تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، نظمت المؤسسة الاجتماع الأول لمنتسبات الدورة الثانية من «برنامج الإرشاد المهني «Yes Mentorship program»، الذي أطلقته قبل عامين بالتعاون مع سفارات دول الشمال الأوروبي في الدولة، بهدف صقل المهارات المهنية والقيادية للمرأة الإماراتية وتزويدها بمقومات إدارة الأعمال وتأسيس المشاريع من خلال تبادل الخبرة والمعرفة والتجارب مع هذه الدول الصديقة.
عُقد الاجتماع في فندق مندارين أورينتال بجميرا، بحضور سفراء دول الشمال الأوروبي لدى الدولة، كل من: ليزلوت أندرسون سفيرة مملكة السويد، وماريانا نيسيلا سفيرة جمهورية فنلندا، وأندرس بيورن هانسن سفير مملكة الدنمارك، وستين آرنه روزنيس سفير مملكة النرويج، وشمسة صالح عضو مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، وسلطانة سيف مديرة إدارة تطوير المرأة، إضافة إلى 20 منتسبة للبرنامج من موظفات القطاعين الحكومي والخاص والقطاع شبه الحكومي، و20 شخصاً من دول الشمال الأوروبي ينتمون لتخصصات متنوعة بالقطاعين الحكومي والخاص، سيقومون بدور الإرشاد والتوجيه للموظفات طوال فترة البرنامج.
وتستمر هذه الدورة لمدة عام كامل تعقد خلاله اجتماعات فردية متواصلة بين المنتسبات والموجهين والموجهات، يتم فيها مناقشة العديد من الموضوعات التي تهم كل منتسبة وفقاً لمجال عملها وتطلعاتها المستقبلية بما يتيح لها عبر هذه المنصة اكتساب المهارات العالية والأدوات الفعالة التي تحقق لهن التطور المهني والمشاركة المؤثرة في صنع المستقبل.
ثمرة للتعاون المشترك
وخلال كلمتها الافتتاحية، وجهت شمسة صالح الشكر لسفراء دول الشمال الأوروبي لدعمهم هذا البرنامج الذي يأتي ثمرة لمذكرة تعاون تم توقيعها معهم خلال فعاليات منتدى المرأة العالمي - دبي 2020 في إطار علاقات التعاون والشراكة بين دولة الإمارات وهذه الدول الصديقة، التي تعد نموذجاً عالمياً رائداً في تطبيق السياسات الداعمة للمرأة والتوازن بين الجنسين. وأضافت أن هذا البرنامج يأتي ترجمة لاهتمام وتوجيهات سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، للارتقاء بمكانة المرأة العاملة.
منصة
وأكدت شمسة صالح أن دعم المسار المهني للمرأة العاملة يأتي في مقدمة أهداف مؤسسة دبي للمرأة ضمن استراتيجية عملها المنبثقة عن رؤية وأهداف حكومة دبي، وقالت: «نسعى من خلال هذا البرنامج النوعي إلى توفير منصة لتبادل الخبرات والمعارف بين المنتسبات من موظفي القطاعين الحكومي والخاص والقطاع شبه الحكومي مع أصحاب الخبرة من دول الشمال الأوروبي استناداً إلى الرؤية المشتركة الداعمة للمرأة في دولة الإمارات وهذه الدول الصديقة في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات، وبما يحقق أقصى استفادة للمنتسبات من خلال تزويدهن بالخبرة اللازمة لبناء القدرات واكتساب المهارات الشخصية والمهنية التي تسهم في إعدادهن للمستقبل وبما يعود بالفائدة على المؤسسات التي ينتمين لها بتعزيز قدرات كوادرها البشرية».
السعادة والمساواة
كما تحدثت في الجلسة الافتتاحية ماريانا نيسيلا سفيرة جمهورية فنلندا، حيث أشادت بهذا البرنامج النوعي من مؤسسة دبي للمرأة، الذي من شأنه المساهمة في تطوير القدرات المهنية للموظفات، وقالت: «يوفر لنا هذا البرنامج أساساً جيداً للغاية لتعزيز التعاون بين الإمارات ودول الشمال الأوروبي، التي تعد من أكثر البلدان سعادة واستقرارا ومساواة في العالم، وتمكنت من الوصول إلى ذلك باستثمار مواهب جميع سكانها، وليس نصف السكان فقط»، مؤكدة أن الإمارات تشارك دول الشمال الأوروبي نفس القناعة والطموح، وأن النساء فيها يشغلن بالفعل العديد من المناصب الرئيسية.
وأعربت ليزلوت أندرسون، سفيرة السويد لدى الإمارات، عن سعادتها بالعمل عن قرب مع مؤسسة دبي للمرأة في هذه المبادرة المهمة لتمكين المرأة، مؤكدة أن المشاركة النشطة للمرأة في القوى العاملة تعد أمراً بالغ الأهمية لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة والشاملة، ومفتاحاً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030.
كما أشاد أندرس بيورن هانسن، سفير مملكة الدنمارك، ببرنامج الإرشاد المهني، وقال: «يسعدنا أن نكون جزءاً من هذا البرنامج المتميز الذي يزيد من عمق العلاقات بين الإمارات ومملكة الدنمارك، خاصة أنه يرتبط بتأهيل الموارد البشرية والاستفادة منها، ويعزز تبادل المعرفة والخبرات بين أبناء البلدين الصديقين»، مؤكداً أن المساواة بين الجنسين تعد أولوية رئيسية طويلة الأمد في الدنمارك.
