أكد الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري عمق العلاقات بين الإمارات ومصر في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن التعاون الرياضي بين البلدين الشقيقين بدأ منذ عقود وتزايد بشكل كبير خلال السنوات الماضية.

وقال صبحي لـ «البيان»: هناك لاعبون مصريون في الإمارات وشراكات في مجال الإنشاءات الرياضية وقد دمجنا بين الخير والرياضة في فعاليات مثل ماراثون زايد.

وأوضح أن ماراثون زايد الخيري يعد محفلاً رياضياً كبيراً، وإقامته بمصر يدلل على العلاقات القوية التي تجمع الجانبين المصري الإماراتي، فضلاً عن كونه حدثاً إنسانياً يعكس قيمة العمل الخيري والمساهمة المجتمعية.

وأوضح أن الماراثون يشهد مشاركة كبيرة من قبل الشباب والعائلات المصرية، كما أنه رمز مكمل لرؤية وزارة الشباب والرياضة من خلال الاستثمار الرياضي من أجل التنمية.

ونوه الدكتور أشرف صبحي بإقامة مباراة السوبر المصري بين الأهلي والزمالك في السابعة مساء اليوم باستاد هزاع بن زايد في العين، حيث يخوض الزمالك المباراة باعتباره بطل الدوري والكأس في الموسم الماضي، بينما يلعب الأهلي باعتباره وصيف بطولتي الدوري والكأس.

وكان مجلس أبوظبي الرياضي واللجنة العليا المنظمة لماراثون زايد الخيري وقعا اتفاقية مشتركة مع وزارة الشباب والرياضة في مصر تقام بموجبها منافسات النسخة الـ7 للماراثون بمحافظة الإسكندرية في مصر لمصلحة مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق والحوادث.

ويقام السباق بالإسكندرية في 23 ديسمبر المقبل، امتداداً لرسالة الماراثون الخيرية والإنسانية بكافة محطاته الدولية ودعماً للعلاقات والروابط التاريخية الوثيقة بين الإمارات ومصر.

جلسة ختامية

إلى ذلك، شهدت الجلسة الختامية ضمن اليوم الثاني من فعاليات احتفالات الإمارات ومصر بمرور 50 عاماً على تأسيس العلاقات الثنائية بينهما، والتي جاءت تحت عنوان «تاريخ العلاقات الرياضية بين الإمارات ومصر»، نقاشات حول العلاقات الرياضية بين البلدين وتاريخها العريق الذي يمتد إلى أكثر من نصف قرن من الزمن.

وشارك في الجلسة أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة المصري، وسلطان صقر السويدي، الأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، والدكتور أحمد سعد الشريف، رئيس جمعية الرياضيين في الإمارات، ومشير عثمان، لاعب الأهلي المصري وأهلي دبي السابق، وأدار الجلسة التي جاءت ضمن المنتدى الثقافي الإعلامي وأدارها الأمين العام لجمعية الإعلام الرياضي في الإمارات محمد الجوكر.

وقال أشرف صبحي: «لعب القطاع الرياضي دوراً محورياً في تنمية العلاقات المصرية الإماراتية، حيث استفاد البلدان من الخبرات الرياضية المتبادلة في مختلف المجالات وبما يشمل التدريب، والإدارة وصناعة الأبطال، كما ساهم ذلك بشكل مباشر في ترسيخ التقارب والتلاحم بين الشعبين وتحديداً جيل الشباب، وبالتالي مد المزيد من جسور الشراكة بين الدولتين في مختلف المجالات».

وأشار إلى أبرز اللاعبين المصريين الذين لمعوا في الملاعب الإماراتية، مثنياً على قدرات الشباب المصري في القطاع الرياضي. كما قال:

«بالتزامن مع احتفالاتنا اليوم بالعلاقات التاريخية الأخوية والأواصر الممتدة على مدى خمسين عاماً بين دولة الإمارات الحبيبة وجمهورية مصر، تستضيف الإمارات العربية المتحدة مباراة كأس السوبر المصرية على أرضها غداً في 28 أكتوبر، في حدث يتكرر سنوياً خلال الأعوام الخمس الأخيرة، وذلك في تعبير واضح عن عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين».

كما تطرق إلى استضافة مصر «السوبر الإماراتي» الذي جمع بين الوحدة والجزيرة، والعين والوحدة، والأهلي والجزيرة، في خطوة تعكس التعاون بين البلدين وتعبر عن عمق العلاقات والمحبة والود بين الشعبين. مؤكداً في هذا الإطار مواصلة التعاون مع الأشقاء في دولة الإمارات، لتعزيز ثنائية التميز في القطاع الرياضي من خلال تعزيز آليات التعاون وتطويرها للارتقاء بمخرجات هذا القطاع في كلا البلدين.

وفي هذا السياق، أشار إلى سعي مصر للاستفادة من التجربة الإماراتية خاصة فيما يتعلق بتجربة المراكز الشبابية، وكيفية تأسيس نماذج منها في مصر. خاصة بعد أن أثبتت هذه المراكز فعاليتها وقدرتها على المساهمة في تطوير الرياضة، وتمكين الشباب لتبني أسلوب حياة صحي.

أبعاد مهمة

من جهته تحدث سلطان صقر السويدي، عن تاريخ العلاقات الرياضية بين دولة الإمارات ومصر، وقال: «تمثل الجوانب الرياضية أبعاداً مهمة في العلاقات بين الدول، من حيث قوتها الناعمة التي تربط الشعوب وتعمق أواصر المحبة فيما بينهم، وضمن الزيارات الخاصة للأندية كانت أول زيارة من الأندية الإماراتية لمصر، لنادي الوحدة عام 1970. وبعدها قام نادي النصر بزيارتين لمصر إحداهما عام 1971، والأخرى 1972».

وتابع الأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في الإمارات:

«على صعيد الأندية في موسم 1974 - 1975 كان لنا لقاء مع الراحل صالح سليم رئيس النادي الأهلي في ذلك الوقت، والتقينا في العام 1976 مع رئيس نادي الزمالك آنذاك المرحوم محمد حسن حلمي، كذلك لا أنسي الدور المهم الذي لعبه رئيس نادي الترسانة صلاح الشاهد، بالإضافة إلى الدور الرائد الذي لعبه المهندس عثمان أحمد عثمان رئيس نادي المقاولون العرب، في تعزيز العلاقات الرياضية بين البلدين».

وقال السويدي: «من المصادفات السعيدة التي لا تنسى وصول منتخبي مصر والإمارات إلى كأس العالم عام 1990 الذي أقيم بإيطاليا وكانت فرحة مشتركة كبيرة لتأهل المنتخبين معاً».

ولم تقتصر العلاقات الرياضية بين الإمارات ومصر على كرة القدم فقط، بل امتدت لتشمل الرياضات الأخرى وأبرزها كرة اليد وكرة السلة والكرة الطائرة وألعاب القوى، والكاراتيه والمصارعة والملاكمة وغيرها.

محطات بارزة

وفي السياق ذاته، وبصفته رئيس جمعية الرياضيين في الإمارات، أشار أحمد سعد الشريف إلى المحطات التاريخية البارزة التي شهدتها مسيرة العلاقات الرياضية بين دولة الإمارات وجمهورية مصر، والتي لم تقتصر على التعاون في مجال كرة القدم، بل شملت العديد من الرياضات الأخرى.

وقال الشريف: «نحن كجيل إماراتي شاب، كبرنا على فكرة التعاون الرياضي وتبادل الخبرات بين البلدين، حيث عايشنا البطولات الرياضية المشتركة، واستمتعنا بمشاهدة اللاعبين المصريين والنجوم في الملاعب الإماراتية، كما كانت دولة الإمارات أرضاً جامعة لمختلف الفرق والمنتخبات الرياضية المصرية باعتبارها موطن المصريين الثاني».

تجربة

وتطرق مشير عثمان، لاعب الأهلي المصري، وأهلي دبي السابق، إلى تجربته على ملاعب دولة الإمارات متحدثاً عن ذكرياته في الملاعب الإماراتية، حيث أوضح أنه يفخر لكونه أول محترف مصري في الإمارات.

وأشار عثمان إلى أنه حقق العديد من الألقاب على الملاعب الإماراتية، حيث لعب مع فريق الأهلي الإماراتي 8 سنوات، بدأت في 1974، وفاز خلال تلك الفترة بـ5 بطولات، منها 2 للدوري و3 لكأس رئيس الدولة.

لقاء كروي

أكد سلطان السويدي أن «أول زيارة لمنتخب الإمارات لكرة القدم لمصر، خلال معسكر إعداد عام 1974، حيث خاض هناك عدة مباريات، وشرفت بأنني كنت وقتها رئيس تلك البعثة التي تعد من الزيارات الرياضية المهمة، وشهد ذات العام أول لقاء كروي رسمي بين الدولتين، وأخذ التنسيق الرياضي بين الإمارات ومصر يتخذ طابعاَ مؤسسياً أكثر».