تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، وعضو مجلس دبي، تنطلق يومي 16 و17 نوفمبر الجاري، فعاليات مبادرة «ابتكارات للبشرية»، بسلسلة من البرامج والأنشطة التي تدعم تحقيق أثر اجتماعي وبيئي إيجابي، وبمشاركة مجموعة كبيرة من المواهب الاستثنائية من طلبة الجامعات في جميع تخصصات العلوم والتقنية والتصميم من مختلف أنحاء العالم، حيث تحتفي المبادرة بحلول يطرحها شباب جامعي مبدع، لأبرز التحديات العالمية.

ويشارك طلبة الجامعات من مناطق متفرقة من العالم، بابتكاراتهم الحاصلة على حقوق الملكية الفكرية من خلال 100 مشروع، في واحد من أكثر التجمعات الإبداعية تنوعاً، بهدف حشد الأفكار والمشاريع والتقنيات الرائدة لمعالجة أبرز التحديات التي يواجهها العالم، وتسهم المبادرة في تحفيز التغيير الإيجابي، من خلال الاستفادة بقدرة الأوساط الأكاديمية.
والشراكات المتخصصة على تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع نافعة، حيث يتوافق الحدث مع روح المبادرة التي تتميز بها دبي، وتحضيرات دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر «COP 28» في عام 2023.
منصة
وتعد مبادرة «ابتكارات للبشرية»، النسخة المطورة من «معرض الخريجين العالمي»، الذي ركز عبر دوراته المتعاقبة على التصميم، لتصبح المبادرة منصة متعددة التخصصات، تهتم بالتطبيق العملي للأفكار المبدعة، وبرعاية كريمة من سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وبالشراكة مع مركز دبي المالي العالمي «DIFC»، وبدعم من هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، ومجموعة «أ.ر.م القابضة».
وتشمل فعاليات المبادرة احتفالاً للتميز الأكاديمي في مركز دبي المالي العالمي «DIFC»، يضم معرضاً للحلول المقترحة، ومنصة تجمع الأطراف الفاعلة ضمن برنامج الأثر العالمي. وتمنح جوائز التميز الأكاديمي بقيمة 100 ألف دولار، لأفضل المشاريع في مجالات البيئة والصحة والمجتمع، وحلول الشركات، كجزء من برنامج «جوائز ابتكارات للبشرية».
وتسعى مبادرة «ابتكارات للبشرية»، إلى التوعية بالتحديات العالمية، مع الاحتفاء بالحلول القائمة على معالجتها، استناداً إلى قوة الشراكات متعددة الأطراف، بما فيها الكيانات الأكاديمية والقطاعين العام والخاص، ومشاركة خبراء بناء المشاريع لتقديم حلول ذات أثر إيجابي على الحياة.
وستتضمن المبادرة، مشاركة مجتمع رأس المال الاستثماري، وكذلك المستثمرين من القطاع الخاص والمؤسسات المعنية، بما في ذلك مجموعة «أ.ر.م القابضة»، التي أنشأت صندوقاً تمويلاً بقيمة 2.7 مليون دولار في عام 2019، لدعم الابتكارات ذات الأثر الإيجابي اجتماعياً.
وتعد الشراكة مع مركز دبي المالي العالمي «DIFC»، بمكانته المتنامية، كمركز محوري للقطاع المالي العالمي، خطوة استراتيجية في هذا الاتجاه، إذ يحتضن المركز ما يزيد على 60 % من إجمالي شركات التكنولوجيا والابتكار في دول مجلس التعاون الخليجي، ما يعكس دوره الرئيس في التنمية المستدامة عبر استراتيجيات التمويل والتجارة والبرمجة، ما يتوافق مع أهداف مبادرة «ابتكارات للبشرية».
تمكين

وقال عارف أميري الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: إن مركز دبي المالي العالمي، ملتزم بتطوير الاقتصاد الجديد، وقيادة مستقبل القطاع المالي، بما في ذلك توجيه زخم المبادرات التي ترعى الابتكار والاستدامة. باعتباره المركز الأول لريادة الأعمال في المنطقة.
وتعد شراكة مركز دبي المالي العالمي مع مبادرة «ابتكارات للبشرية»، خطوة مهمة نحو تمكين المواهب العالمية من تطوير ابتكارات مؤثرة، انطلاقاً من دبي، كما يؤكد مركز دبي المالي العالمي، التزامه الحقيقي بدعم الابتكار في مجال الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية، والنمو المدفوع بها.
وخلال المعرض الذي سيفتح أبوابه للجمهور يومي 16 و17 نوفمبر الجاري، ستسلط 100 من المشاريع الابتكارية، الضوء على المجالات الرئيسة التي تثير اهتمام الطلبة الدوليين في مختلف التخصصات العلمية والإبداعية، بما في ذلك المواضيع الراهنة، مثل قضايا الطاقة والإغاثة في حالات الطوارئ، إلى جانب التحديات دائمة التغير، مثل إنتاج الغذاء وتوفير الرعاية الصحية.
ريادة
واستقبلت المبادرة طلبات مشاركة من أكثر من 450 جامعة، في ما يزيد على 100 دولة، بما فيها جامعات رائدة، ومنها: ستانفورد وأكسفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكامبردج، والمعهد الفدرالي للتكنولوجيا في زيوريخ، وجامعة تسينغهوا وجامعة سنغافورة الوطنية، إلى جانب الجامعات في الجنوب العالمي، حيث تلقت المبادرة عدداً قياسياً من طلبات الجامعات في 25 دولة أفريقية، والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة الكبرى، مثل الهند والبرازيل وإندونيسيا والمكسيك وتركيا.
من جانبه، قال تاديو بالداني كارافييري مدير معرض «ابتكارات للبشرية»: نعمل على بناء الشراكات لتبني الابتكارات ومواجهة التحديات التي يواجهها العالم، فعند النظر في التحديات المجتمعية الكبيرة، ومنها، على سبيل المثال، التلوث أو الأمية، نلاحظ الأسباب التي تجعلها مشكلات منهجية، وعند النظر في الحلول التي يقترحها الباحثون، فإنه يمكننا تخيل نموذج يعالج هذه التحديات.
تنوع
تعكس المشاريع المقدمة هذا العام، تحولاً في التفكير المتعلق بالتأثير الإيجابي، بدءاً من الابتكار، وصولاً إلى إيجاد الحلول العاجلة والأكثر واقعية، والقابلة للتنفيذ على أرض الواقع، كما تُظهر المشاريع قدرة البحث الأكاديمي على تقديم حلول مبتكرة، لما يعانيه العالم من مشكلات.
>
› المبادرة تؤكد مكانة دبي كمركز للإبداع وتنظم بالشراكة مع «دبي المالي العالمي» وبدعم «دبي للثقافة»
› عارف أميري:
ملتزمون بتطوير الاقتصاد الجديد ودعم المبادرات الراعية للابتكار
› تاديو كارافييري:
نعمل على بناء الشراكات لتبني الابتكارات ومواجهة التحديات التي يواجهها العالم
