يمتاز الخيار بسهولة زراعته في أي مكان، فهو لا يحتاج للكثير من الرعاية، ونجح الكثيرون في زراعته في صناديق خشبية أو حاويات بلاستيكية، وتتم رعاية الخيار بالطرق التقليدية يدوياً وإضافة السماد مع الحرص على مد حبال طبيعية ليصبح مثل زراعة الكروم، حيث تتسلق الأغصان وتزهر وتتدلى الثمار فيما بعد.

ولكن الجميل في هذا النوع من الزراعة المائية أن المزارع يستطيع التحكم بكمية المنتج، وأيضاً حجم المياه التي تضاف ونوعها وما يضاف إليها، وتنجح بشكل كبير إذا وجدت الحماية الكافية والرطوبة المناسبة وأيضاً درجة الحرارة، ويبحث الكثيرون عن طرق زراعية كي يحصلوا على منتجهم الذي تمت زراعته في المنزل أو المزرعة الخاصة بالأسرة.

وقال الخبير الزراعي عبد الله راشد مهير الكتبي: هناك طريقتان للزراعة المائية ومنها، إما أن يتم عمل محمية يتوفر فيها التبريد، وإن كان لا يوجد فيكفي وضع الشبك وينجح بدون ذلك إن كان في مكان مناسب، ويتم تجهيز خزان للمياه توضع به المحاليل ولا بد من وجود أوعية، سواء كانت بلاستيكية أو من «الفلين»، ويتم وضع المواد المخصبة للمياه مثل «الكوكابيت» و«البرلايت».

ويعتبر «الكوكابيت» مواد ليفية من مشتقات أشجار جوز الهند، وأما «البرلايت» فهو عبارة عن مواد صخرية بيضاء، ويتم خلط ذلك كبديل عن السماد الحيواني ويتم وضعها بطريقة الأفلاج أو في أنابيب وتوضع بطريقة مائلة حتى تمر المياه في تلك الأنابيب بطريقة سهلة، ويكون الخزان مصدراً لتدوير المياه، وتتغذى النباتات على تلك المياه مرتين في اليوم إن كان الموسم صيفاً، وتسقى لـ 5 دقائق ثم تكرر العملية بعد 5 ساعات أو أكثر.

وبالنسبة للبذور توضع بذرتان لكل صندوق ومدة حضانة البذور وحتى وقت الجني تستمر حوالي 35 يوماً، والمواد التي توضع في الزراعة المائية هي: الحديد ونترات الكالسيوم بمقادير توزن بالجرام، بحيث تخلط مع المياه وذلك في الخزان الأول، وفيما يتعلق بالخزان الثاني توضع العناصر الصغرى ومنها المغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم، وهي تعد كيميائية وتعطى بعد أسبوع من الزراعة.

أدوات

وأضاف الكتبي: فيما يخص الأدوات فإنها متوفرة في معظم المحال الزراعية، ويمكن للمحل الذي نقوم بالشراء منه العمل على عملية التركيب، وكما يمكن أن يحصل المزارع من المحل على كافة المعلومات والمساعدة.

وتابع: هاوي الزراعة سيتعلم سريعاً من أول موسم، ولن يحتاج فيما بعد إلا لبعض الإرشادات، وبالنسبة للبيوت المصغرة للزراعة المائية هناك محلات لشركات تقوم بتصنيعها بطريقة السلالم المدرجة للزراعة المائية، ولا بد للزراعة المائية من وضع المحاليل، ولا بد أن تكون المياه محلاة.

مكان

وأضاف: يستطيع هاوي الزراعة أن يحصل على الورقيات والخيار حتى وإن كان في شرفة الشقة، إن لم يكن لديه حديقة في المنزل، ويفضل أن يكون في البيوت المحمية، ولكن تنجح طريقة الزراعة بهذه التقنية. وفيما يتعلق بالزراعة من الشتلة أو البذور فإن هناك مشاتل توفر الخيار.

وتأخذ البذور ما بين 30 إلى 40 يوماً لنحصل على الثمار، وتحتاج لإضاءة كافية للتمثيل الغذائي وللهواء والماء بالطبع لكي ننجح ونحافظ عليها، وأفضل وقت للزراعة المائية عند اعتدال درجات الحرارة، لأن البرودة تساهم في بطء النمو، ولدينا خيار هجين وخيار أرضي.

وفيما يتعلق بالآفات الفطرية والحشرية التي تصيب الخيار خلال مرحلة الزراعة قال: يصاب الخيار بالديدان وأيضاً الذبابة البيضاء والمن الأبيض والمن الأسود، وهناك نوعان من العناكب ومنها نوع يصيب قمم الخيار ويعمل على وقف نموه، ويؤدي لتشوهات في الثمار، وأيضاً هناك عناكب حمراء تؤثر على عمر النبتة، وبالنسبة للفطريات فإنها تنشأ عن الرطوبة الزائدة.