أطلق مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للنقل المتميز التابع للاتحاد العالمي للمواصلات العامة بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي، تقرير «التنقل بعد الجائحة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» الأسبوع الماضي.
نتائج
وأعلنت نتائج التقرير خلال ندوة عبر الإنترنت شارك فيها 60 خبيراً ومسؤولاً من 15 دولة. وافتتح الندوة كان يلديزكوز مدير التطوير العالمي للاتحاد العالمي للمواصلات العامة «UITP». وأكد أحمد بهروزيان المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في الهيئة، خلال الندوة الافتراضية، أهمية الدراسات والتقارير المتخصصة التي تستقرئ اتجاهات التنقل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسبب وباء «كوفيد19». واستعرض تجربة هيئة الطرق والمواصلات في التعامل مع الجائحة والإجراءات الاستباقية التي اتخذتها في حينها.
وقدمت نتائج التقرير فريدة معوض مدير المشروع في مركز النقل المتميز، وأشارت إلى أنه على الرغم من كثرة التقارير والتحليلات التي تمت حول هذا الموضوع منذ بداية الوباء، إلا أن هذه الدراسة نجحت في الوصول مباشرة إلى العملاء الحاليين والعملاء المحتملين لوسائل النقل العام، لتكشف الدراسة عن أن سلوك التنقل قد تغير بسبب الوباء.
حيث أشار جزء كبير من المشاركين فيها إلى أن عدد رحلاتهم قد انخفض بسبب الإجراءات الاحترازية التي حدت من ضرورة تنقلهم من منازلهم إلى العمل أو المدارس والجامعات، فيما يبقى خيار العمل والدراسة عن بعد أمراً متاحاً.
واستعرض المشاركون في الندوة أهم الاستنتاجات التي خلصت إليها الدراسة الميدانية، لافتين إلى أن استخدام السيارات الشخصية كان الخيار الأفضل لدى المستطلعة آراؤهم، حيث توقف العديد عن استخدام وسائل النقل العام منذ بداية الوباء ولجأوا بشكل ثابت إلى استخدام وسائل نقل أخرى، فيما اختار جزء كبير منهم التنقل مشياً على الأقدام أو بواسطة الدراجات العادية أو الدراجات الكهربائية بنسب مرتفعة مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة.
رضا المتعاملين
وأكد المشاركون في الدراسة أن خدمات النقل العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تفي بمتطلباتهم أو توقعاتهم فيما يتعلق بخصائص الخدمة، بما في ذلك الجودة والموثوقية والراحة. ودعا المستطلعة آراؤهم إلى تحسين خدمة النقل العام عبر زيادة تغطية الخطوط وتقليل الازدحام ومعالجة التأخير .
وكذلك تحسين النقل في الميل الأول والأخير، معربين عن استعدادهم للتخلي عن التنقل بالسيارات الخاصة والانتقال إلى وسائل النقل العام في حال توافر هذه العناصر التي ستؤدي إلى التحول النموذجي المطلوب نحو التنقل المستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الحدير بالذكر أن قطاع النقل العام واجه تحديات غير مسبوقة نتيجة لوباء «كوفيد 19» من حظر التجول إلى الإغلاق الكامل، إذ أثرت الجائحة بشدة على مستويات الخدمة والركاب لخدمات النقل العام الجماعي التقليدية «الحافلات والترام والمترو»، بالإضافة إلى سيارات الأجرة ومقدمي خدمات التنقل الجدد.
