ناقشت البنوك الإماراتية في مصر واقع مساهمتها في تحقيق الاستقرار، ضمن السوق المصرية، وذلك ضمن جلسة «تجارب البنوك الإماراتية في مصر... الاستدامة في القطاع المصرفي»، التي جرى خلالها تبادل التجارب والآفاق مع ممثلي نخبة البنوك المصرية في سبيل تعزيز استدامة القطاع المصرفي في الدولة، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة، التي تشهدها المنطقة والعالم بصورة عامة.
 
وجاءت الجلسة ضمن أجندة المنتدى الاقتصادي، والذي يأتي ضمن الفعاليات، التي تشهدها القاهرة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عاماً على إنشاء العلاقات الرسمية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، وتنظمها دولة الإمارات بالتعاون مع جمهورية مصر العربية على مدار ثلاثة أيام متتالية.
 
وشارك في الجلسة، التي أدارها الإعلامي الإماراتي فيصل بن حريز، هشام عبدالله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة الإمارات دبي الوطني، ومحمد الإتربي، رئيس اتحاد البنوك المصرية، ويحيى أبو الفتوح، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، وذلك بحضور عدد من الشخصيات السياسية، ونخبة من أهل الإعلام والصحافة والاقتصاد في البلدين.
شريك اقتصادي مميز
 
وأكد هشام عبدالله القاسم نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني أن التجربة المصرية- الإماراتية في مجال البنوك حققت نجاحاً كبيراً، قائلاً: «حجم التبادل التجاري بين الإمارات ومصر كبير جداً، ومصر شريك تجاري استراتيجي، وحرصنا علي ضخ استثمارات كثيرة»، وأضاف القاسم: إن «مصر تعتبر شريكاً اقتصادياً مميزاً لدولة الإمارات، ووجود الكثير من البنوك العالمية فيها يدل على الاقتصاد الجيد المتين».
 
وأوضح القاسم: «إن الممر التجاري في منطقتنا يبدأ من الصين إلى إندونيسيا، السعودية، البحرين، ومصر، وتركيا، فكان ذلك الممر التجاري مهماً بالنسبة لنا، حيث حرص مجلس إدارة البنك على وضع خطة ليصبح بنكاً إقليمياً محورياً في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً: إن أول مقر إقليمي للبنك كان في مصر، وبعدها استحوذنا على بنك فرنسي، حيث وصل صافي الربح إلى 133 مليون دولار أمريكي.
استثمارات تراكمية
 
من جهته أكد محمد الإتربي، رئيس اتحاد البنوك المصرية ورئيس بنك مصر: توجد 28 مليار دولار استثمارات تراكمية لدولة الإمارات في مصر، وقد بلغت التجارة البينية بين البلدين في العام الماضي 7.5 مليارات دولار، بزيادة 7%، ومع بداية العام الحالي زادت بنسبة 11%، هذه الأرقام والنسب بخلاف التجارة النفطية.
 
وأشار الإتربي إلى «وجود 5 بنوك إماراتية في مصر، يبلغ حجم أصولها نحو 400 مليار جنيه، تمثل 4% من حجم القطاع المصرفي المصري، كما أن الشركات الإماراتية العاملة في مصر يبلغ عددها نحو 1300 شركة، وبنكا مصر والأهلي لهما نصيب كبير جداً من هذه الشركات، مع دولة الإمارات».
تنمية الصعيد
من جهته أكد يحيى أبو الفتوح، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري: «نجاح تجربة البنوك الإماراتية في مصر وتحقق أرباحاً جيدة للغاية، ما يشير إلى التنوع الكبير للقطاع المصرفي في مصر»، وتابع أبو الفتوح: «رغم استحواذ البنك الأهلي على نحو 38% من القطاع في مصر، إلا أنه يتم التعامل بطريقة قائمة على التعاون مع كل البنوك الموجودة في القطاع المصرفي»، لافتاً إلى «إمكانية الاستفادة من الخبرات الإماراتية في مصر، وكذلك الكوادر المصرية في الإمارات».
 
وأوضح: إن التعاون مع البنوك الإماراتية في تمويل مشروعات ضخمة متنوعة في مجال الصناعة والزراعة والتصنيع يصب في تنمية الصعيد في مصر، وكان من ثمار ذلك إنشاء أكبر مصنع للسكر في العالم بتكلفة 1.3 مليار دولار، بما يعمل على تقليل الاستيراد من الخارج، وهو أكبر دليل على نجاح العلاقة في القطاع المصرفي في البلدين.
 
وقال: وضعنا تقريباً كل عناصر استراتيجية البنك لتحقيق الاستدامة، وذلك من خلال تخفيف استخدام الطاقة، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، وتوفير استخدامات المياه، وتوجه التمويلات إلى المشروعات المتوفر بها عناصر الاستدامة، فضلاً عن إصدار تقرير سنوي بشكل متكامل لكل مساهمات البنك على مستوى التمويل.