نظمت هيئة تنمية المجتمع، بالتعاون مع مبادرة خلف الحبتور لدعم المقبلين على الزواج، البرنامج الإرشادي الأول للشابات والشباب المستفيدين من المبادرة، وذلك ضمن استراتيجية عمل الهيئة، والمتماشية مع مؤشر التلاحم الأسري للأجندة الوطنية للدولة.

وتضمن البرنامج ثلاث دورات تخصصية تناولت مهارات وأهمية الحوار بين الزوجين، والخصائص النفسية للرجل والمرأة ومهارات التعامل مع أسرة الزوج والزوجة في المرحلة الأولى من الزواج.

وتم اختيار المحاور، التي تأتي ضمن مجموعة موسعة من محاور التدريب الأسري التي تعتمدها الهيئة للمقبلين على الزواج، بناء على الاحتياجات المتنامية لدى جيل الشباب لاكتساب هذا النوع من المهارات، والذي يتضمن إضافة إلى الأسس العلمية في بناء وتطوير العلاقات الاجتماعية، مجموعة من الخصائص المتعلقة بالموروث الثقافي، وما تمنحه العادات والتقاليد المحلية من أهمية للتماسك الأسري.

وشهدت الجلسات التدريبية، التي حضرها 200 شاب وشابة، تفاعلاً إيجابياً كشف عن حاجة كبيرة لدى المقبلين على الزواج إلى الحصول على المهارات الأساسية اللازمة لهذه المرحلة الجديدة من حياتهم، والاستفادة من المرجعية العلمية والخبرات المثبتة لتجاوز أي تحديات محتملة قد تواجههم. كما تم إنشاء مجموعات تواصل افتراضية لتوفير الدعم المستمر للمشاركين تتيح لهم الحصول على استشارة الاختصاصيين في الهيئة في ما يتعلق بأي استفسارات لديهم خلال المرحلة المقبلة.

خبرات

وأوضح الدكتور عبد العزيز الحمادي، مدير إدارة التلاحم الأسري في هيئة تنمية المجتمع أن الخبرات الحياتية المختلفة التي يكتسبها الشاب والفتاة في مجال العمل والتعليم لا توفر له بالضرورة المهارات الكافية للتعامل مع عدد من التحديات التي قد تواجهه عند تكوين أسرة، لا سيما في المرحلة الأولى، مبيناً أن العلاقة الزوجية هي أكثر العلاقات التي تتطلب استدامة المودة والرحمة والحرص على الحفاظ عليها بأبهى حلة.

وأكد أن الاستماع إلى أشخاص غير متخصصين في مجال تقديم استشارات العلاقات الأسرية أو التنمية البشرية، قد يؤثر سلباً على ذلك.

وقال الحمادي: «أعدت هيئة تنمية المجتمع حقيبة تدريبية للمقبلين على الزواج تم العمل عليها مع عدد من الجهات المعنية والمختصة في الدولة، وتناقش قضايا أساسية في الزواج على رأسها الحقوق والواجبات، فضلاً عن التفاصيل الأخرى التي تؤثر على استقرار العلاقة الأسرية مثل النواحي الاقتصادية والصحية وغيرها. ونتوقع أن يسهم تدريب المقبلين على الزواج ضمن مبادرة خلف الحبتور على عدد من أهم المحاور التي تتضمنها الحقيبة، في تعزيز وعيهم حول المرحلة المقبلة من حياتهم ومنحهم مهارات إضافية تتيح لهم تجنّب الكثير من التحديات».

برنامج

وضمن جلسات عمل البرنامج الإرشادي، تحدث رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور إلى الشباب والشابات عن طريق الفيديو مقدماً لهم النصيحة، ومتمنياً أن يشكل الزواج دعماً معنوياً ومادياً لهم، يساعدهم على تحقيق طموحاتهم، ويعزز من سعادتهم، كما حثهم على الإنجاب والمساهمة بدورهم في تربية جيل مستقر يحمل لواء المستقبل. وكان الحبتور قد أطلق في وقت سابق مبادرة لدعم الشباب والشابات الإماراتيين المقبلين على الزواج، تعهد من خلالها بالمساهمة في تأسيس 100 عائلة سنوياً.