يحتفي صندوق أبوظبي للتنمية، بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس العلاقات التاريخية بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، والتي تأتي تحت شعار «مصر والإمارات قلب واحد»، وتجسد شراكة الصندوق مع الحكومة المصرية، التي تشكل نموذجاً رائداً للعلاقات الأخوية الراسخة بالإنجازات الاستثنائية، والتعاون المستدام، في سبيل تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة للبلدين.
 
علاقات تاريخية
 
ودعم الصندوق على مدى خمسة عقود من الشراكة المتميزة، الخطط والبرامج التنموية ذات الأولوية لحكومة مصر، حيث مول الصندوق خلالها العديد من المشاريع التنموية، بلغت قيمتها نحو 4.66 مليارات درهم، فيما بلغت قيمة استثمارات الصندوق وودائعه البنكية في مصر 41 مليار درهم، حتى نهاية أكتوبر من عام 2022، وانعكست المشاريع التنموية والاستثمارية على تحفيز الأنشطة الاقتصادية المتنوعة، وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، كما كان لها الأثر الإيجابي في تحقيق التنمية الاجتماعية لمصر.
 
وقال محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، إن الاحتفاء بمرور نصف قرن على تأسيس العلاقات التاريخية الإماراتية المصرية، يعكس حرص القيادة الرشيدة على استدامة العلاقة الراسخة، التي أرسى دعائمها الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله)، والتي يعود تاريخها إلى قيام دولة الاتحاد في عام 1971، وإنشاء صندوق أبوظبي للتنمية، كما تجسد الاحتفالية عمق العلاقات الأخوية، ومدى حرص قيادة البلدين على تنمية الشراكة العربية، وتعزيز التكامل الاستراتيجي بين الجانبين في مختلف القطاعات الاقتصادية.
 
دعم زراعي
 
وأضاف أن شراكتنا الاستراتيجية مع مصر، بدأت منذ أن موّل الصندوق أولى مشاريعه التنموية في عام 1974، والتي كانت بمثابة الانطلاقة الأولى نحو مسيرة رائدة من الإنجازات الاقتصادية الداعمة لتحقيق المصالح المشتركة، والتطلعات المستقبلية للبلدين، ومنذ ذلك التاريخ، حرص الصندوق على مواصلة دعم مساعي الحكومة المصرية لتحقيق برامجها التنموية، من خلال تمويل المشاريع التنموية والاستثمارية، التي ساهمت في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمصر ومجتمعها، وقد ساهمت الشراكة الاستراتيجية، والعمل الريادي مع الحكومة المصرية، في إحداث نقلة نوعية، شملت مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية في مصر، حيث حرص الصندوق على دعم القطاعات الرئيسة، ومن أبرزها تنمية قطاع الزراعة.
تمويل سكني
وحرص الصندوق على دعم قطاع الإسكان في مصر، من أبرزها إنشاء 300 وحدة سكنية للفلاحين في قرية الخطارة، وبناء مدينة الشيخ زايد، والتي تعد من أهم المدن الحديثة متكاملة المرافق والخدمات، التي تضمنت تمويل 19 مشروعاً، شمل مختلف القطاعات، كالتعليم والصحة والمياه والزراعة، وغيرها من القطاعات الرئيسة، بالإضافة إلى تمويل منشأة ناصر، التي شملت 26 مشروعاً استراتيجياً.
 
وانعكست تلك المشاريع في توفير بنية تحتية متطورة ومستدامة، وتزويدها بأفضل الخدمات التي تلبي احتياجات السكان، وذلك سعياً من الصندوق، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في بناء مدن ومجتمعات محلية مستدامة، وتعزيز الرفاهية، وتحسين جودة حياة الشعوب.
ركائز
ويعد تنمية قطاعي الصناعة والكهرباء، أحد أهم الركائز الأساسية لتقدم الدول وازدهارها، حيث عمل الصندوق بالتعاون مع الحكومة المصرية، على تعزيز هذه القطاعات الهامة، ومول الصندوق مصنع سماد طلخا، الذي يهدف إلى إنتاج السماد النيتروجيني، بطاقة تبلغ 249 ألف طن سنوياً، وتمويل محطة كهرباء أبوقير، لتزويد المنشآت الصناعية في منطقتي الإسكندرية وأبوقير، وتأمينها بإمدادات آمنة وموثوقة من الكهرباء المستدامة، كما مول الصندوق محطة كهرباء بنها، التي تعمل على توليد الكهرباء، بقدرة تبلغ نحو 750 ميغاواط، تعمل بنظام الدورة المركبة، وتم ربطها بالشبكة الكهربائية في البلاد.