تواصلت فعاليات مؤتمر الأطراف «cop27» في يومها الثالث على التوالي بمدينة شرم الشيخ بزخم كبير ومشاركات دولية واسعة في إطار سعي الحدث العالمي الكبير لوضع خطط التعاون الدولي للحفاظ على كوكبنا، حسب ما أعلنه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في القمة الرئاسية الرابعة التي عقدت تحت عنوان مبادرة «تنسيق عمل المناخ في الشرق الأوسط وشرق المتوسط»، بحضور رئيس جمهورية قبرص نيكوس أناستاسياديس ومشاركات دولية عدة.

وأكد الرئيس المصري حرص بلاده على الانضمام إلى مبادرة «قمة رؤساء الدول لانطلاق شرق المتوسط ومبادرة الشرق الأوسط» منذ إطلاقها للمرة الأولى في عام 2019 إيماناً منها بأهمية الدور الذي يمكن لهذه المبادرة أن تقوم به في إطار تنسيق سياسات مواجهة تغير المناخ بين الدول أعضاء المبادرة بما يسهم في تعزيز عمل المناخ وجهود التغلب على آثاره السلبية في محيطنا الإقليمي وهي منطقة تعد ضمن أكثر مناطق العالم تأثراً بتبعات تغير المناخ وآثاره المدمرة.

تعزيز الجهود

وأوضح السيسي أن ما يميز هذه المبادرة عن غيرها من المبادرات والجهود المكون العلمي الذي تنطوي عليه والذي لا غني عنه، معرباً عن ثقته في أن المبادرة ستسهم في تعزيز الجهود المشتركة وعبر عن ثقته بخروج القمة بفهم أكثر عمقاً لحجم التحدي الذي تواجهه دولنا وقدر الجهد المطلوب منا لمواجهته.

بدوره، ألقى الرئيس القبرصي كلمة أكد فيها التزام قبرص بدعم العلاقات مع الدول كافة في مواجهة أزمة التغير المناخي.

وأشار إلى أن استضافة مصر للمؤتمر يؤكد اهتمامها بموضوع التغير المناخي وتداعياته، وأضاف أن الدول كافة تعاني بالفعل من تداعيات تغير المناخ، مشدداً على ضرورة بذل المزيد من الجهد المطلوب، للحد من مخاطر اندلاع الحرائق في الغابات، وكذلك مواجهة أسباب الجفاف والفيضانات.

في الأثناء، تم الإعلان عن أجندة التكيف ضمن جلسة «الوفاء بالتعهدات»، والتي تعقد بمشاركة سامح شكري وزير الخارجية المصري رئيس الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف، وذلك بهدف التكيف لتعزيز القدرة على الصمود لنحو 4 مليارات شخص يعيشون في المجتمعات الأكثر عرضة للتأثر بالمناخ بحلول عام 2030.

وأكد شكري، خلال الحدث الافتتاحي رفيع المستوى للعمل المناخي العالمي الذي يفي بالوعود، أهمية تعاون وعمل الأطراف لإيجاد حلول للتكيف مع التغيرات المناخية حتى نحقق شعار الدورة السابعة والعشرين COP27 «معاً من أجل التنفيذ».

اتفاق

وتسعى الدول المشاركة في مؤتمر المناخ 2022 للاتفاق على زيادة نسبة تخفيض معدلات انبعاثات الغازات الدفيئة وثاني أكسيد الكربون، بما يتماشى مع النزول بمعدل زيادة درجة حرارة الكوكب إلى أقل من 1.5 درجة مئوية، فيما تم إطلاق مبادرة أسواق الكربون الأفريقية الجديدة (ACMI).

والتي تهدف إلى دعم نمو إنتاج ائتمان الكربون وخلق فرص عمل في أفريقيا. وتتناول المبادرة إنتاج 300 مليون رصيد كربون سنويًا بحلول عام 2030، و1.5 مليار ائتمان سنويًا بحلول عام 2050 ودعم 30 مليون وظيفة بحلول عام 2030 وأكثر من 110 ملايين وظيفة بحلول عام 2050 مع توزيع الإيرادات بشكل عادل وشفاف على المجتمعات المحلية.

إلى ذلك، أعلن زعماء قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، «امتثال الدول أعضاء المبادرة بتنفيذ تعهداتها والتزاماتها المناخية، والعزم على تحقيق التكامل والتنسيق الوثيق لرفع القدرات الجماعية»، وفق البيان.

وشددوا على «دعم استيعاب الشبكات الكهربائية لدخول الطاقة المتجددة، والمساهمة في تحقيق مستهدفات التغير المناخي».