استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، تقام اليوم في جميع مساجد الدولة صلاة الاستسقاء وذلك بعد صلاة الجمعة تأسياً بهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم بإقامة صلاة الاستسقاء طلباً لنزول الغيث. ودعا صاحب السمو رئيس الدولة إلى الابتهال للمولى عز وجل ليعمّ الغيث وينشر رحمته وعطاءه وخيره على العباد والبلاد.
وإلى ذلك أكدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف جهوزية فروعها في جميع إمارات الدولة لإقامة صلاة الاستسقاء تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة،حفظه الله، بإقامتها في جميع المساجد.
وأكد الدكتور محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن الهيئة أعدت خطبة الصلاة وقامت بتوزيعها على جميع الخطباء في الدولة، كما عملت على نشر مقطع فيديو بالتعاون مع مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي يوضح كيفية الصلاة ومشروعيتها إضافة إلى نشر بطاقة تعريفية عنها إلى جانب عدد من المحاضرات التوعوية في المساجد ومنصة الوعظ الذكية.
ونشر مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي التابع لديوان الرئاسة في حسابه عبر «تويتر» مقطعاً مرئياً حول أهم الأحكام الشرعية التي تتعلق بصلاة الاستسقاء، وقال الدكتور عمر حبتور الدرعي مدير عام مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إن صلاة الاستسقاء تستهدف التضرع إلى الله لطلب السقيا عند تأخر المطر عن وقت نزوله، لينعم على عباده بالغيث؛ لذلك يشرع أن يتهيأ الناس قبل الخروج إليها من خلال عقد النية على التوبة الصادقة والاستغفار.
ومن جانبه أكد الدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أن صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة في حق من احتاجوا إلى المطر، ويدعو الناس لأدائها رئيس الدولة.
وتؤدى صلاة الاستسقاء عند حصول سببها في أي وقت عدا أوقات الكراهة، وتصلى في المصليات والجوامع والمساجد، ويخرج الناس لأدائها بملابسهم العادية وبخشوع وسكينة وتذلل وتضرع لله سبحانه وتعالى.
ويشرع للناس أن يتهيئوا للصلاة قبل أدائها بحسن الظن بالله تعالى، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني». كما يشرع التوبة الصادقة وكثرة الاستغفار، كما يشرع الصيام والصدقة لله تبارك وتعالى والتراحم بين الناس كما قال صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». كما يشرع العفو والتسامح والتفاؤل والأمل والتحلي بالأخلاق الفاضلة التي يحبها الله ورسوله، وأن نتقرب إلى الله سبحانه وتعالى نرجو رحمته ولطفه بعباده.
وأما حول كيفية صلاة الاستسقاء، فيجتمع لها المصلون في الوقت الذي حدد لها وليس لها آذان ولا إقامة وهي ركعتان يجهر الإمام فيهما بالقراءة فإذا اطمأن الناس بالجلوس بعد السلام قام الإمام يخطب خطبتين وهو واقف على الأرض ولا يبقى على المنبر وذلك للمبالغة في التضرع إلى الله سبحانه وتعالى.
وخطبة الاستسقاء كخطبة العيد إلا أن الإمام يستغفر الله فيها بدلاً من التكبير وبعد فراغ الإمام من الخطبتين وقبل أن يبدأ في الدعاء يستقبل القبلة ويحول رداءه، وكذا المصلون تفاؤلاً باستجابة الله تعالى لدعائهم.
