استعرض محمد إبراهيم الحمادي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة «الإمارات للطاقة النووية»، خلال حلقة نقاشية تناولت موضوع «اعتبارات التمويل لبناء طاقة نووية جديدة».

وعُقدت في إطار المؤتمر السنوي الأول حول الطاقة النووية في واشنطن، الاعتبارات الرئيسية اللازمة لبدء برنامج نووي جديد، وقصة نجاح تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية، مسلطاً الضوء على النهج الواقعي طويل الأجل والقائم على الحقائق والبيانات الذي اتبعته الإمارات لتطوير الطاقة النووية.

وذلك لضمان أمن الطاقة وتسريع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة. وشارك في الحلقة النقاشية كل من الدكتورة سما بيلباو ليون، المدير العام للجمعية النووية العالمية، وكوزمين غيتا، الرئيس التنفيذي لشركة «نيوالكتريكا» ورافاي كاسبرو، الرئيس التنفيذي لشركة «أورلين سينثوس غرين إينيرجي»، فيما أدارتها الدكتورة جينيفر غوردون، مدير مبادرة سياسة الطاقة النووية في المجلس الأطلسي.

مصادر متنوعة

وقال الحمادي إنه بالعودة إلى العام 2008، عندما كانت الظروف مشابهة لما يحدث اليوم من ارتفاع أسعار النفط، بادرت الإمارات إلى وضع الخطط لتنويع مصادر الطاقة من أجل تطوير محفظة متنوعة وموثوقة وصديقة للبيئة من مصادر الطاقة لضمان أمن الطاقة والاستدامة معاً، حيث كانت الدولة الأولى في العالم العربي التي تشغل محطات للطاقة النووية كما طورت أكثر من 70% من مشاريع الطاقة المتجددة في منطقتنا.

وأوضح أن الدولة أخذت في الاعتبار أهمية وضع التزامات واضحة في سياستها الخاصة باستخدام تقنية نووية موثوقة ووفق أعلى المعايير، بالإضافة إلى مبادئ أساسية في مقدمتها الشفافية وعدم الانتشار النووي، إلى جانب تطوير الشراكات، واعتماد نموذج تمويل مستدام، وبرنامج لتنمية رأس المال البشري، مشيراً إلى أن الدولة تمكنت من تحقيق كل ذلك، مما أدى في النهاية إلى تطوير محطات براكة، التي أصبحت نموذجاً يُحتذى به من قبل مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم.

برنامج سلمي

وأكد على أن من أهم عوامل تميز البرنامج النووي السلمي الإماراتي كان التركيز على الرأي العام والتوعية بأهمية الطاقة النووية للنمو الاقتصادي والاستدامة معاً، حيث بذلت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية جهوداً كبيرة في توعية كافة فئات المجتمع، سواء في الجهات الحكومية أو الشركاء أو الموردين أو الشباب في الجامعات أو حتى طلبة المدارس.

وأضاف أن القيادة الرشيدة وضعت استراتيجية طويلة المدى للانتقال إلى مصادر الطاقة الصديقة للبيئة منذ نحو 15 عاماً، وكان الهدف دائماً هو الوفاء بالمتطلبات الاقتصادية، ودعم النمو، وتحقيق أهداف الاستدامة، وتمهيد الطريق لتطوير تقنيات جديدة للطاقة خالية من الانبعاثات الكربونية، إلى جانب ضمان أمن الطاقة، وفي الوقت الحالي يقوم البرنامج النووي السلمي الإماراتي بالحد من ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية سنويًا، من خلال التشغيل التجاري للمحطتين الأولى والثانية في براكة.