أوضحت عفراء الحاي، مديرة مركز النهضة للاستشارات الأسرية بجمعية النهضة النسائية بدبي، أن هناك علاقة طردية ما بين سن الزواج وعدد الأبناء، والمشكلات السلوكية والاجتماعية لديهم، لا سيما المراهقين منهم، وذلك بحسب دراسة أعدها المركز لبحث تأثير الزواج الثاني أو المتكرر على سلوكيات الأبناء، لا سيما المراهقين.
وبيّنت أن المشكلات السلوكية تتزايد كلما صغر سن الزواج وزاد عدد الأبناء، حيث تقل خبرة الأبوين ويصعب على الأم القيام بواجباتها التربوية بالشكل المطلوب تجاه الأبناء كلما زاد عددهم.
وأكدت الحاي أن الجمعية ممثلة بمركز الاستشارات شرعت في تكثيف الدورات التوعوية والتدريبية لتوعية الطرفين وأسرهم بسن الزواج المناسب، وكيفية اختيار شريك الحياة والتخطيط للزواج وتربية الأبناء لتجنب آفات العصر.
وبهدف مواكبة السياسة الوطنية الرامية إلى بناء أسر مستقرة، مؤكدة أن الأسرة الإماراتية كانت ولا تزال محور اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتماسكها محور أساسي لسياسات البرامج الحكومية في مختلف القطاعات، من خلال غرس قيم التماسك الأسري وترسيخ مبادئ التكافل الاجتماعي وتفعيل الشراكة المجتمعية في سبيل تمكين الأسرة الإماراتية ودعم استقرارها والحفاظ على نسيجها.
أولويات
من ناحيته، شدد الدكتور جاسم المرزوقي، المستشار النفسي والأسري والتربوي بالمركز، الذي أسهم في تنفيذ الدراسة، على ضرورة ترتيب الأولويات في الحياة لعدم تعدد المسؤوليات في وقت واحد، كالوظيفة والدراسة مثلاً، لأن هذا يؤثر على مدة وجود الأبوين في المنزل، الأمر الذي قد يلقي بظلاله على كافة جوانب الحياة.
كما أكد ضرورة تكثيف البرامج النفسية للزوجة الأولى بهدف سرعة تعافيها من الأضرار النفسية التي قد يتسبب فيها زواج زوجها من امرأة ثانية، والحفاظ على دورها الإيجابي في الأسرة، ومع الأبناء خاصة.
وأشار الدكتور المرزوقي كذلك إلى أهمية إطلاق برامج توعوية للأزواج الراغبين في التعدد حول أهمية الاعتناء بالأسرة الأولى والأبناء، موضحاً أنه يجب توعية الأبناء في المدارس الثانوية وفي الجامعات، وطرح برامج توعوية ترتبط بشؤون الزواج وكيفية اختيار شريك الحياة.
