انطلقت أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، فعاليات المؤتمر الدولي لمبادرات التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، بمشاركة وحضور أكثر من 8 آلاف مختص ومشارك، ضمن الجلسات النقاشية والعروض التقديمية والمحاضرات التي يضمها المؤتمر، والتي تتركز على جملة من الموضوعات، بما في ذلك أبرز التحديات التي تواجهها مؤسسات وبرامج التبرع وزراعة الأعضاء حول العالم.

وأكد الدكتور علي العبيدلي رئيس اللجنة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، أن المؤتمر الدولي لمبادرات التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، والذي يستمر حتى 9 نوفمبر الجاري، يحظى بدعم كافة القطاعات الصحية في الدولة من جهات رسمية وصحية وخيرية ومجتمعية وأكاديمية، لافتاً إلى أن أعداد المشاركين في المؤتمر يتجاوز الـ 8000 مشارك، منهم 7 آلاف مشارك عبر تقنية الفيديو من 95 دولة.

وأشار إلى أن الإمارات لديها أكثر من 117 متبرعاً بعد الوفاة، ساهموا في إنقاذ حياة أكثر من 400 شخص من داخل وخارج الدولة، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة، ستشهد زيادة وعي الجمهور بأهمية البرنامج في إنقاذ حياة الأفراد، والتعرف إلى قصص النجاحات الأفراد التي استفادت من البرنامج.

وتستضيف أبوظبي في الفترة من 7 حتى 9 نوفمبر 2022، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، بمشاركة أكثر من 30 خبيراً ومتحدثاً، وبمشاركة منظمة الصحة العالمية، ونخبة من الخبراء في المجال عالمياً، وذلك للاطلاع على التجارب العالمية، وأفضل الممارسات في الجوانب العلمية، والخيرية، والمجتمعية، والقانونية، وبناء مجتمع واعٍ بأهمية الحياة الصحية والوقاية من الأمراض.

حملة

وأطلق عبد الله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، حملة أبوظبي لدعم البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء «حياة»، والتي تهدف إلى تشجيع كافة أفراد المجتمع، على التسجيل كمتبرعين في الأعضاء والأنسجة، والمساهمة في تحسين جودة حياة المرضى الذين يعانون من الفشل العضوي، حيث قام معاليه بالتسجيل كأول متبرع بالأعضاء والأنسجة في الحملة. جاء ذلك في حفل خاص، على هامش فعاليات المؤتمر الدولي لمبادرات التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، الذي تستضيفه أبوظبي في الفترة من 7 حتى 9 نوفمبر، والذي شهد تكريم معالي آل حامد لعدد من زارعي الأعضاء وأهالي المتبرعين والناشطين في مجال التبرع وزراعة الأعضاء، وذلك تقديراً لتضحياتهم وجهودهم، وكونهم نموذجاً مشرقاً للإخاء والعطاء. وعلى هامش المؤتمر، افتتح آل حامد خلال المؤتمر، معرضاً فنياً وتاريخياً، يحتضن أكثر من 70 عملاً فنياً وأدبياً، يسلط الضوء على التبرع بالأعضاء، وتاريخه محلياً وعالمياً، من خلال الفنون الإبداعية والرسومات والقصص الملهمة وغيرها، والتي قام بها أطفال ممن تمت زراعة أعضاء لهم، بالإضافة لمشاركين محترفين، ومشاركات من المجتمع المحلي، بعضها حصد جوائز عالمية.

مشروع

بدوره، كشف الدكتور بشير سنكري رئيس معهد التخصصات الجراحية الدقيقة في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، أنه تم إجراء أكثر من 319 عملية زراعة أعضاء، منها 160 زراعة كلى، و126 زراعة كبد، و10 زراعة رئة، و10 بنكرياس، و9 عمليات زراعة قلب، منذ انطلاق مشروع زراعة الأعضاء في المستشفى عام 2017.

وأضاف الدكتور سنكري أن قائمة الانتظار في المستشفى، تضم حالياً 150 مريضاً يحتاجون لزراعة أعضاء، تشمل 100 مريض يحتاجون لزراعة كلى، و40 مريضاً زراعة كبد، و 5 مرضى لزراعة القلب، و5 مرضى زراعة الرئة، مؤكداً على أهمية تعزيز ثقافة الأفراد للتبرع بالأعضاء، لإنقاذ حياة هؤلاء المرضى.

من جهتها، قالت المواطنة سارة جمعة الريسي، إنها تبرعت بكليتها إلى والدها في عام 2017، وتم إجراء عملية النقل والزراعة بمدينة الشيخ خليفة الطبية، وتكللت بالنجاح، مشيرة إلى أنه مر على إجراء العملية 5 سنوات، ولم تشعر بأي تغير في حياتها، وتمارس جميع الأنشطة الاجتماعية والرياضية بانتظام. وقالت المواطنة، ندى العماري، إنها أصيبت بالسكري، في عمر الرابعة عشرة، وقد سبب لها مرض السكري مضاعفات نتج عنها إصابتها بفشل كلوي، وفي عام 2021، تبرع لها شقيقها بالكلى، وفي شهر مايو من العام الجاري، قامت بزرع البنكرياس من متبرع متوفى.