شاركت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب، والدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة المصرية، في جلسة بعنوان «إضاءات على التعاون الثقافي الإماراتي المصري»، تحدث فيها أيضاً بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية.

وتحدثت معالي نورة الكعبي عن أهمية الثقافة، ودورها الإيجابي في ترسيخ العلاقات بين الشعوب، مشيرة إلى المخرجات والإضافات، التي أثمرت عن التعاون الثقافي بين البلدين، والذي جاء نتيجة تاريخ مشترك ورؤى واضحة نحو المستقبل، في ظل القيادة الرشيدة في البلدين.

وأشارت إلى أبرز مظاهر وثمار العلاقات الأخوية المتميزة بين الإمارات ومصر، خاصة خلال المرحلة الحالية، والتي تشهد تنسيقاً وتعاوناً كثيفاً بين البلدين في مختلف المجالات، مستعرضة ملامح ومقومات الدور المهم، الذي تقوم به المؤسسات الثقافية في كلا البلدين وتحديداً في الإمارات، في تعزيز ودعم هذه العلاقات، وانعكاساتها على مجمل المشهد الثقافي في المنطقة.

وقالت: «تجمع بيننا ومصر علاقات وطيدة، أرسى دعائمها والدنا المؤسس المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يوم أوصانا بالوقوف إلى جانب مصر، واليوم وبفضل رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وحرصها على وحدة الصف العربي، تشكل العلاقات بين الإمارات ومصر نموذجاً عربياً يحتذى للعلاقات الأخوية والإنسانية بين مختلف دول وشعوب العالم».

خبرات

ومن جانبها، أكدت وزيرة الثقافة المصرية أن التعاون بين الدولتين في الثقافة والتعليم الأكثر تأثيراً في تشكيل كيان الإنسان، ومصر قدمت كل الخبرات المتوفرة لديها في هذين الجانبين للمؤسسات العريقة في الإمارات.

وعبرت الكيلاني عن فخرها وسعادتها بمحتوى الاحتفال بمرور 50 عاماً على العلاقات المصرية الإماراتية، مشيرة إلى أن مشاعر الإماراتيين تجاه مصر تحمل المحبة والاحترام.

وقالت لـ«البيان»: «إن محتوى الاحتفالية يعكس متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين، حيث عكست ما يحمله كل إماراتي من مودة لمصر وشعبها التي ساهمت في تشكيل وعي المجتمع الإماراتي عبر إرسال المدرسين والأطباء والرياضيين، إضافة إلى الدور الكبير لإذاعة صوت العرب في تعزيز التقارب بين شعبي البلدين».

وأضافت: «بكيت عند عرض فيلم تسجيلي عن مصر خلال الاحتفالية، فقد تضمن عدة مقاطع متنوعة تعكس متانة علاقات البلدين».

وتابعت نيفين الكيلاني: «إن الثقافة هي الأساس في تعليم الإنسان، وعبر سنوات طويلة اهتمت دولة الإمارات العربية المتحدة في تعليم الإنسان، ومصر لم تبخل على الإمارات بالتعليم حتى وصلت إلى قمة التقدم والازدهار».

وأكدت أن الاهتمام بالتعاون في قطاع التعليم والثقافة بدأ مبكراً بين البلدين، ويهمنا أن يستمر التعاون الثقافي خاصة في مجال التكنولوجيا الثقافية، منوهة إلى أن هناك العديد من البروتوكولات موقعة بين مصر والإمارات.

وأوضحت أن هناك بروتوكولات موقعة بين مسرح الشارقة والبيت الفني بمصر، حيث إن مصر لديها خبرة كبيرة في مجال المسرح التجريبي تمتد لأكثر من 20 عاماً.

تعاون

وأما الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، فقال: العلاقات المصرية - الإماراتية تشهد الكثير من أوجه التعاون المشتركة في المجالات الثقافية المتعددة، واختيار شعار «مصر والإمارات.. قلب واحد» يعكس مدى عمق هذه العلاقات الوثيقة بين الدولتين، وقرب الشعوب من النواحي والاجتماعية والثقافية بشكل خاص.

وأضاف: انعكس التعاون والتفاهم المشترك للإدارة السياسية بين الدولتين، بشكل إيجابي على أوجه التعاون في كل المجالات، وكانت الثقافة وبناء الإنسان من أهم القضايا، التي اهتمت بها مصر والإمارات طوال السنوات الماضية.

وتابع: جاء التعاون الثقافي بين مصر والإمارات عبر 4 قنوات اتصال مشترك، أهمها معارض الكتب التي تقام في الدولتين، وما يقام على هامش تلك المعارض من ندوات تثقيفية ومناقشات، وفعاليات ثقافية. كذلك التعاون المشترك بين وزارة الثقافة المصرية وبصفة خاصة مكتبة الإسكندرية مع الهيئات الثقافية في الإمارات، لتقديم مبادرات تثقيفية تساعد على ترسيخ وتعليم أسس الثقافة العربية بين الشعبين.

وأشار إلى أن مكتبة الإسكندرية شاركت في مبادرة «تحدي القراءة العربي»، إحدى مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، كما عملت على مدار الأعوام الماضية على التواجد دائماً في كل الفعاليات الثقافية والندوات، التي تقام في الإمارات.

مثقفون

ومن جانبه أكد بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، أنه فخور بالتواجد في مصر في هذه المناسبة، بعدما كان متواجداً فيها كطالب في جامعة الأزهر، ومن ثم عمله كملحق ثقافي بسفارة دولة الإمارات في مصر.

وأضاف: «يكفيني أن أشير إلى أنه بين أبناء بلدي العديد من المثقفين والفنانين التشكيليين والموسيقيين ورجال الأعمال والاقتصاد والسياسة وغيرها من المجالات المختلفة، هم من خريجي الجامعات المصرية»، وتابع: البيئة المصرية وأهلها تأثرت بالثقافة العربية، وأثرت فيها، والتعاون الثقافي وفي مجال الفنون بين البلدين كان ولا يزال ممتداً وقائماً بقوة، وأذكر هنا استوديو عجمان الذي شهد تسجيل عدد من أهم الأعمال الفنية المصرية، ومنها مسلسل «الشهد والدموع».