أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، أن العلاقات الإماراتية - المصرية شهدت تطوراً كبيراً في المجالات كافة، وذلك بتوجيهات القيادة الحكيمة للبلدين الشقيقين.
وقال معاليه لـ«البيان» على هامش الاحتفال بمرور 50 عاماً من العلاقات الإماراتية المصرية، تحت شعار «مصر والإمارات قلب واحد»، إن قطاع التجارة بين الإمارات ومصر حظي بنمو كبير خلال السنوات الأخيرة، حيث إن مصر بيئة جاذبة للاستثمار بما تملكه من موارد وفرص، منوهاً بجهود الحكومة المصرية في تقديم التسهيلات للمستثمرين.
وحول تصريح رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي عن أن قيمة الاستثمارات الإماراتية في مصر خلال 9 أشهر بلغت أكثر من 4.6 مليارات دولار، قال معالي ثاني الزيودي: إن هذه الأرقام تعكس حجم التبادل التجاري بين البلدين والنمو الكبير في العلاقات التجارية، مشيراً إلى أن هناك المزيد من الشراكات في المرحلة المقبلة التي ستعزز من الشراكة والتعاون وتصب في مصلحة البلدين.
وأضاف معاليه: القطاع الاقتصادي كان محوراً رئيسياً في النقاشات المتعلقة بالتعاون بين البلدين، حيث وصل حجم التبادل التجاري مع مصر إلى أكثر من 12 مليار درهم وهي أرقام جيدة، ولكن خلال الـ10 سنوات المقبلة سيتزايد التعاون وحجم الاستثمارات.
تطور نوعي
وشهدت العلاقات الاقتصادية الإماراتية - المصرية تطوراً نوعياً خلال 50 عاماً من التعاون الثنائي في مختلف المجالات والقطاعات وضخ المزيد من الاستثمارات النوعية، والذي توج خلال العام الجاري بتوقيع الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، مما يجسد رغبة البلدين بتدشين انطلاقة اقتصادية كبرى تعزز مسيرة التنمية المستدامة فيهما.
وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لمصر على المستوى العربي، فيما تعد مصر خامس أكبر شريك تجاري عربي لدولة الإمارات في التجارة البينية غير النفطية. وتستحوذ على 7% من إجمالي تجارتها غير النفطية مع الدول العربية فيما تعد الإمارات أكبر مستثمر في مصر على الصعيد العالمي برصيد استثمارات تراكمي يزيد على 55 مليار درهم.
وبلغ إجمالي قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وجمهورية مصر العربية خلال الـ 22 عاماً الماضية في الفترة من عام 2000 حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري 2022 أكثر من 247.68 مليار درهم بنسبة نمو بنهاية العام الماضي 2021 تصل إلى 3635 % بحسب بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
وارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات ومصر من 744 مليون درهم في العام 2000 إلى أكثر من 27.79 مليار درهم في العام 2022.
وتوزعت التجارة بين البلدين خلال الفترة من عام 2000 حتى نهاية النصف الأول من العام 2022 بين واردات بقيمة 83.3 مليار درهم، وصادرات بقيمة 61.3 مليار درهم، وإعادة تصدير بقيمة 102.9 مليار درهم، في حين أظهرت الأرقام معدلات النمو المطرد في حجم التجارة بين البلدين خلال تلك الفترة، والتي بلغت في العام 2012 أكثر من 10.45 مليارات درهم وقفزت إلى 20.14 مليار درهم في العام 2018.
110 مليارات
تقدر قيمة الاستثمارات الصادرة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مصر خلال الفترة من العام 2003 وحتى العام 2019 بحوالي 110 مليارات درهم، وتتصدر الإمارات المركز الأول عالمياً في عدد الشركات العاملة في مصر بنحو 1250 شركة برؤوس أموال قدرها 17 مليار دولار.
وتعد الإمارات أكبر مستثمر في مصر على الصعيد العالمي، برصيد استثمارات تراكمي يزيد على 55 مليار درهم، وتعمل أكثر من 1250 شركة إماراتية في مصر في مشاريع واستثمارات تشمل مختلف قطاعات الجملة والتجزئة، والنقل والتخزين والخدمات اللوجستية، والقطاع المالي وأنشطة التأمين، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والعقارات والبناء، والسياحة، والزراعة والأمن الغذائي، وغيرها.
