نظمت القيادة العامة لشرطة الشارقة ملتقى «الفكر الشرطي 2022»، وذلك احتفاءً بدورية «الفكر الشرطي» ‏لاستكمال عامها الثلاثين منذ انطلاقها في عام 1992، والتي تسعى لتشجيع ونشر الفكر الشرطي الأمني، ‏وتعزيز الصلة والتواصل بين أداء الشرطة الميداني والمعرفي والفكري‎، وتعزيز المنهج العلمي في التصدي للجريمة، فيما شمل الملتقى 3 جلسات نقاشية.

وحضره معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، واللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، واللواء الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي قائد عام شرطة عجمان، واللواء عارف الشامسي المدير ‏التنفيذي للإدارة العامة للإقامة لشؤون الأجانب والمنافذ بالشارقة، والعميد عبدالله مبارك بن عامر نائب قائد ‏عام شرطة الشارقة، والدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة.

ودعا معالي الفريق ضاحي خلفان تميم إلى ضرورة تدريب وتعليم الأبناء حتى يكونوا خبراء في كشف الجرائم الرقمية وحماية الخوارزميات، ومنح الدورات التدريبية الدقيقة للعناصر الشرطية، حتى يكونوا متمكنين أكثر للتصدي للجرائم الرقمية بمختلف أنواعها، لافتاً إلى أنه لا بد أن يكون الأمن العربي من المحيط إلى الخليج، آمناً من خلال التصدي لمستثمري الإرهاب، خصوصاً في ظل الفضاء الإلكتروني المفتوح.

وأكد معاليه خلال الجلسة التي شارك فيها تحت عنوان «التحديات الراهنة للفكر الشرطي المعاصر» أن الاستثمار في الإرهاب يعد ظاهرة إجرامية بالغة الخطورة، والتي بدأت ملامحها تتكشف بوضوح أمام المراقبين لهذا الشأن، حيث أكدوا أنه خلال الأعوام المقبلة من الممكن أن يحدث ذلك.

كما أن هناك دولاً تستثمر في «الإرهاب السيبراني»، والذي من الممكن أن يتمثل في مهاجمة مصانع حليب الأطفال وزيادة نسبة الحديد فيها، ما يتسبب في إصابة أو قتل الأطفال، ومهاجمة المستشفيات إلكترونياً، وتعطيل أجهزة الجراحة أو أجهزة تنظيم ضربات القلب، ومهاجمة القطارات التي تسير من دون قائد أو المركبات ذاتية القيادة، إضافة إلى خطف الطائرات باستخدام الإنترنت بدلاً من الطرق التقليدية، وصولاً لاختراق الشبكة الكهربائية وتدميرها وتعطيلها العدادات الذكية.

اهتمام

من جانبه قال اللواء سيف الزري الشامسي إن تنظيم هذا الملتقى يعكس مدى الحرص والاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لدعم كل المجالات والإسهامات الفكرية ‏والبحثية في العلوم الشرطية.

كما جاء عقد هذا الملتقى تتويجاً للجهود المعرفية لمركز بحوث الشرطة بإكمال 3 عقود منذ انطلاق دورية الفكر الشرطي، الأمر الذي يعزز مكانة شرطة الشارقة في مسيرة العلوم الشرطية، ويرسخ مكانة الإمارة كونها عاصمة للثقافة في كل المحافل الإقليمية والدولية.