على جبينكَ حرفُ المجـــدِ مَرقومُ
وفاخرتْ بك في العلياءِ مكتــــومُ
ومِن يمينك بحـــرٌ لا يَغيضُ ندىً
ومِن خيــــولك سبّاقٌ ومَشْكـومُ
ومِــــن رجالك آســــادٌ لها هِمَمٌ
ومِــــن بيانك منثورٌ ومنظــــومُ
محمــــدَ الخيــــرِ يا نجماً تلألأ في
سماءِ (وصـلٍ) يراه العُربُ والرومُ
يا ساهـــرَ الليل في إعمــار دولتنا
تبني وتحلــــم، والتنفيذُ محتـــومُ
لا تستطيـبُ، وأنت الصقرُ يحرسُنا
وسادةَ النـــوم، إذْ يغشاهـمُ النومُ
فما السيادةُ في عُرف الكــرام سوى
سَعْيٍ، وجِـــدٍّ ومَنْ ناواه محــرومُ
ورثتَ من راشدٍ أزكى الخِصال فما
يحوزُ فَخـــركَ حَسّادٌ ومشـــؤومُ
ونلتَ من زايدٍ مجـــــداً عَلوْتَ به
يا طيّبَ الخال، في مسعاكَ محشــومُ
ومـــن لطيفةَ قد زانتك مَرْحَمَــــةٌ
فلا يفوتك مسكيـــنٌ ومكلـــومُ
لا تحمل الحِقــــدَ في يومٍ على أحدٍ
وإن عَبَسْتَ، فغَيْظٌ منك مكظــومُ
يا ما حَنَوْتَ على شيــــخٍ بلا سَندٍ
قد عضّه البؤسُ قهراً وهو مَهمـومُ
فمـا رَضيــــتَ له إلا بتَكْــــرِمَةٍ
فلا يُقال بأرض الوصــل مظلـومُ
وكم رَعَيْتَ تِلاعَ العلــم في وطني
تبني صروحــاً لها في القلب تعظيمُ
وهذه «الضــادُ» قد أعلَيْتَ منزلَها
يا فارسَ الضاد، أنت المِسْكُ مختومُ
وكم عَلَوْتَ ظهـورَ الخيل تُسْرِجُها
لكي تُحقّق مجــــداً وهو محســـومُ
علّمْتَ شعبَك أنّ الدار يُسنـــدها
عـزمُ الأشاوسِ، لا هذي التهاويمُ
وخُضْتَ بَحـراً مـن الإنجاز تَعبرُهُ
يحمي يمينَك حمــــدانٌ ومكتــومُ
وكلُّ شهمٍ من الأبطــال في وطني
يقودهــم للعُلا في المجـــد قَيْدومُ
أحبَّك الشعبُ مِنْ طيبٍ ومِن كرمٍ
يا ابن الأماجدِ، مَنْ عاداك مهـزومُ
محمـــدَ الخيـــر يا بدراً يضيء على
هذي الديار، فيا أهــل الوفا قوموا
نُجدّد العهدَ مع شيــخ الرجال كما
مضى عليــه صقــــورٌ فهو ملزومُ
يا سيد الدار هذا الحرف يمدحُكم
على حيــاءٍ، فأنت المجـــدُ مرقومُ
فانظر فديتك من عين الرضا كرماً
فالشعر سيفٌ، وسيفي اليومَ مثلومُ
