مع مرور 50 عاماً على التعاون بين مصر والإمارات، تلوح في الأفق واحدة من أهم جوانب التعاون بين البلدين وهي التعاون الثقافي، وما ترتب على ذلك من حصول المثقفين والكتاب من البلدين على جوائز في محافل ثقافية متعددة سواء كانت جائزة الشيخ زايد للكتاب، أو جائزة العويس الثقافية الإماراتية وغيرها من الجوائز، التي يتم بها تقدير المحافل للكتّاب والمثقفين على ما يقدمونه من إثراء للحياة الثقافية.
 
«البيان» بدورها تلقي الضوء على احتفاء المؤسسات والجوائز الثقافية في الإمارات ومصر، بالمبدعين وتكريمهم، مع عرض لآراء عدد منهم حول أهمية هذه الجوائز وما تمثله للأدب والثقافة بشكل عام.
«الشيخ زايد للكتاب»
 
وكان عدد من الكتّاب المصريين حصدوا جائزة زايد للكتاب على مدار عدد من السنوات، فقد فاز هذا العام 2022، الكاتب المصري الدكتور أحمد العدوي، الذي قام بترجمة كتاب «نشأة الإنسانيات عند المسلمين وفي الغرب المسيحي»، للمؤلف جورج مقدسي، وتم إصداره في عام 2021، من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية.
 
وعلق الدكتور أحمد العدوي، عن حصوله على الجائزة، بأنها من أهم الجوائز التي حصل عليها، وأنها من الجوائز التي يعتز بحصوله عليها جداً كونها جاءت من دولة تهتم بالثقافة بشكل كبير وهو ما ظهر جلياً خلال السنوات الأخيرة.
 
وأضاف العدوي لـ«البيان»، عن الكتاب الذي حصد عنه الجائزة، أنه يتناول العلوم الإسلامية من منظور مقارن بين منطقة الشرق والغرب الأوروبي اللاتيني، مؤكداً على تفرد هذا الكتاب واستمتاعه بالعمل عليه.
 
أما في عام 2021، قد فازت الكاتبة المصرية إيمان مرسال، بجائزة الشيخ زايد للكتاب عن كتابها «في أثر عنايات الزيات»، الصادر عام 2019، وقد عبرت الكاتبة عن مدى سعادتها حتى الآن بسبب حصولها على تلك الجائزة، وعن فخرها بها، مؤكدة في تصريحات لها، أن هذه الجائزة حين حصلت عليها منحتها الشغف والحب لكي تتفرغ لمجال الكتابة وتعطي به بشكل أفضل وأكبر.
 
وفاز في ذات العام الدكتور سعيد المصري، بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع التنمية وبناء الدولة عن كتاب «تراث الاستعلاء بين الفولكلور والمجال الديني»، الذي صدر عام 2019.
 
وبسؤال الدكتور سعيد المصري عن صدى هذه الجائزة بحياته، قال لـ«البيان»: «‬تمثل جائزة الشيخ زايد بشكل عام طاقة إيجابية وشعوراً بالأمل تجاه أي شخص يكتب ويكرث حياته للبحث والأدب، وساهم المسؤولون عن الجائزة بتكريث معانٍ سامية عن الأدب والثقافة بشكل عام، ولم تهدأ عواطف السعادة بحصولي على تلك الجائزة الهامة حتى الآن».
 
بينما في عام 2018، فاز بفرع المؤلف لجائزة الشيخ زايد للكتاب، المصري أحمد القرملاوي، عن رواية «أمطار صيفية»، وفي عام 2011 نال الراحل جمال الغيطاني على جائزة التميز من زايد للكتاب.
جوائز الشارقة
 
وفاز 7 مصريين بجائزة الشارقة للإبداع، لعامي 2020/‏‏‏‏2021، في مجال الشعر والقصة القصيرة والرواية والمسرح وأدب الطفل والنقد الأدبي، في مجال الشعر الشاعر أحمد محمد عبد الوهاب سعيد بحصوله على المركز الثالث عن ديوان «نهار الغزالة».
 
وفي مجال القصة القصيرة، حصل الطالب محمد إبراهيم أبو الفتوح القليني على المركز الثاني عن المجموعة القصصية «طعنات الموسيقى»، وفي مجال المسرح حصل الكاتب سيد محمد عبد الرازق عبد العال على المركز الثاني عن مسرحية «العابر».
 
وفي مجال أدب الطفل حصلت الكاتبة نورا محمد عبود على المركز الأول عن «كنز المعروف»، فيما حصد الكاتب رشاد السيد محمود زقيزق على المركز الثاني عن «دكان الكراميللا»، وفي مجال النقد حصل الباحث محمود سليم على سليم على المركز الأول عن بحثه بعنوان «تحولات النص الشعري من التراث إلى ما بعد الحداثة تنظيراً وتطبيقاً». وفاز الدكتور يوسف نوفل أستاذ الأدب والنقد بجامعة عين شمس بجائزة «الشخصية المكرمة» من أمانة دائرة الثقافة بالشارقة بالإمارات العربية المتحدة، في دورتها التاسعة هذا العام، وذلك عن إسهاماته في خدمة الثقافة العربية المعاصرة.
 
وحول هذه الجائزة، قال نوفل: إنها تمثل تقديراً للشخصيات العربية المساهمة في خدمة الثقافة العربية المعاصرة، بقاماتهم الفكرية والأدبية، وذلك من دائرة الثقافة بحكومة الشارقة بدولة الإمارات، كما أنها تمثل له تقديراً عن نصف قرن قدمهما في خدمة الثقافة والأدب.
جائزة العويس
 
منذ اللحظة الأولى لانطلاق جائزة العويس الثقافية، عام 2003، حصدها مصريان وهما: محمود أمين العالم على جائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية ومصطفى عبده ناصف جائزة الدراسات الأدبية والنقد.
وفي عام 2013 فاز كل من الشاعر محمد إبراهيم أبوسنة والكاتب والمفكر الاجتماعي السيد ياسين السيد، بذات الجائزة. وفاز بجائزة العويس مؤخراً عام 2021، المفكر المصري أحمد زايد، وجاء في حيثيات حصوله على تلك الجائزة؛ لتسلحه بأدوات التحليل السيسولوجي، والاجتماع السياسي، من أجل بلورة رؤى ومساهمات جادة في إطار المدرسة العربية لعلم الاجتماع.
 
وقال الكاتب والباحث شعبان يوسف، إنه حدثت في الإمارات نهضة ثقافية كبيرة، في مجال الدعم الثقافي والمؤسسات، بجانب تنظيم المعارض وخدمة الكتاب المقدمة بالدولة في معرض أبوظبي للكتاب.
احتفاء
 
احتفت مؤسسة الشارقة للتكريم الثقافي بأربعة من الأدباء المصريين مؤخراً، وهم: الأديب المترجم الدكتور محمد عناني، والباحث والناقد الدكتور يوسف نوفل، والكاتب المسرحي سمير الفيل، وصفاء عبد المنعم الباحثة في الأدب الشعبي.