أكد أطباء متخصصون ضرورة تجنّب العادات والسلوكيات السلبية والمحافظة على صحة الكلى، من خلال الحرص التام على تغيير نمط الحياة، واتباع نظام غذائي صحي، بحيث تضم كمية من الخضراوات الطازجة والفاكهة، والتقليل من الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من البروتين والكربوهيدرات، كما تسهم الرياضة في تحسين صحة الجسم والكلى. وأشاروا إلى أن الكليتين تقومان بوظائف ضرورية للجسم، كتنقية الدم من السموم والأملاح الزائدة، ولهما دور في عملية صناعة خلايا الدم الحمراء، بما يعود على الشخص بالصحة والحيوية.

وقالت الدكتورة أمل محمد، ممارس عام تخصص غسيل الكلى: «تزداد الإصابة بأمراض الكلى المزمنة يوماً بعد يوم، حيث يوجد 10 % من البالغين حول العالم مصابون باعتلال كلوي مزمن، وتزداد الأعداد بين فئة الشباب، وللمحافظة على سلامة الكليتين ينبغي شرب الماء فهذا يساعد على التخلص من السموم المتراكمة في الدم، كما يساعد على الحد من الالتهابات وتكوّن الحصوات، إضافة إلى تقليل الملح والحد من تناول اللحوم والسكريات والنشويات والدهون، وممارسة التمارين الرياضية، فلها تأثير كبير على صحة الجسم كله بما فيها الكلى، حيث أثبتت بعض الدراسات أن حياة الكسل والخمول قد تساعد على سرعة تكوّن حصوات الكلى وزيادة الالتهابات».

وأضافت: «إلى جانب ضرورة إجراء الفحوصات الدورية للاطمئنان على سلامة الكليتين كتحاليل وظائف الكلى، وتحليل البول، وعمل أشعة مثل السونار على الكلى والمسالك البولية».

أمراض

بدوره، أوضح الدكتور ياسر جاسم، استشاري جراحة المسالك البولية أن من أكثر أمراض الكلى هي حصيات الكلية ونوبات المغص الكلوي، وتكيسات الكلية المتعددة وتكون إما مكتسبه أو وراثية، والفشل الكلوي المزمن الناتج من مضاعفات الأمراض الأخرى كارتفاع ضغط الدم والسكري، وأورام الكلية السرطانية، وتشوهات الكلية وحوض الكلية الوراثية.

لافتاً إلى أن أعراض ومضاعفات أمراض الكلى والتي قد تكون صامتة في المراحل الأولى ويتم اكتشافها من خلال الفحص الدوري، من خلال تغير لون البول والتبول الدموي أحياناً، وعدم الرغبة في تناول الطعام، والشعور بالحرقان عند التبول، والإصابة بالشعور بالغثيان والذي يؤدي إلى الإصابة بالقيء، والإصابة بالآلام المختلفة في البطن وخاصة الجانبين قد يصاحبها ارتفاع في الحرارة، والإجهاد المتكرر، وتورم الجسم نتيجة احتباس السوائل».

وأضاف: «إن أمراض الكلى تؤثر على تفاقم أمراض أخرى مثل السكري، ففي حالة الوصول إلى المراحل النهائية من مرض الكلية المزمن والذي يسمي «الفشل الكلوي» الناتج عن الفقدان التدريجي لوظائف الكلية والتي تعجز فيه الكليتان عن أداء وظائفهما بصور طبيعية تلبي احتياجات الجسم، حيث تفقد الكليتان قدرة ترشيح الدم، وتتراكم مستويات خطرة من السوائل وفضلات داخل جسم الإنسان، وهذا يؤدي إلى حاجة المريض لغسيل الكلية أو عملية زراعة الكلية للبقاء على قيد الحياة».

أملاح

من جهته، قال الدكتور خالد قطب، أخصائي جراحة المسالك البولية: «تكمن أهمية الكليتين في إخراج الأملاح الزائدة والمواد الضارة الناتجة عن عملية الهضم في الجسم مع ضبط وتنظيم محتويات الدم، وتنظيم نسبة الأحماض في الجسم، وللمحافظة على صحة الكليتين يجب شرب كمية كافية من الماء وذلك لتجنب تعطل وظائف الكلى وتشكل الحصيات»، مضيفاً: «يجب المحافظة على الكليتين من أي ضرر يمكن أن يلحق بهما، فهناك الكثير من السلوكيات التي تؤثر سلباً في صحتهما».