عقدت ضمن فعالية «مصر والإمارات.. قلب واحد»، جلسة بعنوان «التبادل الحكومي المعرفي بين مصر والإمارات.. تقارب لبناء مستقبل أفضل»، وشارك فيها عبد الله لوتاه، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، ومريم خليفة الكعبي سفيرة دولة الإمارات لدى جمهورية مصر العربية، والمهندس خالد مصطفى وكيل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
 
وأكد عبدالله لوتاه، خلال الجلسة، التي أدراها الإعلامي محمد سالم: «إن الإدارة الحكومية هي صلب عملية التنمية، وإن الإمارات ودولاً كثيرة بالعالم استفادت الكثير من المصريين».
وصايا
وأضاف: «نحن تعلمنا من مصر ليس من 50 سنة، بل منذ 4 آلاف سنة، حين كتب (بتاح حتب) وصاياه المودعة في متحف اللوفر، والتي تضم 37 وصية، منها وصايا إدارية لا يزال يتعلمها العالم حتى الآن، وهي وصايا جامعة وشاملة لأسس القيادة والإدارة الحكومية، وروح المبادرة، فمصر لديها دائماً يد الريادة».
 
وشدد لوتاه على أهمية برنامج التبادل الحكومي الإماراتي- المصري، إذ كانت مصر أول الشركاء، وهذه الخطوة مهمة للغاية على طريق التطوير المؤسسي، مؤكداً أن قادة دولة الإمارات العربية المتحدة يؤكدون دائماً أن مسيرة العمل مع مصر لا تتوقف، وأن قادة مصر والإمارات لديهم طموحات كبيرة لتطوير الأداء الحكومي، فالحكومات موجودة لخدمة الناس، والإجراءات الحكومية بين البلدين تم تسهيلها لمعالجة التحديات أمام الاستثمارات في أقل من 100 يوم.
 
تطلعات
 
وقال: «هناك تطلعات تسعى الدولتان لتحقيقها أهمهما التنافسية العالمية للدولتين، وأهم الخطوات لتحقيق ذلك التسريع من الإجراءات الحكومية، فهناك برنامج المسرعات الحكومية لدولة الإمارات، وقد عرضنا الفكرة على الحكومة المصرية فسارعت في تحقيقها».
 
من جهتها أكدت مريم خليفة الكعبي، سفيرة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية أن كلمة السر في العلاقات الإماراتية- المصرية هي زايد، لأن مواقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هي التي زرعت الحب المتبادل بين مصر والإمارات، وهذا الحب هو ما جعل البلدان يصلان إلى هذه المرحلة من قوة العلاقات.
 
وأشارت السفيرة إلى «أن الإمارات تقف إلى جانب مصر في كل المواقف»، موضحة أن عمق العلاقات الاستراتيجية بين الدولتين ينطلق من الفهم المشترك لكل القضايا الإقليمية والدولية والتعاون المشترك لصالح الشعبين، وهذا يعود إلى التنسيق الشامل بين القيادتين الحكومتين في مصر والإمارات، ولفتت إلى أن هذا الفهم المشترك ينعكس على السياسة الخارجية للدولتين، ما يجعل من السفارتين فريق عمل واحداً في العديد من الملفات، التي تعكس الرؤية المشتركة البلدين.
 
بينما أكد المهندس خالد مصطفى، وكيل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن «الحكومة المصرية تسعى دائماً للتطوير في ما يخص النواحي الاستثمارية، والوقت الحالي يشهد نقلة وتحولاً كاملاً في الفكر الحكومي المصري، مثلاً العاصمة الإدارية صارت نموذجاً للتحول الفكري الشامل».
 
وبين أن برنامج مصر للتميز الحكومي يسعى لإحداث تحول كبير في الفكر وثقافة الأداء، وأن مصر لديها تعاون كبير مع دولة الإمارات في هذا الصدد.