شاركت دبي العطاء، جزء من «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أخيراً، في الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ 2022 (COP27)، ضمن جهودها الرامية إلى تسليط الضوء على أهمية دمج المناخ والتعليم لتحقيق التحول التعليمي العالمي.
وتركزت مشاركة دبي العطاء في الحدث على جهودها المستمرة، لتسليط الضوء على العلاقة القوية بين العمل، من أجل المناخ والتعليم، الأمر الذي ينعكس أيضاً من خلال الترابط بين جميع أهداف التنمية المستدامة، هذا وقد تمحورت مشاركة المؤسسة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ على توصيات «إطار العمل لتحويل التعليم عالمياً»، وتقرير «إعادة صياغة مشهد التعليم من أجل البشرية والكوكب» اللذين يدعوان إلى اتباع نظام بيئي، يعتمد نهج «مجتمع واحد» مبني على التعاون بين القطاعات باعتباره أمراً أساسياً، للاستفادة من التعليم من أجل تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة، ويعالج أحد الحلول الستة الرابحة لجميع المعنيين في قطاع التعليم والواردة في التقرير، على وجه الخصوص، تغير المناخ من خلال مطالبة الأطراف الفاعلة بتكييف أنظمة التعليم لبناء المرونة في مواجهة تغير المناخ وتطوير المهارات الخضراء.
جلسات
وخلال الحدث شاركت دبي العطاء في عدد من الجلسات والاجتماعات، إلى جانب التحاور مع مسؤولين رفيعي المستوى، حيث تطرقت إلى مواضيع محورية، منها طرق تشجيع الحكومات في جميع أنحاء العالم على إدراج التعليم المتعلق بالمناخ ضمن جدول أعمالها الوطنية مع تزويد الشباب بالمهارات الخضراء وإشراكهم في صنع القرار من خلال خلق فرص عمل خضراء، تسمح لهم بالمساهمة في تطوير اقتصادات أكثر اخضراراً. وشارك الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة دبي العطاء، في الاجتماع الافتتاحي لمبادرة «الشراكة من أجل التعليم الأخضر» (Greening Education Partnership) في مدينة شرم الشيخ، والتي تم إطلاقها بداية في قمة تحويل التعليم، خلال الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2022، وخلال الاجتماع، الذي حضره كبار المسؤولين بمن فيهم ستيفانيا جيانيني، المديرة العامة المساعدة لشؤون التعليم في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، والبارونة باران أم بي إي، وكيل وزير الدولة البرلماني لنظام المدارس والكليات في المملكة المتحدة، فضلاً عن الجهات المانحة الرئيسية، ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى، شارك الدكتور القرق رؤيته حول الوسائل، التي يمكن للأطراف الفاعلة اتباعها لدعم الشراكة بناء على البرامج والمبادرات الجاري تنفيذها بشأن التعليم المتعلق بتغير المناخ، والإجراءات الإضافية التي يجب التخطيط لها.
أولوية
وقال الدكتور القرق: «يجب أن نعطي الأولوية لإدراج تغير المناخ في أنظمتنا التعليمية على مستوى العالم، لأننا لا نستطيع معالجة التحديات المتعلقة بالصحة وانعدام الأمن الغذائي والفقر وعدم المساواة بين الجنسين، وغيرها من القضايا الحرجة بدون معالجة مشاكل المناخ».
كما ألقى الدكتور القرق كلمة رئيسية في فعالية جانبية، خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ استضافها كل من منتدى اقتصاد المستقبل (Future Economy Forum) ولجنة حوكمة المناخ (Climate Governance Commission)، وتم تنظيمها بالشراكة مع دبي العطاء والشراكة العالمية، من أجل التعليم واليونيسكو، ومدارس 2030، ومبادرة جيل طليق ومؤسسة الآغا خان، ومؤسسة روكفلر ومؤسسة ليغو.
وخلال الفعالية التي جرى تنظيمها بعنوان «إطلاق العنان لقوة التعليم من أجل مستقبل الكوكب: ما هي قضية الاستثمار لدينا في المستقبل؟»، تحدث الدكتور القرق عن أهمية تطوير مجتمع بين المناخ والتعليم للنسخة القادمة من مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ COP28. كما شارك الدكتور القرق في حلقة نقاش بعنوان «خلق مستقبل مستدام من خلال التعليم: وضع خارطة الطريق للعمل والتأثير»، استضافتها وزارة التعليم في المملكة المتحدة بالتعاون مع مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة (FCDO)، وأشار الدكتور القرق في حديثه إلى أن التنسيق على أعلى المستويات مطلوب لضمان أن يكون التعليم المتعلق بالمناخ من بين الأولويات القصوى في الفعاليات العالمية، وشدد على الحاجة إلى إشراك جميع الأطراف الفاعلة وأخذ وجهات النظر لمختلف الجهات بعين الاعتبار، وذلك لإبراز أزمة المناخ الملحة.
