خيمت الخلافات بشأن كيفية وصف الحرب في أوكرانيا على المناقشات التي أجريت عشية قمة مجموعة العشرين التي تبدأ اليوم في جزيرة بالي الإندونيسية. وتصر موسكو على وصف «عملية عسكرية خاصة». وأثار هذا مخاوف من انتهاء قمة مجموعة العشرين لأول مرة بدون إصدار بيان مشترك تتفق عليه الدول الأعضاء، الذين يمثلون الاقتصادات الكبرى في العالم.

واتفق دبلوماسيو مجموعة العشرين على صياغة بيان مقترح، بعدما تجادل المفاوضون بشأن صياغة محتملة مرتبطة بحرب أوكرانيا، حسبما قال مسؤولون. ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن المسؤولين قولهم إن مسودة الإعلان يجب أن تحظى بموافقة القادة الذين سيجتمعون في جزيرة بالي الإندونيسية اليوم.

مفاوضات صعبة

وكان المستشار الألماني أولاف شولتس توقع مفاوضات صعبة للغاية خلال القمة. وقال أمس، في سنغافورة إنه يجرى العمل بجهد كبير للتوصل إلى نتائج بشأن قضايا متعلقة بتغير المناخ والصحة وأزمات الجوع والوضع الاقتصادي، مضيفاً أن الأمر يتعلق أيضاً بعواقب الحرب في أوكرانيا. وقال شولتس: «ستكون رحلة شاقة»، مضيفاً أنه من الصعب لذلك توقع ما يمكن تحقيقه من نتائج في النهاية.

وأدلى شولتس بتصريحاته خلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء سنغافورة، لي هسين لونغ، الذي تشارك بلاده في القمة كضيف.

وفي شأن المناخ، زاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضغوط على دول «العشرين»، للعمل معاً لإبطاء الاحتباس الحراري، قائلاً إن تحركها أو عدمه سيحدد مصير كوكب الأرض.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال لقائه نظيره الإندونيسي جوكو ويدودو، في بالي: إن الولايات المتحدة سوف تدعم المبادرات الرامية إلى مساعدة إندونيسيا في مكافحة التغير المناخي وتعزيز الأمن البحري. وأفاد بيان صادر عن البيت الأبيض بأن واشنطن سوف تقدم 649 مليون دولار لدعم «تطوير بنية تحتية للنقل ذات جودة عالية وتراعي التغير المناخي» في العديد من الأقاليم الإندونيسية وغيرها من الأهداف.

وشدد ويدودو على أهمية الإطار الاقتصادي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بقيادة الولايات المتحدة، وقال إن إندونيسيا سوف تشارك بشكل كامل في الاتفاقية الاقتصادية التي تتفاوض عليها الولايات المتحدة مع 13 دولة أخرى.

وقال رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إنه سيجري مناقشات مكثفة مع القادة في بالي بشأن التحديات الرئيسية مثل إنعاش النمو العالمي، وضمان أمن الغذاء والطاقة، ومعالجة القضايا المتعلقة بالصحة، والتحول الرقمي. وذكرت وكالة «برس تراست أوف إنديا» الهندية للأنباء أن مودي قال، في بيان قبل زيارته للجزيرة الإندونيسية للمشاركة في القمة، إنه سيسلط الضوء على إنجازات الهند و«التزامها الراسخ» بمعالجة القضايا العالمية الرئيسية بصورة جماعية.