شهدت دولة الإمارات والمنطقة العربية، أمس، كسوفاً جزئياً للشمس، وقام مركز الفلك الدولي عبر مرصد الختم في أبوظبي برصد الظاهرة ابتداءً من الساعة 2:30 ظهراً وانتهت عند الساعة 4:56 وبلغت ذروتها عند الساعة 3:53 عصراً، وقد تم بث ومشاركة صور الظاهرة الفلكية عبر مراكز الفلك العالمية المتخصصة.
وقال المهندس محمد عودة مدير مركز الفلك الدولي في أبوظبي، إنه لوحظ وقت تصوير الكسوف الجزئي ظهور بعض ألسنة اللهب، وقد قارب القمر على حجبها خلفه.
رؤية
وأشار إلى أن العديد من دول العالم تمكنت من رؤية الكسوف الجزئي من معظم أوروبا وشمال شرق أفريقيا وغرب ووسط آسيا، موضحاً أن الكسوف بدأ من المناطق الغربية وانتقل تدريجياً باتجاه الشرق، وبالنسبة للكرة الأرضية بدأ الكسوف من شمال غرب أوروبا بالقرب من آيسلندا عند الساعة 8:58 صباحاً بتوقيت غرينتش، ثم انتقل تدريجياً إلى شمال أفريقيا ثم إلى غرب آسيا.
وأشار إلى أن أعلى نسبة للكسوف حدثت في روسيا بنسبة 86%، وكانت أعلى نسبة للكسوف في شمال العراق، يليها بلاد الشام والنصف الشمالي من الجزيرة العربية، ومن ثم مصر والنصف الجنوبي من الجزيرة العربية، ومن ثم ليبيا وتونس والسودان والصومال وجيبوتي، وكان مرئياً بشكل بسيط جداً من شمال شرق الجزائر.
وأدى جموع الناس صلاة الكسوف بعد صلاة العصر مباشرة اقتداءً بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك في قرابة 255 مسجداً منتشرة في إمارة دبي أعلنت أسماءها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وقامت الدائرة بالتعاون مع مركز الفلك الدولي بتصوير الظاهرة وبثها بشكل مباشر على قنوات التواصل الاجتماعي التابعة لها، مع تغطية الظاهرة بمداخلة شرعية وفلكية.
ونظمت الدائرة جلسة خاصة لتغطية ورصد كسوف الشمس الجزئي، وذلك في مجلس الخوانيج بدبي، بحضور الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، وإبراهيم الجروان رئيس جمعية الإمارات للفلك والمديرين التنفيذيين في الدائرة وبعض المختصين في علم الفلك.
كما أدت مساجد الدولة، أمس، صلاة الكسوف أثناء الظاهرة بعيد صلاة العصر، حيث دعت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إلى أداء صلاة الكسوف في جميع مساجد الدولة، مشيرة إلى أن إقامة صلاة الكسوف «سنة مؤكدة» في حق كل من تجب عليه الصلاة فيدخل في ذلك الرجل والمرأة والمسافر والمقيم والكبير، وتُستحب في حق الصغير المميز.
