نظمت وزارة التغير المناخي والبيئة، ضمن مشاركتها في أعمال مؤتمر دول الأطراف COP27، المقام في مدينة شرم الشيخ المصرية، جلسة حوارية، بالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر «GGGI»، حول برنامج السندات والصكوك الخضراء الإماراتي، أعلنت خلالها عن التقييم الجديد لسوق هذا النوع من الأوراق المالية الداعمة لتحقيق الاستدامة. ويأتي تقرير التقييم، ضمن توجهات الوزارة لدعم نمو التمويل المستدام في دولة الإمارات.
وقد وصل حجم سوق الصكوك والسندات والقروض الخضراء في دولة الإمارات، خلال السنوات الماضية، إلى ما يقارب 17 مليار دولار.
أدارت الحوار مرسيدس فيلا مونسيرات – مدير التمويل المستدام سوق أبو ظبي العالمي، بمشاركة المهندس عيسى عبد الرحمن الهاشمي الوكيل المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة في وزارة التغير المناخي والبيئة.
حلول
وقال: «إن إيجاد حلول تمويلية مبتكرة، يمثل ركيزة رئيسة في جهود تعزيز ممارسات الاستدامة على مستوى كافة القطاعات، بما يخدم ويعزز تحقيق مستهدفات دولة الإمارات في مسيرة العمل المناخي، وتوجهها نحو إيجاد منظومة اقتصادية منخفضة الكربون، وتحقيق الحياد المناخي، لذا، تعمل وزارة التغير المناخي والبيئة، بالتعاون مع كافة الشركاء الاستراتيجيين، على تعزيز الوعي المجتمعي لدى كافة القطاعات الاستثمارية، بأهمية السندات والصكوك الخضراء، كأحد الحلول التمويلية الفعالة لتعزيز الاستدامة».
وأضاف: «قطعت دولة الإمارات شوطاً واسعاً في عمليات التمويل المستدام، عبر إعلان دبي للتمويل المستدام، وإعلان أبوظبي للتمويل المستدام، وإصدار الإطار الوطني للتمويل المستدام، وتعد من أنشط دول المنطقة في عمليات إصدار الصكوك والسندات الخضراء، لذا، يأتي إصدار تقييم برنامج السندات والصكوك الخضراء من الوزارة، كأحد الأدوات والحلول الداعمة لنشر وتوسيع نطاق هذه الحلول المهمة».
وأوضح التقرير أنه على الرغم من بدء إصدار السندات والصكوك الخضراء خلال السنوات الماضية، وتسجليها لنمو متزايد، إلا أن مفهومها وأهدافها لا تزال غير واضحة بشكل كامل لمجتمع الخدمات المالية الواسع، وبناء عليه، يأتي التقرير لسد الفجوات المعلوماتية حول هذا النوع من الأوراق المالية، عبر تحليل وضعها الحالي في السوق، والعمل على وضع النقاط الأساسية المطلوبة للتعريف بها، وتوصيات حول آليات التطوير المطلوبة.
جهود
ويأتي إعداد التقرير ضمن جهود وزارة التغير المناخي والبيئة، كمتابعة لإطلاق الإطار الوطني للتمويل المستدام SFF في دولة الإمارات في يناير 2021، ودعماً لتعزيز الاستثمارات منخفضة الكربون ومستدامة بيئياً ومقاومة للمناخ.
وتم إعداد التقرير، بالتعاون مع كافة الشركاء الاستراتيجيين، وأصحاب المصلحة من الجهات التمويلية والمصدرة للأوراق المالية والمستثمرين، بهدف قياس مدى استعداد المؤسسات المالية والجهات العاملة في القطاع على مستوى دولة الإمارات، لإصدار السندات الخضراء والاستثمار فيها، فضلاً عن الاحتياجات والأولويات لتطوير هذه السندات.
وتسعى دولة الإمارات – بفضل الدعم والرؤى الاستشرافية لقيادتها الرشيدة – إلى التحول إلى مركز عالمي للاستدامة، عبر إيجاد حلول ابتكارية، تسهم في تعزيز جهود حماية البيئة، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، لضمان إيجاد مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.
وكانت دولة الإمارات، قد شهدت في إطار تعزيز الاستدامة، إطلاق إعلان دبي للتمويل المستدام في عام 2016، وإعلان أبوظبي للتمويل المستدام في عام 2019، بالإضافة إلى الإطار الوطني للتمويل المستدام 2021.
ومن أهداف تبني إصدار الصكوك والسندات الخضراء، تحقيق فائدة متبادلة لمصدريها في المقام الأول، حيث تعزز السمعة والثقة بهم، عبر توضيح مدى اهتمامهم بحماية صحة البيئة.
وبالتالي، الصحة العامة، وإيجاد رافد اقتصادي جديد، يتسم بالجاذبية، وفقاً لدراسات السوق الحالية، بالإضافة إلى تعزيز دورهم في المساهمة في تحقيق منظومة التنمية المستدامة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، كما تحقق فائدة للمستثمرين ومشتري هذا النوع من الأوراق المالية، حيث تضمن لهم عوائد مجزية من استثمار بات جاذباً ومضموناً، وتخلق لهم دوراً فاعلاً في العمل البيئي والمناخي.
ويتناول التقرير، المنهجية الحالية لإصدار السندات والصكوك الخضراء، مع توضيح قدرتها على توفير تمويل شامل وفعال من حيث التكلفة، كما يعزز من تواصل رواد الأعمال ممن لديهم مشاريع خضراء قابلة للتمويل مع مؤسسات التمويل.
