أكد 71.2 % من المستجيبين لاستطلاع البيان الأسبوعي، عدم نجاح بيئات العمل بأن تكون صديقة للوالدين، على أن 28.8 % أكدوا نجاحها في ذلك.

وأكدت سناء سهيل، مدير عام هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، أنه لا يخفى على أحد أن الوالدية مسؤولية كبيرة، كما يضيف عمل الوالدين تحدياً أكبر لهذه المهمة، ويختلف وضع كل أم وأب ممن يعملون في مختلف الوظائف، ولكنهم يجتمعون معاً في حاجتهم إلى توافر أنماط عمل مرنة وفهم مسؤوليات تجاه أطفالهم وأسرهم، وتعمل المؤسسات التي شرعت في رحلة فهم وتلبية هذه الاحتياجات بشكل أفضل، على تعزيز معايير الممارسات الداعمة للوالدين، وإظهار قيمة موظفيها الذين لديهم أسر وأطفال صغار، سواء في الوقت الحاضر أو المستقبل، فضلاً عن تعزيز الدعم الذي يرغبون في الحصول عليه.

وقالت: «وعليه فإن إطلاق برنامج علامة الجودة لبيئة عمل داعمة للوالدين للمؤسسات العاملة في القطاعين شبه الحكومي والخاص والقطاع الثالث على مستوى الدولة، يشكل نقلة نوعية مهمة لبيئات العمل التي تشهد تغيراً مستمراً في جميع أنحاء الدولة بشكل عام، لتعزيز إسهاماتها في دعم وتمكين الوالدين العاملين لديها ممن يعولون أطفالاً صغاراً (من فترة الحمل وحتى الثامنة)، ويأتي هذا البرنامج استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ليشكل علامة فارقة في التعاون بين القطاع الحكومي ومختلف القطاعات».

وأشارت إلى أنه من خلال الدورة الحالية تتطلع الهيئة إلى انضمام المزيد من المؤسسات الوطنية إلى مجموعة المؤسسات التي حصلت على علامة الجودة خلال الدورة الماضية، لتشارك معها نفس التجارب والطموحات، وتجني الفوائد الإيجابية في أنشطتها نتيجة حصولها على علامة الجودة، وتسهم بشكل فعال في دفع مسيرة تنمية الطفولة المبكرة على مستوى الدولة.

وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة فاطمة الحمادي، الخبيرة الاجتماعية في مؤسسة التنمية الأسرية، أن دولة الإمارات أولت اهتماماً بالغاً لرعاية الأسرة وتنميتها وتمكينها من المشاركة الإيجابية في المجتمع وتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة، ولتحقيق هذه الرؤية أرست الممكنات الداعمة للأسرة لتمكينها وتعزيز قدرتها للقيام بدورها الرئيسي في رعاية وتمكين أفرادها، وخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة التي تعتبر من أهم المراحل النمائية للطفل في تعزيز نموه العاطفي والمعرفي والسلوكي، حيث عملت القيادة الرشيدة على دعم الوالدين في هذه المرحلة من خلال سن السياسات والقوانين الاتحادية والمحلية الخاصة بالموارد البشرية وإجراء التعديلات المستمرة عليها بما يعزز دور الوالدين في تحقيق الرعاية الشاملة للأطفال، ويساعد المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة على دعم موظفيها لتحقيق التوازن في أدوارها بين العمل والأسرة ورعاية أطفالها في مرحلة الطفولة المبكرة، وبالتالي تنمية أعمالها وزيادة الإنتاجية.

تغيير

وأشارت إلى أن العمل على وضع معايير لتقييم تطبيق المؤسسات لتلك السياسات الداعمة للوالدين إنما هو تأكيد على حرص القيادة في دولة الإمارات على أهمية تحقيق التوازن بين العمل ورعاية الأطفال في الأسرة يؤثر بشكل مباشر وبصورة إيجابية على جودة حياة الوالدين، وبالتالي جودة حياة الأسرة، لذا فإن جميع المؤسسات وقياداتها حريصة على تطبيق هذه القوانين وفق المعايير التي تضمن تحقيق التوازن النفسي وبالتالي تعزيز معدلات الرضا الوظيفي والسعادة الوظيفية في بيئة العمل، لكن من وجهة نظري أعتقد بأننا علينا أن نعمل بجدية أكبر نحو تعزيز الثقافة المؤسسية لدى المدير المباشر لتقديم الدعم النفسي والوظيفي للموظف أو الموظفة في هذا المجال، وفي هذه المرحلة من حياتهم الأسرية، فبعض الممارسات غير الصحية والتي يقوم بها بعض المديرون المباشرون قد تؤثر سلباً على الصحة النفسية والساعة الوظيفية، وبالتالي انخفاض مستوى الأمان الوظيفي، ومن هذه الممارسات طلب إنجاز العمل من الموظف أثناء إجازة الأمومة أو الأبوة، أيضاً هناك بعض الممارسات المتعلقة بعودة الموظفة للعمل بعد الإجازة وأهمها التقييم السنوي غير المنصف والمبني على فترة عدم التواجد في العمل وساعات خروج الأم للرضاعة الطبيعية، لذا نحن بحاجة لإعادة النظر في هذا الجانب لتحقيق رؤية دولة الإمارات في تمكين الوالدين من المساهمة في بناء أجيال واعية ومسؤولة تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر استدامة.