أكد عدد من المتخصصات في الأمراض الصدرية وأمراض الرئة وتزامناً مع التوعية باليوم العالمي للالتهاب الرئوي الذي يصادف 12 من الشهر الجاري من كل عام أن مرض الالتهاب الرئوي ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية.

كما يسبب العديد من الأعراض التي تختلف من حالة إلى أخرى، حسب شدة المرض وحدته، والحالة الصحية العامة للمريض، ومدى سلامة الجهاز المناعي لديه، وأيضاً حسب نوع المسبب للمرض، وأكدن في الوقت ذاته أن إهمال معالجة مرض الالتهاب الرئوي وتفاقمه في بعض الحالات، يؤدي إلى الإصابة ببعض المضاعفات الخطيرة. 

عدوى

وفي هذا الإطار قالت الدكتورة أمينة سلاماني، أخصائية باطنية: «إن الالتهاب الرئوي هو التهاب تنفسي حاد يصيب الرئتين أو إحداهما نتيجة لعدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية، وهو يعد من أكثر أسباب الوفيات شيوعاً في أنحاء العالم.

ويمكن أن يتراوح مدى خطورة الالتهاب الرئوي من درجة خفيفة إلى شديدة الخطورة، مسببة الوفاة، خصوصاً عند الرضع والأطفال الصغار، والأشخاص الأكبر من 65 عاماً، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في جهاز المناعة. واستطيع القول إنه يحدث الالتهاب الرئوي حينما تمتلئ الحويصلات الرئوية بمواد سائلة وصديد مما يحد من دخول الأوكسجين، ويكون ذلك إما نتيجة لالتهابات بكتيرية أو فيروسية أو فطرية». 

وأضافت: «تتراوح علامات وأعراض الالتهاب الرئوي بين الخفيفة والشديدة، وذلك بناءً على عوامل مثل نوع الجرثومة المسببة للعدوى، والعمر، والحالة الصحية العامة. وعادة ما تتشابه العلامات والأعراض الخفيفة مع علامات وأعراض نزلة البرد أو الإنفلونزا، ولكنها تستمر لفترة أطول.

وقد تتضمن علامات وأعراض الالتهاب الرئوي بحدوث ألم في الصدر، وضيق في التنفس، والسعال الجاف مبدئياً، والإرهاق والتعب والصداع، وحدوث غثيان أو قيء أو إسهال وفقدان الشهية ونزول في الوزن. وتكون الوقاية من خلال تلقي التطعيمات اللازمة، والتأكد من تلقي الأطفال للتطعيم، والحفاظ على النظافة الجيدة من خلال الحرص على غسل اليدين بانتظام، والامتناع عن التدخين، وضرورة الحفاظ على جهاز مناعي قوي بالحصول على نوم كافٍ، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي».

توعية

كما لفتت الدكتورة وداد نبيه، أخصائية الأمراض الصدرية إلى أهداف اليوم العالمي للتوعية بالالتهاب الرئوي والتي تتمثل في التوعية بأهمية الهواء النقي، إضافة إلى التوعية بسبل الوقاية من الالتهاب الرئوي.

وأضافت: «هناك أنواع عدة للالتهاب الرئوي، ومنها الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع وهو أكثر أنواع الالتهابات شيوعاً، ويصاب به الشخص أثناء اختلاطه بالبيئة المحيطة به، ويكون إما ناتجاً عن الالتهابات البكتيرية الناتجة عن المكورات العقدية الرئوية وهو الأكثر انتشاراً، أو عن ميكروبات تشبه البكتيريا ويطلق عليه اسم الالتهاب الرئوي الجوال، وهو أقل حدة، أو ناتج عن الفيروسات بما في ذلك مرض فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، أو ناتج عن الفطريات الموجودة في التربة أو فضلات الطيور. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر المصابين به هم من يعانون من الأمراض المزمنة وضعف المناعة».

مضاعفات

وأوضحت الدكتورة جيهان صلاح الدين عثمان، استشارية أمراض الرئة أن هناك مضاعفات عدة تحدث للمصابين بالالتهاب الرئوي وتتمثل في صعوبة التنفس الحاد والذي يلزم استخدام جهاز التنفس الصناعي، وانتشار البكتيريا في مجرى الدم مسببة لفشل عام لباقي أعضاء الجسم، وتراكم السوائل حول الرئتين والارتشاح البلوري، وخراج الرئة وهو يحدث إذا تشكل صديد في أحد تجاويف الرئة.

وشددت على أن خطورة مرض الالتهاب الرئوي يكمن في ارتباطه بالجهاز التنفسي حيث إنه المسؤول عن تغذية خلايا وأجهزة وأعضاء وأنسجة الجسم بالأوكسجين اللازم للقيام بكل العمليات الحيوية، وأي تقصير في علاج هذا المرض يؤدي إلى تفاقمه وتطوره بصورة كبيرة تجعل حياة الشخص المصاب على المحك.