التقى غنام المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، (نافس)، مع الدفعة الأولى من الطلبة الملتحقين بالبرنامج الصحي في تخصصات العلوم الصحية بكليات التقنيات العليا على مستوى إمارات الدولة وعددهم 818 مواطناً ومواطنة.
وتناول اللقاء الذي انعقد بكليات التقنية العليا في دبي أهمية البرنامج الصحي في رفد المؤسسات الطبية الخاصة في الدولة بمجموعة من أصحاب المواهب والخبرات، وزيادة عدد المواطنين العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وقال المزروعي خلال اللقاء: أصبح القطاع الصحي واحداً من أهم القطاعات الحيوية، ليس في الإمارات وحدها وإنما في العالم كله، ويتطلب تعزيز المنظومة الصحية لتكون جاهزة لمواجهة أية تحديات مستقبلية، فقد تعلمنا من درس جائحة «كوفيد 19» أن الاستعداد المسبق يساعد على سرعة الاستجابة وتخفيف الآثار السلبية بقدر كبير.
وأضاف: بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة فإن الدولة تتمتع بأفضل المرافق الطبية ومراكز الأبحاث والمنشآت الصحية، حيث أولت قيادتنا القطاع الصحي أهمية كبيرة، واستجابة لهذه الرؤية فإن البرنامج الصحي في إطار «نافس» يعد تكريساً لأهمية هذا القطاع، بما يقدمه من برامج تأهيل وتطوير للطلبة الملتحقين فيه، ليكونوا كوادر المستقبل المؤهلة والناجحة والقادرة على النهوض بالواقع الصحي إلى أعلى المستويات.
وحث المزروعي الطلبة المشاركين باللقاء على تشجيع أقرانهم على الانضمام إلى «نافس» والاستفادة من ميزاته وبرامجه المتميزة، لاسيما البرنامج الصحي، مؤكداً أن هناك مئات الوظائف التي تنتظر الكوادر الوطنية المؤهلة لكي تشغلها.
ومن جانبه قال سيف السويدي وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لشؤون التوطين: نفخر بمنشآتنا ومرافقنا الصحية المتطورة، ونعمل على رفدها بكادر كفء ومتمكن، فقد برزت الحاجة في العامين الأخيرين إلى الكوادر الصحية المدربة والمؤهلة على أعلى المستويات، لمواجهة تحديات جائحة «كوفيد 19»، والاستعداد لأية تحديات مستقبلية مشابهة.
وأضاف: أسهمت مبادرات التوطين في زيادة نسبة الأطر الوطنية ضمن القوى العاملة في القطاع الصحي، كما أسهمت البرامج التدريبية التي أطلقها «نافس» وعلى رأسها «البرنامج الصحي» في رفع كفاءة ومهارات المنتسبين إلى هذه البرامج، وبالتالي رفد المنشآت الصحية الخاصة بأصحاب المهارات والمواهب من مواطني الدولة المتخصصين في هذا المجال.
وأشار السويدي إلى جهود وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتعاون مع مجلس تنافسية الكوادر الوطنية، في ترسيخ مكانة المواهب الوطنية، وتوفير فرص العمل التي تلائمها في مؤسسات القطاع الخاص، وزيادة مساهمتها في تحقيق التنمية المستدامة للدولة.
وبدوره عبر الدكتور فيصل العيان مدير مجمع كليات التقنية العليا عن فخره بالشراكة بين كليات التقنية وبرنامج «نافس» من خلال مبادرة «البرنامج الصحي» وكذلك مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، التي أفرزت أول دفعة من الطلبة الإماراتيين الملتحقين «بالبرنامج الصحي» ممن سيتم إعدادهم وتأهيلهم على مستوى مختلف تخصصات العلوم الصحية في الكليات، مشيراً إلى أن هذا الحدث إنما هو نتاج إيمان جميع الشركاء بأولوية التوطين وأن العمل المشترك وتكاتف الجهود هو ما يترجم هذا الإيمان إلى واقع من خلال تمكين الطلبة من المهارات والمعارف المطلوبة ليأخذوا مواقعهم في سوق العمل، وخصوصاً على مستوى القطاعات الحيوية، التي يعد القطاع الصحي من أهمها، بل إنه يشكل صمام الأمان لصحة وسلامة وتطور المجتمع، متمنياً لطلبة الدفعة الأولى التوفيق واستثمار هذه الفرصة بالشكل الذي يجعل منهم إضافة نوعية للقطاع الصحي بالدولة.
وأشار الدكتور العيان إلى أهمية تشجيع الطلبة لدراسة التخصصات المستقبلية، وأكد أن كليات التقنية، كأكبر مؤسسة للتعليم العالي التطبيقي، تتمتع ببيئة تعليمية مجهزة لإعداد الكفاءات الوطنية وتمكينها بجاهزية عالية لسوق العمل، كما أنها تحرص على بناء الشراكات التي تعزز هذا الجانب وتحفز الطلبة على التخطيط لمستقبلهم الوظيفي من اليوم وفق الفرص والاحتياجات لمختلف القطاعات، وفي إطار الوعي بالدور المرتقب منهم كشباب وقادة للمستقبل، مؤكداً أن الكليات حرصت على تشجيع الطلبة على الالتحاق بالبرامج الصحية خصوصاً بعد ما واجهه العالم خلال جائحة كورونا التي أكدت أهمية القطاع الصحي وكفاءته في مواجهة مثل هذه التحديات وتعزيز أمن المجتمعات، منوهاً إلى أن الكليات لديها ضمن برنامج العلوم الصحية العديد من التخصصات منها: التمريض والطب الطارئ وإدارة الصحة العامة، والأشعة الطبية، والمختبرات الطبية والصيدلة، وجميع برامجها تم ربطها بالشهادات الاحترافية العالمية بما يدعم تميز مخرجاتها.
وأكدت الدكتورة سمية محمد البلوشي – مدير إدارة التمريض بمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية ورئيس اللجنة الوطنية لشؤون التمريض والقبالة التابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع - على أهمية مثل هذه اللقاءات لتمكين الأجيال الشابة من الاطلاع على الفرص المتوفرة واتخاذ القرارات السليمة التي تخدم التوجهات الاستراتيجية للدولة وتعزز من دورهم الجوهري في دعم مسيرة التقدم والريادة والابتكار. كما أشارت إلى أن التوجهات الاستراتيجية لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية تصب في نطاق تعزيز الدور الريادي للشباب، وتوفير الفرص الوظيفية الملائمة، وفرص التطوير المهني التخصصي، وبيئة العمل الإيجابية التي تدعم الإنتاجية، والاستباقية، والريادة، والفكر الإبداعي، وتضمن تقديم رعاية صحية شاملة ومتكاملة تفوق التوقعات، من أجل مجتمع إماراتي سعيد وصحي.
وتضمن اللقاء جلسة حوارية وفقرة أسئلة وأجوبة، تم خلالها الإجابة عن أسئلة الطلبة حول البرنامج والتخصصات المهنية المتاحة والميزات الأخرى التي يقدمها «نافس».