أكد مسؤولون أن الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة تدعم تطوير وتنمية القطاع السياحي في الإمارات، مشددين على أهمية انعكاسات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031»، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في دعم ازدهار القطاع السياحي في الإمارات.
وأوضحوا أن قطاع السياحة الإماراتي حقق قفزات نوعية ومعدلات نمو قياسية معززاً مكانة الإمارات وتفوقها ضمن المؤشرات التنافسية العالمية الرئيسية المتعلقة بمجالات السفر والطيران والفندقة.
وأكدوا أن الإمارات تستهدف 450 مليار درهم كإجمالي مساهمة القطاع السياحي في إجمالي الناتج المحلي بحلول العام 2031، موضحين أن الدولة تزخر بمقومات سياحية فريدة ومتنوعة، وأن تنمية القطاع السياحي يطلق فرصاً استثمارية جديدة تعزز السياسات الحكومية بشأن تنويع الاقتصاد.
قفزات نوعية
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد: «إن دولة الإمارات بفضل الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة قطعت أشواطاً واسعة في تطوير وتنمية القطاع السياحي، باعتباره مساهماً رئيسياً في التنويع الاقتصادي المستدام للاقتصاد الوطني للخمسين عاماً المقبلة.
حيث حقق هذا القطاع قفزات نوعية ومعدلات نمو قوية وقياسية، والتي أكدت ريادة الدولة في المؤشرات التنافسية العالمية الرئيسية المتعلقة بمجالات السفر والطيران والفندقة، وندشن اليوم مرحلة جديدة في المسيرة التنموية والمستدامة للسياحة الإماراتية وفق أفضل الممارسات العالمية من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031، بما يسهم في ترسيخ الموقع الريادي لدولة الإمارات على خريطة السفر والسياحة العالمية».
وتابع معاليه: «تهدف الاستراتيجية إلى زيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني، وتعزيز الهوية السياحية للدولة والترويج لها بالأسواق السياحية، وتشجيع الاستثمار السياحي في قطاعات السفر والطيران والضيافة وخلق فرص استثمارية جديدة واستقطاب المزيد من الشركات السياحية العالمية لأسواق الدولة،.
وتحفيز الكوادر الوطنية على المشاركة في تنمية وتطوير مختلف القطاعات السياحية، و«رقمنة» البيانات والإحصائيات السياحية اعتماداً على التقنيات الحديثة، بما يعزز جهود دولة الإمارات في توفير بيئة سياحية وطنية جاذبة وآمنة وخدمات سياحية رائدة ومتكاملة ووجهات متنوعة وفريدة وبنية تحتية متطورة للقطاع السياحي».
وأضاف معالي عبدالله بن طوق: «سنعمل بشكل متواصل مع شركائنا من مختلف الهيئات والمؤسسات المحلية والاتحادية المعنية بقطاع السياحة، لتنفيذ مستهدفات هذه الاستراتيجية، والتي تشمل رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 450 مليار درهم بحلول عام 2031، وجذب استثمارات جديدة بقيمة 100 مليار درهم للقطاع السياحي في أسواق الدولة، واستقطاب 40 مليون نزيل.
مقومات فريدة
وأكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي أهمية انعكاسات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031» في ترسيخ الدولة وجهة سياحية رائدة تثري تجربة الزائر، وتخلق فرصاً استثمارية جديدة تساهم في تنويع مصادر الاقتصاد، وتبرِز الهوية السياحية الوطنية، ما يعزز حضور الدولة على خارطة التنافسية العالمية.
وقالت «تمتلك الإمارات مقومات سياحية فريدة ومتنوعة قادرة على جذب أنظار العالم، كما تمتاز بأجندتها الحافلة بالأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية والفكرية التي تستضيفها سنوياً، ما يزيد تأثير وقوة القطاع السياحي فيها»، ونوهت إلى أن الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031 تؤكد على مكانة الدولة وشخصيتها المتفردة.
وأضافت هالة بدري: «تتناعم الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031، مع أهداف «دبي للثقافة» الرامية إلى تعزيز السياحة الثقافية التي تمثل إحدى أشكال القوة الناعمة للدولة، واستقطاب أصحاب المواهب الإبداعية من شتى أنحاء العالم، عبر خلق بيئة إبداعية مناسبة تحفزهم على التعبير عن إبداعاتهم في مختلف المجالات».
منظومة متكاملة
وأكد محمود الهاشمي مدير دائرة التنمية السياحية في عجمان أن الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031 تعزز الدولة وجهة مفضلة للسياحة الداخلية والعالمية، وتسليط الضوء على أجمل معالمها السياحية والطبيعية وفعالياتها الثقافية والترفيهية وقيم مجتمعها المنفتح الذي يرحب بالجميع من العالم على أرض الدولة.
كما أتت لترسخ مكانتها وجهة سياحية رائدة تعمل على جذب الملايين من السياح إضافة إلى تعزيز الهوية السياحية الوطنية الموحدة ودعم المنظومة السياحية المتكاملة التي تمتلكها.
وأضاف، نفخر في عجمان بما حققناه من إنجازات عبر تطوير تجارب متنوعة تلبي تطلعات المجتمع المحلي والزوار، إلى جانب المساهمة في نجاح الاستراتيجية السياحية للدولة.
وقال محمود الهاشمي، إن الإمارات تخطو خطوات واثقة باتجاه تحقيق الأهداف المرسومة للقطاع السياحي ضمن الإطار الاقتصادي العام للدولة وبما يتواءم مع استراتيجية السياحة التي تم إطلاقها اليوم، ما يسهم في تحقيق المزيد من المؤشرات الإيجابية لإنعاش السياحة في كل مناطق الدولة، لافتاً إلى أن تلك الاستراتيجية من شانها أن تسهم في إنعاش قطاع السياحة الداخلية.
كما تسلط الضوء على مختلف الخيارات السياحية المتنوعة التي تزخر بها إمارات الدولة على وجه العموم، كما ستشجع مشغلي القطاع السياحي المحلي على استكشاف مختلف أنواع الأنشطة السياحية في الدولة لما تتمتع به من مقومات سياحية جاذبة وملائمة لكل الأذواق، تتراوح بين مرافق ووجهات سياحية إلى معالم تاريخية وتراثية ووجهات طبيعية.



