ناقشت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) خلال ندوة إعلامية عبر الإنترنت، التحديات المشتركة بين تغير المناخ وتدهور الأراضي، والتي ركزت بشكل خاص على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما جاء ذلك في إطار التحضير لمؤتمر الأطراف COP27 التي ستستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية بين 6 ـ 18 نوفمبر المقبل.

تحديات

وشارك في الندوة الدكتور أحمد عبد العاطي، ممثل إفريقيا ونائب رئيس مكتب لجنة العلم والتكنولوجيا التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الذي ناقش أبرز التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من حيث تدهور الأراضي وتغير المناخ، دانييل تسيجاي، مسؤول برامج، اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الذي تطرق إلى موضوع الجفاف في جداول الأعمال العالمية المتعلقة بالأراضي والمناخي.

بالإضافة إلى سلمى الصياد، مسؤولة لشؤون السياسات، مبادرة مجموعة العشرين للحد من تدهور الأراضي، التي تطرقت لمبادرة مجموعة العشرين العالمية للحد من تدهور الأراضي والحفاظ على الموائل الفطرية البرية،.

وناقشت الندوة تفاقم أزمة التصحر، الأمر الذي يتسبب في زعزعة استقرار الكثير من المجتمعات حول العالم وتقويض سبل عيشها، ناهيك عن العواقب الوخيمة لهذه الظاهرة على المناخ والتنوع البيولوجي، وما يترتب عنها من آثار بعيدة المدى مثل الفقر، والهجرة القسرية.

والصراعات على الموارد الشحيحة وغيرها، و أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا معرضة بشكل كبير لتصحر الأراضي المنتجة فيها، وموجات الجفاف المتزايدة، هذا بالإضافة إلى تأثرها بالتغيرات المناخية التي تشهدها المناطق المجاورة لهل مثل منطقة الساحل الأفريقي والقرن الأفريقي ووسط وجنوب آسيا.

أولويات

وأشار المتحدثون إلى أن أزمة تدهور الأراضي، تعتبر مثالاً مهماً يسمح بفهم أفضل لمختلف التحديات المناخية التي سيتم مناقشتها خلال الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف COP27 الذي سيُعقد في شرم الشيخ، موضحين أنه لا بد أن نضع مكافحة التصحر ووقف تدهور الأراضي وعكس اتجاهه والتخفيف من آثار الجفاف على رأس أولوياتنا.

إنعاش

ورداً على سؤال وجهته «البيان» للدكتور أحمد عبد العاطي، حول مدى نجاعة السياسات المعتمدة بالوقت الراهن، ودورها في إنعاش النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي في الشرق الأوسط مستقبلاً، أوضح أن إصلاح النظم الإيكولوجية تعني المساعدة على استعادة الهيئة الأولى للنظم الإيكولوجية التي تدهورت أو تدمّرت، إلى جانب الحفاظ على النظم الإيكولوجية التي ما زالت سليمة.

فالنظم الإيكولوجية التي تتسم بأنها سليمة الصحة، وتحظى بثراءٍ في التنوع البيولوجي، تعود علينا بفوائد أعظم ومن بينها تربة أكثر خصوبة، ومردوداً أكبر من الأخشاب والأسماك، ومخازن أوسع لغازات الدفيئة.

طرق

وأشار إلى أن إصلاح النظم يكون من خلال طرق مختلفة منها ما تكون بالزراعة النشطة على سبيل المثال، أو برفع الضغوط عن الطبيعة حتى تتعافى بنفسها، غير أنه لا يمكن دائماً، أو لا يُستحسن، إعادة نظامٍ إيكولوجي إلى حالته الأصلية، فنحن لا نزال في حاجةٍ إلى الأراضي الزراعية وإلى البنية التحتية في الأرض التي كانت ذات يوم غابةً مثلاً، وأنه يتعيّن على النظم الإيكولوجية مثل المجتمعات البشرية أن تتكيف مع تغير المناخ.

تعاون

أكد المشاركون في الندوة أنه لا توجد منطقة محمية من الجفاف، الأمر الذي يستدعي تكاتف الجهود بين جميع البلدان لمواجهة هذا التحدي العالمي المتنامي، ومن المُتوقع الإعلان عن مبادرات جديدة خلال UNFCCC- COP27، علاوة على ذلك، تهدف المبادرة العالمية بشأن استعادة الأراضي التي أطلقتها مجموعة العشرين عام 2020 تحت رئاسة المملكة العربية السعودية، إلى ضمان حسن استخدام الأراضي والتعامل معها، بما في ذلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.