كشف الدكتور سالم الكعبي، مدير عام مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير» بالإنابة، عن أن الجهود المستدامة الاستباقية التي بذلها المركز خلال العام الجاري وحتى شهر سبتمبر الماضي أسهمت في تحويل 34 % من إجمالي النفايات في إمارة أبوظبي بعيداً عن المطامر، ويأتي ذلك في إطار المساعي الحثيثة لمركز أبوظبي لإدارة النفايات (تدوير) من خلال تنفيذ المشاريع والمبادرات وتوفير الخدمات التي تعنى بتقليل تحويل النفايات إلى المطامر، وذلك على صعيد كل المنشآت ومحطات معالجة النفايات التابعة له، تماشياً مع رؤية الإمارة لتحقيق الأهداف البيئية المتعلقة بالإدارة السليمة للنفايات وإعادة تدويرها وتحويلها بعيداً عن المطامر وبما ينسجم مع مستهدفات إمارة أبوظبي 2030.

عقود

وأكد الكعبي أن المركز خلال 9 أشهر نجح في إعادة تدوير ما يقارب 24,624 طناً من المخلفات الزراعية وما يقارب 15,983 طناً من المخلفات الحيوانية، والتي أسهمت في إنتاج ما يقارب 26,600 ألف طن من السماد العضوي، بالإضافة إلى إنتاج نحو 1,650,000 طن من الحصى المعاد تدويره من مخلفات الهدم والبناء في إمارة أبوظبي بالإضافة إلى إنتاج ما يقارب 9,400 طن من مخلفات الإطارات.

وأوضح أن المركز قام بتوقيع أربعة عقود تشغيلية خلال هذا العام من بينها عقد إدارة وتشغيل وصيانة ومراقبة والتحكم في مطامر النفايات الخاضعة للرقابة في مدينة العين ومنطقة الظفرة لمدة ثلاث سنوات وذلك لاستقبال وفرز وطمر النفايات البلدية الصلبة والنفايات التجارية والصناعية الصلبة المنتجة وفق المعايير البيئية المتبعة.

دراسة

وأشار الكعبي في سياق متصل، إلى أنه ومنذ الإعلان في أغسطس الماضي عن توقيع عقد استشاري بهدف إجراء دراسة جدوى لتطوير مشروع استخراج الغازات الدفيئة المتولدة في مكب النفايات في الظفرة وتحويلها إلى مصادر طاقة صديقة للبيئة، ستتم دراسة جدوى تطبيق عمليات الحفر واختبارات ضخ الغاز والكميات المتوقع توليدها خلال 10 سنوات ضمن الموقع المحدد فضلاً عن تقييم خصائص الغاز المستخرج، وذلك بما ينسجم مع خطة المركز الرامية إلى تحقيق نتائج أكثر فاعلية على صعيد إدارة النفايات واتباع أفضل سبل معالجتها والتعامل السليم معها، ويأتي المشروع بهدف تطوير خدمات معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة واستثمارها بشكل مستدام وبما يلبي متطلبات إمارة أبوظبي والخاصة بتعزيز مصادر الطاقة الصديقة للبيئة نحو تحقيق مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة للأجيال القادمة.

مشاريع

وفيما يتعلق بمشروع فرز النفايات من المصدر، أفاد الكعبي بأنه تتم عمليات فرز النفايات من خلال المكبات الثمانية التابعة للمركز، والتي تضم مكب حميم في أبوظبي، ومكب مدينة العين ومكبات مدينة زايد، والمرفأ، والسلع، وغياثي، وليوا، وجفن، بالإضافة إلى مطمر هندسي واحد يقع في مدينة العين، حيث تقوم فرق العمل المختصة بفرز هذه النفايات مع اتباع أفضل الممارسات المعتمدة، وذلك قبل الانتقال إلى مرحلة معالجتها وإعادة تدويرها لتحويلها إلى مواد صديقة للبيئة واستغلالها في مجالات حيوية ومشاريع وطنية، وذلك بما ينسجم مع حرص المركز المستمر على تحقيق الاستثمار الأفضل للنفايات. وأشار إلى أن مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير» قام بتوفير عدد 17 مركزاً لتجميع النفايات القابلة لإعادة التدوير (مناجم النفايات) موزعة في مناطق مختلفة على مستوى إمارة أبوظبي (مدينة أبوظبي - منطقة العين - منطقة الظفرة).