عقدت جلسة بعنوان "مصر والإمارات... تاريخ مشترك عبر كل المراحل" تحدثت فيها الدكتورة مريم سلطان لوتاه، الأستاذ المساعد بقسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات والدكتور محمد كمال، رئيس معهد الدراسات العربية بجامعة الدول العربية، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني من أجندة الاحتفال بـ 50 عاماً من العلاقات الإماراتية المصرية، والتي تنظمها حكومتا مصر والإمارات بجمهورية مصر العربية، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" والرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، تحت شعار "مصر والإمارات قلب واحد".
وقالت الدكتورة مريم لوتاه، "إن النموذج المصري نجح في إحداث تأثير في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، وليس في دولة الإمارات فقط، لا سيما خلال فترة الستينيات"، مشيرة إلى أن إحدى أدوات هذا التأثير في وقت مبكر كانت دور إذاعة صوت العرب والمدرسين المصريين في مختلف الدول العربية.
وأعربت الدكتورة لوتاه في مستهل الجلسة، التي أدارها الإعلامي الإماراتي فيصل بن حريز، عن سعادتها بالتواجد في مصر التي وصفتها بـ "قلب العروبة"، مشيرة إلى أن الإمارات ومصر كانتا دوماً حريصتين على المصلحة العربية الشاملة، وأن إدراك صناع القرار في البلدين للتحديات التي تواجه الأمة العربية، والتوافق بين الدولتين، جاء مدعوماً بتناغم شعبي من الجانبين.
وأكدت لوتاه أن الحرص على الوحدة العربية هو أكثر ما يفيدنا في مواجهة التحديات المعاصرة، مضيفة: "يمكن البناء على نجاح العلاقات المشتركة بين البلدين في المستقبل بحيث يكون نواة لتقارب عربي واسع مبني على رؤى مشتركة بين كافة الدول العربية"، مشرة إلى أن الوعي والفكر السياسي والثقافي هما أساس النجاح في مواجهة التحديات الدولية.
من جانبه، قال الدكتور كمال محمد: "إن التعاون الاقتصادي هو أهم أولويات العمل المشترك بين مصر والإمارات، خاصة في ظل الأزمات الدولية، ومواجهة الفكر المتطرف بشكل عام"، مشيراً إلى الدور المحوري الذي أدته دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز فكرة التعايش والتسامح وقبول الآخر على المستوى المحلي والإقليمي.
وأضاف الدكتور محمد كمال، قائلا إن "الإمارات نموذج للتأمل والدراسة، وهي نموذج ناجح للحكم الرشيد، والكفاءة في الأداء، وهي أيضاً بمثابة النموذج العربي للوحدة والاتحاد... والمستقبل الذي يتمناه المواطن العربي".
وأشار الدكتور كمال إلى أن معادلة نجاح علاقة الإمارات ومصر قائمة على أساس التوافق بين القيم والمصالح المشتركة، وتبني مفهوم خاص للعلاقات الدولية، ووجود مساحة مشتركة بين البلدين، وحرصهما على استقرار المنطقة من أجل تحقيق التنمية، حيث تؤسس العلاقات المصرية الإماراتية لمرحلة طويلة ومزدهرة، وهي نموذج للعلاقات الثنائية القائمة على مصالح الدولتين.
وقال كمال: هذه الظروف تستدعي التنسيق على كافة المستويات المشتركة، بما يسهم في تطور العلاقات المشتركة، كما أن التعاون الاقتصادي هو أهم أولويات العمل المشترك بين البلدين، خاصة في ظل الأزمات الدولية المختلفة وتحديات مكافحة الفكر المتطرف.
وتأتي الفعاليات، التي تقام تحت شعار "مصر والإمارات قلب واحد"، في إطار الاحتفال بمرور 50 عاماً على تأسيس العلاقات بين البلدين، بحضور شخصيات دبلوماسية ووزراء من الجانبين الإماراتي والمصري، ونخبة من الشخصيات البارزة في مجالات الثقافة والإعلام والاقتصاد في البلدين، فيما تختتم الفعاليات بحفل فني يقام في منطقة الأهرامات التاريخية، ويحييه كل من الفنان الإماراتي حسين الجسمي، والفنان المصري عمرو دياب.
