باستباقية في التخطيط البيئي، وضعت الإمارات الأسس المتينة لاستشراف المستقبل وخلق بنى تحتية بيئية وصحية وحيوية للأجيال القادمة، ومن خلال نموذج تنموي متوازن يراعي الطبيعة ويحقق التنمية الخضراء والتقدم المعرفي على حد سواء، بهدف تحفيز التحول إلى اقتصاد أخضر يضمن حياة أفضل على المدى الطويل، من خلال ديمومة المشاريع العمرانية المستدامة والمشاريع الزراعية الذكية، والسياسات الوطنية لتقليل البصمة الكربونية، جهود خضراء متناغمة خطت بها الإمارات نهجاً فريداً من حوكمة الأعمال الخضراء المبنية على نظام بيئي سليم أحدث فرقاً على المستوى المحلي والعالمي.
وبفضل تلك الرؤية الواعدة والجهود والمثابرة تمكنت الإمارات خلال فترة قياسية من التوسع في مجال الطاقة النظيفة، مواكِبةً التطورات الحالية والتحديات المستقبلية، كما وضعت أهدافاً طموحة للمستقبل عززت بدورها من منظومة الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، الذي يمثل محور الاقتصادات الوطنية.
وعلى مدار 3 عقود متواصلة، قدمت الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في العمل من أجل البيئة والمناخ، ووضعت علامة فارقة جديدة في مسيرتها للعمل المناخي، وفي الوقت الذي تستعد به الدولة لاستضافة دورة مؤتمر دول الأطراف COP28 في 2023، يعكس ذلك الأثر الحيوي والمقومات والركائز التي تستند عليها استراتيجيتها في دعم الملفات البيئية وتحفيز وتيرة مواجهة تحدي التغير المناخي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وعلى الرغم من التحديات الكبيرة والتباطؤ الاقتصادي، الذي واجه العالم خلال عام 2020، برزت الطاقة المتجددة كونها بديلاً حقيقياً يبشر ببناء مستقبل أفضل، وهذا ما ارتأته الإمارات التي لم تدخر أي جهد في تعزيز الاقتصاد الرقمي والأخضر.
معرفة
وبهذا التراكم المعرفي المستدام، كانت سياسات تطبيق مفهوم الاقتصاد الأخضر في كل مناحي الحياة هدفاً جوهرياً ضمن مبادئ دولة المستقبل، لخلق مناخ مستدام لأجيالها الحاضرة والقادمة، ونجحت في ترسيخ مكانتها الرائدة في سوق الهيدروجين الأخضر العالمي، كما استثمرت نحو 16.8 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة في 70 دولة، وقدمت أكثر من 400 مليون دولار من المساعدات والقروض الميسرة لمشروعات الطاقة النظيفة، ويُعد مشروع «براكة» جزءاً مهماً ونموذجاً استثنائياً من مجموعة الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات للحد من التغير المناخي، انطلاقاً من حرص القيادة الحكيمة على تبنّي مفهوم الابتكار في جميع المجالات، لإيجاد حلول ذكية للتحديات اليومية.
