أطلقت وكالة الإمارات للفضاء مؤخراً مشروع «مجمع البيانات الفضائية» كمنصة رقمية لجمع وتوفير البيانات بهدف تطوير البرمجيات وإيجاد حلول لمواجهة التحديات الوطنية والعالمية.

ويشمل المشروع 3 منصات وبرامج، هي: «منصة تحليل البيانات الفضائية، وبرنامج ساس للتطبيقات الفضائية، والمركز العلمي لبيانات مسبار الأمل».

ويندرج مجمع البيانات الفضائية، ضمن سلسلة المشاريع التحولية التي أعلنتها حكومة دولة الإمارات ضمن جهودها لتجسيد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، الرامية إلى التركيز على خلق الاقتصاد الأنشط والأفضل عالمياً.

منظومة

ويهدف «مجمع البيانات الفضائية» لتوفير منظومة ابتكارية لبيانات وتقنيات الفضاء على المستوى الدولي، بالإضافة إلى زيادة عدد الشركات الفضائية وبراءات الاختراع، واستقطاب أفضل المبتكرين، وتسريع تطوير المنتجات الفضائية، وتعزيز مساهمة الفضاء لحل التحديات الوطنية والعالمية، إلى جانب رفع نسبة الإنتاج البحثي العلمي وتحسين جودة الحياة ودعم القطاعات الأخرى بالخدمات والتطبيقات الفضائية التي تسهم في تنويع اقتصاد دولة الإمارات.

وتعد منصة تحليل البيانات الفضائية منصة رقمية للتطبيقات والبرمجيات التي تخص رصد الأرض والاستشعار عن بعد، والهدف منها تسهيل الوصول إلى بيانات الأقمار الاصطناعية للعلماء والباحثين والمؤسسات الحكومية والخاصة والشركات الناشئة وأفراد المجتمع بهدف تطوير حلول تدعم التحديات الوطنية والعالمية في شكل تطبيقات البيانات الفضائية والخدمات ذات القيمة المضافة.

مراقبة

أما برنامج ساس فيركز على 3 محاور رئيسة هي المراقبة البيئية والتغير المناخي والأمن الغذائي، والأول يهدف إلى رصد العديد من خصائص التربة بما فيها تغيرات الكربون العضوي في التربة الزراعية لتتبع عملية عزل الكربون ورسم خرائط ترصد خصائص التربة بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المستندة إلى بيانات الأقمار الاصطناعية، بالإضافة إلى الإسهام في إيجاد حلول عملية وتطوير نظام ذكي وفعال لرصد ومراقبة جودة التربة.

أما التغير المناخي فيكمن بحسب وكالة الإمارات للفضاء في ندرة النماذج الدقيقة والموثوقة لدمج البيانات، ويكمن التحدي في عدم وجود نماذج دقيقة ترصد نسب انبعاثات الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري، فغالباً ما يتم تحديد حالة التغير المناخي اليوم بناءً على التقارير المحلية الصادرة حول انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

والتي تتولى وزارة الخارجية والتعاون الدولي عملية جمعها من مختلف القطاعات الوطنية، وفي الوقت ذاته، لم ترصد أنظمة الاستشعار عن بعد وحدها معلومات دقيقة ومطابقة لتلك الموجودة على أرض الواقع.

وبرنامج الأمن الغذائي يهدف إلى رصد حالة المزارع في دولة الإمارات بالاعتماد على البيانات التي تجمعها الأقمار الاصطناعية والمعلومات التاريخية والخطط والأهداف المستقبلية، بما يسهم في تحديد مواطن القوة والضعف والمخاطر المحتملة بالمزارع وتأثيرها على الأمن الغذائي.

ويعزز التحدي من الوعي بأهمية الاستعانة ببيانات الأقمار الاصطناعية وإعادة تحليلها والاستفادة منها باستخدام التقنيات الذكية بهدف الوصول إلى حلول أكثر كفاءة وفعالية لتأمين الغذاء، ويركز التحدي كذلك على ضرورة إعداد تصورات مستقبلية حول مسألة الأمن الغذائي بهدف إيصال الرسائل الصحيحة في الوقت المناسب لصناع القرار.

أما المركز العلمي لبيانات مسبار الأمل من خلال مركز SDC فإنه يعد المستودع المركزي لجميع البيانات العلمية من مركبة الإمارات لاستكشاف المريخ والوصول إلى البيانات مجاني لأي شخص يقوم بإنشاء حساب بحسب وكالة الإمارات للفضاءـ مما يدعم البحث العلمي في علوم الفضاء، ويعكس ريادة للإمارات في تبادل البيانات والمساهمة في دعم وتطوير الباحثين وتوفير البيانات اللازمة لوكالات الفضاء حول العالم.