مشهد استثنائي تتجسد فيه عظمة ورحمة قادة الإمارات، وفكرهم الملهم الذي يقدم قدوة فريدة للجميع للتراحم في أروع صوره وجميع مستوياته، عندما التقطت الكاميرات لحظة فريدة في اللقاء الذي جمع بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث ظهرت قطة مستأنسة بالمكان، تجلس بين سموهما بطمأنينة وسكينة وهدوء.

حكاية القطة، واسمها «المرموم»، قديمة تبدأ من أغسطس في العام الماضي، وفصولها تعكس القيم العظيمة الملهمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، القائد الاستثنائي الذي لا يفتأ يقدم لأبناء شعبه وللإنسانية جمعاء الدروس والعبر في الرحمة، فهذه القطة هي إحدى صغار القطط التي تم إنقاذها العام الماضي من السقوط، وهي عالقة على شرفة مرتفعة في واحدة من بنايات دبي الشاهقة، وعاشت هي وصغارها إلى اليوم تحت في كنف الأمان والسلام والرحمة التي لا حدود لها في استراحة المرموم.

مثل فيديو إنقاذ القطة في حينها أروع معاني الرحمة والقيم الإنسانية المنتشرة في ربوع دبي وجسد معاني التعاون في الخير، وروح الإيجابية، والرأفة بالحيوان، وهو المشهد الذي وجد اهتماماً مباشراً من صاحب القلب الكبير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي دوّن على حسابه على «تويتر» مشيداً بهذه القيم والروح الإيجابية، قائلاً: «الراحمون يرحمهم الرحمن.. فخور وسعيد بكل مظهر للرحمة في مدينتنا الجميلة.. من يعرفهم يدلنا عليهم لنشكرهم»، وأرفق سموه مع «التغريدة» ذلك الفيديو المصور نفسه.

لم يكن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مهندس نهضة دبي وراعي قيمها، ليغفل عن هذا الفيديو الذي عبر عن كل هذه المعاني والقيم السامية؛ ولم يكن ليتجاهل الواقعة بما تضمنته من خير ورأفة، لذا، كان لهذه الحكاية فصلها التالي.

والفصل التالي في هذه الحكاية، كتبته حروف التكريم الذي حظي به أولئك الأشخاص، الذين قادتهم إنسانيتهم ورأفتهم بالحيوان، إلى تدبر أمر إنقاذ تلك القطة المسكينة، ومساعدتها على النزول دون أذى.

وقد مثل هذا التكريم في حينه تأكيداً على قيم الإمارات السامية، ولمسة تقدير من القيادة الرشيدة، التي لا يفوتها عمل جاد، ولا تغفل عينها عن عطفة من رأفة وإنسانية.

ولم تضع الحكاية نهايتها عند هذا الحد؛ فقد التقطت الكاميرات تلك الصور للقاء الأخوي الذي جمع بين القائدين، وبينهما ظهرت قطة. ليتضح أن لها علاقة بتلك الواقعة الشهيرة في منطقة ديرة بدبي، والقطة التي تم إنقاذها.

ويتضح، كذلك، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي كرم فاعلي الخير، تكفل أيضاً بتلك القطة ومنحها مأوى في «استراحة المرموم» لتعيش بسلام وأمان، وتضع صغارها الذين عاشوا أيضاً تحت مظلة تلك الرحمة الكبيرة، لقائد تفرد بقيمه وإنسانيته، وقدم أروع الأمثلة وأسمى درجات الإلهام للقيم النبيلة بكل صورها ومعانيها.

لذا، «المرموم»، اليوم، حكاية رحمة موصولة.