أكدت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أن التغطيات الصحفية المتعلقة بحوادث الأطفال تنطوي على العديد من التحديات الخاصة بهذه الفئة.
حيث قد يؤدي التناول الإعلامي السلبي لأي قصة تتعلق بالأطفال إلى التأثير بشكل سلبي مباشر أو غير مباشر عليهم. وفي الدليل الخاص الذي أطلقته الهيئة مؤخراً بالتعاون مع مكتب تنظيم الإعلام التابع لوزارة الثقافة والشباب تحت عنوان «دليل وسائل الإعلام لتغطية وتداول الأخبار المتصلة بحوادث الأطفال»، أشار إلى أن وصول الرسالة الإعلامية للأطفال بالشكل الصحيح، وشرح الأحداث لهم بطريقة إيجابية، تضمن تحقيق الفائدة لهم من معرفة هذه الأحداث والتعلم منها، من خلال 11 منظوراً حقوقياً تتمثل في:
التأكيد على أن هذا الحدث لا يمثل ظاهرة في المجتمع وإنما هو أمر دخيل وعابر، وإبراز الدور الإيجابي للجهات الرسمية في التعامل مع الحادث، وعدم استخدام الصور أو مقاطع الفيديو التي تظهر مشاهد مسيئة أو مؤلمة للطفل، وعدم استخدام الأسماء الحقيقية والصور الخاصة بالطفل، فضلاً عن استخدام لغة واضحة وغير مبهمة في وصف الحدث.
وتجنب التهويل أو المبالغة، والحرص على بث الطمأنينة، والابتعاد عن استخدام المصطلحات المسيئة، وعدم الخوض في تفاصيل مروعة تنطوي على الإساءة، والتركيز على الجانب الإيجابي من الحادثة.
تداول
وأكد الدليل أنه في ظل المنافسة الكبيرة بين وسائل الإعلام لتحقيق أكبر وصول ممكن تأتي أهمية تشجيع وسائل الإعلام على مراعاة الضوابط الحقوقية والقانونية وتبني أفضل الممارسات ذات الصلة بالتداول الإعلامي لحوادث وموضوعات الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة الذين تقل أعمارهم عن 9 سنوات، وذلك لشدة تأثرهم بالصورة الخبرية ومحدودية إدراكهم لحقيقة الأشياء وصعوبة فهمها وتفسيرها على الشكل الصحيح.
شراكات
وأوضحت الهيئة في الدليل أهمية إرساء شراكات متكاملة ومثمرة مع قطاع الإعلام، وذلك بغية تمكين مسيرة تنمية قطاع الطفولة المبكرة في إمارة أبوظبي، وتعظيم إسهامات المؤسسة الإعلامية ومشاركتها البناءة في خدمة المجتمع وزيادة فاعلية رسالتها الإعلامية الهادفة في بلورة اتجاهات الطفل وتوجيه ميوله وتكوين سلوكه وشخصيته، لتحقيق الأثر الاجتماعي الإيجابي الذي ترنو له القيادة الرشيدة.
دور إيجابي
وفيما يتعلق بالضوابط الخاصة لتغطية قصص الأطفال في الأخبار وإجراء الحوارات معهم، أشار الدليل إلى جملة من القواعد الأساسية التي تراعي خصوصية الطفل، مثل توفير سياق دقيق لقصة الطفل، وفي الحالات التي يتم الإعلان فيها عن هوية الطفل، يجب أن تترافق الوسائط المتعددة بتعليقات ومعلومات كاملة، ولتجنب الاستغلال والانتهاك لخصوصية الطفل لابد من تغيير الأسماء وحجب العناصر البصرية التي تعرف بالهوية.
بالإضافة إلى التحقق من دقة ما يقوله الطفل من خلال شخص بالغ، وعدم التمييز في اختيار الأطفال لإجراء المقابلات بناء على العرق والجنس واللون والدين والخلفية العلمية وغيرها، وتجنب الأسئلة التي تؤذي الطفل ولا تراعي القيم الثقافية، والتأكيد على أهمية أخذ إذن من ذوي الطفل أو الأوصياء عليه قبل الشروع بالمقابلة أو تصوير الفيديو، مع ضرورة أن يشعر الطفل بالراحة على سرد القصة دون ضغط خارجي، وإيلاء الأولوية لمصلحة الطفل قبل أي اعتبار.
