أكد ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي، المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات لـ«البيان» أن البنية التشريعية مظلة لتحصين الأسرة من تحديات العولمة.
ولا بد من البحث عن آليات قانونية تستجيب لتحولات العصر التي ألقت بظلالها على تكوين الأسرة من أجل حمايتها والمحافظة على كيانها حصناً للفرد والمجتمع والوطن، بما يعزز وظائفها على المستوى الذاتي والمجتمعي والمستوى الاتصالي، ويجعلها في مأمن من سلبيات العولمة التي أفرزت آثاراً سلبية ألقت بظلالها على الأسرة والمجتمع على حد سواء.
مصنع الأجيال
وأضاف: تعد الأسرة أساس المجتمع، واللبنة الأولى في بنيانه، ومصدر سعادته وتقدمه ونمائه، وهي المجال المهم والملائم الذي تتشكل فيه رؤيتنا لأنفسنا ولدورنا في المجتمع والوطن والعالم، وهي مصنع الأجيال والأساس المتين لتكوين رأس المال البشري في المجتمع، إذ تعد الأسرة القوية، المتطلب الأساسي للمجتمع القوي والناجح، ويجب استعادة الأسرة بتفعيل وظائفها التي قلصها هذا العالم.
مشيراً إلى أهمية ابتكار آليات توجه عالم المعرفة الفائق، إلى عالم إيجابي، عبر التفاعل الواعي الذي يحدده الوعي الفردي والأسري والمجتمعي، والذي يضع نصب عينيه، حتمية التعامل مع هذا العالم وآلياته ووسائله، وبالتالي حتمية البحث عن آليات تعزز إيجابيته، وتدفع به إلى دور إنساني يعزز التواصل والترابط، ويعزز دور الأسرة ووظائفها، ليكون شريكاً إيجابياً في تنشئة الأبناء.
وبالتالي شريكاً في تعزيز الثقافة الأسرية، وتعزيز التنمية المجتمعية بمختلف أبعادها، للوصول إلى غاياتها وأهدافها في حماية الفرد والأسرة والمجتمع.
وأضاف: انطلاقاً من الأهمية البالغة التي أولاها الدستور الإماراتي للأسرة لا بد من السعي إلى إطلاق المزيد من القوانين التي تعالج تحديات العولمة وتدعم دور الأسرة في المستويات كافة اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً وتواصلياً ومعرفياً.
بيئة تشريعية
وتابع: إن قوة الأسرة لا تكمن فقط في وعيها الثقافي المعزز بأصالة قيمها ومثلها العليا، بل أيضاً بالبيئة القانونية والتشريعية التي تحمي هذه القيم وتحصنها في عالم العولمة الذي يخلخل الهويات الوطنية والهويات القيمية والمثل والقيم والأخلاق بالانفتاح الثقافي غير المدروس وغير المقنن.
موضحاً أن الأسرة ليست أساس وجود المجتمع فحسب بل مصدر الأخلاق والقيم والسلوك والعادات والتقاليد أيضاً ما يجعلها نواة المجتمع وأولى مؤسسات التنشئة الاجتماعية، والناقل الرئيس للثقافة، وللسلوكيات الاجتماعية التي تحقق أهداف المجتمع، وخاصة ما يتعلق بطبيعة الأمن الفكري والثقافي والمجتمعي، وصولاً للغاية والهدف في تحقيق التوازن الاجتماعي التنموي ما يضمن التطور والاستقرار.
كما أنها تعد المؤسسة التكوينية الأولى والأهم ليس فقط في تنشئة الأفراد، وإنما أيضاً في تحصين الفرد والمجتمع، فمكانة الأسرة في السلم الاجتماعي مكانة القلب من الجسد، وأي خلل في الأسرة مهما كان عارضاً أو هامشياً يؤدي إلى خلل في المجتمع ككل.
دعم غير محدود
وقال ضرار بالهول: لا شك في أن دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول التي جعلت من الأسرة هدفاً وغاية في المجالات كافة التنموية والإنسانية والمجتمعية، بدعم الأسرة غير المحدود، ودمج أهداف الأسرة في الأهداف التنموية العامة، على مستوى التعليم ومستوى الاقتصاد، ومستوى تعزيز التماسك والتلاحم الأسري والمجتمعي، والمبادرات الكثيرة التي تعزز هذا الدور، عن طريق تعزيز قيم التعاون والتشارك بين مؤسسة الأسرة ومؤسسات المجتمع الأخرى.
وذلك لتجاوز كل التحديات التي تقف عائقاً أمام تحقيق هذه الأهداف، في النمو الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والمعرفي، والإنساني التشاركي، بتعزيز «اقتصادات الأسرة»، ومواكبة التغيرات الاجتماعية، والاقتصادية التي تعكس رفع كفاءة استخدام الطاقة والاستهلاك الواعي لاستخدامها داخل المنزل وخارجه، وتبني أساليب عملية للترشيد والادخار والمحافظة على الموارد الطبيعية.
