أكد أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، والمهندس خالد محمود عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، تنافسية البيئة الاستثمارية في مصر، بما تقدمه من فرص وعوائد مجزية، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن الصناديق السيادية في الإمارات تعد تجربة رائدة، وقد أفادت العالم بأسره.
 
جاء ذلك خلال جلسة «عرض الفرص الاستثمارية بمصر»، والتي شارك فيها أيضاً المهندس خالد محمود عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية.
 
ضمن فعاليات الملتقى الاقتصادي، الذي ينظم باليوم الأول، ضمن أجندة الاحتفال بـ50 عاماً من العلاقات الإماراتية - المصرية، المقام في مصر، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري، احتفالاً بمرور 50 عاماً على تأسيس العلاقات الإماراتية - المصرية.
 
تجربة ناجحة
 
وأشار أيمن سليمان إلى أن التعاون بين الصناديق السيادية عالمياً تجربة أثبتت نجاحها في توفير آليات الاستثمار وعناصره ومبادئه، وهي تجربة لم تصبح رفاهية، لافتاً إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول، التي أطلقت الصناديق السيادية في العالم، وكان لها الجهد والفضل الكبير في إفادة الآخرين، للبدء في إطلاق الصناديق السيادية.
 
وحول الصندوق السيادي المصري، قال سليمان: يختلف الصندوق السيادي المصري في شكله وآلياته عن باقي الصناديق العالمية، لأنه يعمل على استكشاف الثروات في مصر، في مجالات مثل السياحة وقناة السويس والبنية المعلوماتية والتكنولوجية، لنوجد من خلالها ثروات يجب استغلالها.
 
وأضاف: الصندوق المصري يعمل بمنهجية قطاعية، حيث ينتقي القطاعات التي تعكس الفرص الاستثمارية أو التي لديها فرص للنمو، وهناك ملايين المواطنين في مصر، الذين يحتاجون إلى العديد من الخدمات، التي يمكن الاستثمار بها، وهو ما يملأ الفجوة الاستثمارية، حيث تعوض العوائد من الاستثمار في السوق المصري بشكل كبير أي خسائر متوقعة أو محتملة.
 
وحول الاستثمار في الصندوق السيادي المصري، أوضح سليمان: الصندوق يستهدف تسليط الضوء على قصص النجاح للاستثمار في مصر، ونقلها إلى أي بلد آخر، سواء في الشرق الأوسط أو في أفريقيا. على سبيل المثال في المجال الزراعي هناك العديد من المجالات والفرص الاستثمارية في التعاون والزراعة والتصنيع الزراعي، والبنية المعلوماتية والبنية الأساسية والاقتصاد الأخضر، وكذلك الشمول المالي والخدمات المالية غير المصرفية.
 
واختتم سليمان حديثه بالقول: الفرصة الاستثمارية في العاصمة الإدارية تنبع من قيمتها السوقية، فالصندوق السيادي لديه فرصتان في العاصمة الإدارية، الأولى مع ارتفاع النشاطات الخاصة بالعاصمة الإدارية الجديدة، والثانية بإعادة استغلال المباني، التي سيتم إخلاؤها في وسط المدينة.
 
العاصمة الإدارية
 
من جانبه قال المهندس خالد محمود عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إن العاصمة الإدارية الجديدة ليست عاصمة داخل العاصمة، القاهرة هي العاصمة المصرية، ولكن العاصمة الإدارية ستمثل الجانب الاقتصادي والسياسي، للعمل على إعادة القاهرة القديمة إلى تاريخها الثقافي والحضاري.
 
وأوضح أن الشركة أنشئت في عام 2016، وهي من أكبر الشركات المتخصصة في العالم، لافتاً إلى انتقال الحكومة المصرية ومجلس النواب ومجلس الشيوخ المصريين إليها بحلول العام المقبل.
 
وأشار إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة هي أول مدينة ذكية في مصر، بسبب بنيتها التحتية، فلا توجد أي بنية أساسية ذكية على 40 فداناً في العالم هي مساحة العاصمة الجديدة، وأن إدارتها بالكامل من خلال مركز تحكم، وعليه فإن الاستثمار في العاصمة الإدارية فرصة متاحة للغاية، خصوصاً في الخدمات والإدارة.
 
وأكد أن الفرص الاستثمارية في العاصمة الإدارية متعددة، ومن المستهدف انتقال ما بين مليون و1.5 مليون مواطن في المرحلة الأولى إلى العاصمة الإدارية الجديدة، فضلاً عن الفرص الاستثمارية في إدارة المرافق أيضاً.