وأشادت مديرة مؤسسة دبي للمرأة بدور حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، في دعم المرأة الإماراتية، وأكدت أن النجاحات التي حققتها المرأة الإماراتية وتواجدها في كافة القطاعات والوظائف يعود لاستمرار مسيرة دعمها من قبل قيادتنا الرشيدة، موضحة أن التشريعات والسياسات الداعمة، وإطلاق العديد من المبادرات الحكومية ساهمت في وصول المرأة الإماراتية لهذه المكانة الرائدة على مستوى المنطقة، مشيرة في هذا الصدد إلى عدد من التشريعات والسياسات وتعديل بعض القوانين لتوفير كافة مقومات الاستقرار النفسي والأسري للموظفات واستقطاب المرأة، ومنها إجازة الأمومة والوضع، ودور الحضانة بمقار العمل، ومؤخراً قانون المساواة في الرواتب والأجور بين الجنسين، وساعات العمل المرنة، التي تسهم في رفع معدلات الرضا والسعادة الوظيفية، مضيفة أنه تم تأسيس مؤسسة دبي للمرأة ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين كمبادرتين حكوميتين لتعزيز هذه المسيرة.

مسيرة

وأضافت: لطالما كانت المرأة الإماراتية عنصراً هاماً وفعالاً في مسيرة تقدم البلاد، وجزءاً لا يتجزأ من التركيبة السكانية بحيث تعمل جنباً إلى جنب مع الرجل لتمكين الدولة من تحقيق طموحاتها العالية والاضطلاع بإنجازات لا مثيل لها. فمنذ الأيام الأولى لقيام الاتحاد، أدركت القيادة الرشيدة وعلى رأسها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أهمية المرأة الإماراتية وقدرتها على إنجاز كل ما تطمح إليه، واستفادت البلاد بشكل كبير من هذا النهج، إذ أثبتت المرأة أنها على قدر المسؤولية وأظهرت قدرتها على الموازنة بين المهام الأسرية والمهام المهنية اليومية، ليكون لها بذلك مساهمة ملموسة في دعم الاقتصاد الوطني.

رؤية

وألقت شمسة صالح الضوء على تفاصيل الخطة الاستراتيجية الجديدة 2023 – 2027 التي أطلقتها المؤسسة خلال الشهر الجاري، موضحة أنها تنطلق من الإنجازات السابقة للمؤسسة وتبني عليها لتحقيق مزيد من الإنجازات في مجال دعم المرأة وتعزيز تأثيرها الاقتصادي والاجتماعي، وذلك تحقيقاً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدعم المرأة وتعزيز دورها في صياغة المستقبل.

تنافسية

وقالت مديرة مؤسسة دبي للمرأة: إن مبادرات الخطة الاستراتيجية سيتم تنفيذها وفق جدول زمني وتخضع للتقييم المستمر، مشيرة إلى أن الخطة تركز على تعزيز دور مؤسسة دبي للمرأة من حيث المساهمة في تعزيز التشريعات والسياسات الداعمة للمرأة وضمان تنفيذها بالصورة التي تحقق رؤية حكومة دبي للارتقاء بالعمل الحكومي وتعزيز تنافسية الإمارة عالمياً بما في ذلك جعل دبي نموذجاً عالمياً للمدن الصديقة للمرأة وذلك بعد أن حققت الكثير من المكاسب والإنجازات في مختلف المجالات والقطاعات طوال السنوات الماضية بدعم من القيادة الرشيدة.

برامج تدريبية

وأشارت شمسة صالح، إلى أن الخطة السابقة ركزت على الارتقاء بدور المرأة وصقل مهاراتها مع تعزيز وجودها في المناصب القيادية من خلال برامج تدريبية وشراكات عالمية، وبينت بأن وضع محاور الخطة الاستراتيجية الجديدة استغرق أكثر من 6 أشهر، وهي نتاج وثمرة جلسات عصف ذهني لأعضاء مجلس الإدارة وفريق عمل مؤسسة دبي للمرأة، وبالتنسيق والتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص بدبي، كما تم عقد اجتماعات مع أطراف العلاقة من العاملات بالقطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات عالمية للتعرف على آرائهم وتبادل الخبرات معهم خلال تطوير الخطة، مؤكدة بأن هذا التعاون المشترك أسهم في تحقيق أهداف الخطة ومبادراتها.

تأثير

وأضافت، تحمل الرؤية الجديدة على عاتقها جعل إمارة دبي نموذجاً عالمياً للمدن الصديقة للمرأة، وأما رسالتها فهي الارتقاء بمكانة المرأة العاملة بدبي من خلال إبراز دورها وتعزيز قدراتها وزيادة مشاركـتهـا من خلال التأثير الاقتصادي والاجتمـاعي المستدام.

قيم

وأوضحت، أن القيم المؤسسية للاستراتيجية الجديدة تشمل 3 مضامين رئيسة وهي: الشراكة، التأثير، التنافسية، فيما تضم 3 محاور مهمة وهي: إيجاد بيئة ممكنة للمرأة في سوق العمل، وتطوير القيادات النسائية، وتعزيز جودة حياة المرأة في المجتمع، وذلك عن طريق إيجاد فرص جاذبة للمرأة وتحسين بيئة العمل في القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في انخراطها في العمل وتطوير مهاراتها وأدائها الوظيفية بالشكل المناسب وتحقيق طموحاتها المهنية.

كما تسعى محاور الاستراتيجية إلى رفع نسبة تمثيل المرأة ومشاركتها محلياً ولاسيما عالمياً وتحفيزها فيما يتعلق بالوظائف التقنية والفنية والمسارات الوظيفية، وضمان تحقيق التوازن بين الجنسين والتوازن بين الحياة والعمل وتعزيز مشاركة المرأة الفعالة في المبادرات المجتمعية ورفع نسبة تمثيلها في اللجان الخاصة.

معايير

وحول معايير المدن الصديقة للمرأة أفادت شمسة صالح، أن المؤسسة عكفت على الاطلاع على تجارب المدن العالمية الصديقة للمرأة، بهدف وضع المعايير التي تضمن توفير بيئة ضامنة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي بحلول عام 2027، مؤكدة بأن إمارة دبي تتمتع بمقومات متينة تؤهلها لتحقيق هذا الهدف حيث أطلقت العديد من التشريعات والمبادرات الداعمة، إلى جانب المرافق التي تؤهلها ليس فقط لتكون مدينة صديقة للمرأة بل لتكون نموذجاً رائداً يحتذى به عالمياً في هذا المجال.

وأكدت، أن المؤسسة لديها مبادرة نوعية لتنفيذ هذا الهدف تشمل تعزيز مكانة دبي عالمياً كمدينة صديقة للمرأة وفق أفضل الممارسات العالمية ووفقاً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بأن تكون دبي في الصدارة عالمياً ليس في مجال دعم المرأة فقط بل في كافة المجالات.

إنجازات

وقالت مديرة مؤسسة دبي للمرأة: إن النجاح يصنع ولا يمنح، ودولة الإمارات العربية المتحدة لا تعرف المستحيل، ولا يوجد سقف لطموحاتها وأحلامها، مشيرة إلى أن إنجازات الدولة خلال الـ 50 عاماً الماضية دليل على أن دولتنا قيادة وشعباً تستطيع تحويل الأحلام إلى واقع مزدهر.

وأفادت بأن المؤسسة ستسعى خلال خطتها الجديدة إلى تعزيز الشراكات الحكومية والخاصة وتحفيز جهات العمل على تطبيق المعايير الهادفة إلى استقطاب المرأة لسوق العمل. وأكدت حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم المرأة منذ نشأة الاتحاد وهو نهج راسخ ومستدام في خطة الـ 50 القادمة، الأمر الذي ساهم في وجود تشريعات داعمة للمرأة تعد من ضمن الأفضل عالمياً.

وقالت: إن رؤية وتوجه حكومة دبي هو أن تكون الإمارة ملائمة للعيش ليس فقط للمرأة بل لجميع شرائح وفئات المجتمع، وتعمل كافة الجهات الحكومية في الإمارة على تنفيذ هذه الرؤية ونحن سعداء بأن يكون دور مؤسسة دبي للمرأة مؤثر وفعال وملموس في ذلك وهذا ما نركز عليه في الاستراتيجية الجديدة.

تطوير القدرات

وأضافت، إن المؤسسة تعتبر جزءاً من رؤية وتوجه حكومة دبي بالارتقاء بالعمل الحكومي والخدمات المقدمة للمستهدفين بكل دائرة ومؤسسة، وقالت: وحيث إن عملنا يتعلق بشكل مباشر بالمرأة فنحن إلى جانب اهتمامنا بتطوير قدراتها الوظيفية والقيادية واستقطابها في سوق العمل، نسعى أيضاً لدعم الجهود الحكومية في تعزيز مكانة دبي كمدينة صديقة للمرأة من حيث التشريعات والمرافق والإقامة والخدمات التي تحصل عليها.

وأشارت إلى أن ذلك لن يتم إلا بالعمل الجماعي، و«دبي للمرأة» تسعى دائماً لتعزيز دورها المؤثر في هذا المجال، وذلك بالتعاون والشراكة مع كافة الجهات الحكومية المحلية والقطاع الخاص، مشيرة إلى أن الخطة تهدف كذلك لاستقطاب المرأة في القطاع الخاص والوظائف الفنية والتقنية. وأفادت بأن المؤسسة ستعقد شراكات عديدة مع شركات القطاع الخاص المهتمة بهذا الأمر.

وأوضحت أن الشراكات التي عقدتها خلال خطتها السابقة كانت ترتكز على البرامج التدريبية لرفع القدرات الوظيفية والقيادية للمرأة بالتعاون مع جامعات عالمية مرموقة في مجال الإدارة التنفيذية مثل كلية أشريدج للأعمال، كما تم التعاون مع سفارات دول الشمال الأوروبي، بينما تسعى الخطة الاستراتيجية الجديدة 2023 - 2027 إلى مواصلة تنفيذ البرامج مع الشركاء العالميين بالإضافة إلى ترشيح ودعم تمثيل قياديات إماراتيات في مجالس إدارات شركات ومؤسسات عالمية، ولدينا مبادرات بهذا الشأن، وهذا يعزز التأثير العالمي للمرأة الإماراتية ويعزز وجودها في المحافل الدولية. وسيكون ذلك أيضاً من أدوات القوة الناعمة للإمارات على المستوى العالمي.

دعم الاقتصاد الوطني

وحول دور المرأة في دعم الاقتصاد الوطني أكدت شمسة صالح، أهمية هذا الدور لاسيما في ظل نجاحها في تأسيس وإدارة شركات وطنية خلال السنوات الماضية، وكون المؤسسة تهتم بدعم المرأة في جميع المجالات، فإن القطاعين الاقتصادي وإدارة الأعمال يأتيان في مقدمة أولويات الاستراتيجية الجديدة بدءاً من دعمها في مجال ريادة الأعمال بما يعود عليها وعلى أسرتها بالفائدة.

وبما يساهم في دعمها للاقتصاد الوطني وما يتطلبه ذلك من إيجاد حلول للتحديات التي قد تواجه المرأة في هذا المجال، إلى جانب إطلاق مبادرات لتعزيز المهارات القيادية لزيادة تمثيلها في مجالس الإدارة.

وقالت: لدينا أيضاً مبادرات تتم بالتعاون مع شركات القطاع الخاص لاستقطاب المرأة في قطاع ريادة الأعمال، وفي العديد من التخصصات كالوظائف الفنية والتقنية.