قال المهندس السيد زكريا، رئيس مجلس رجال الأعمال المصريين في الإمارات، إن العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات ومصر تشهد نمواً ملحوظاً وسط توقعات بأن يناهز حجم التجارة الخارجية بين البلدين حاجز 30 مليار درهم في نهاية العام الجاري في ظل الروابط والعلاقات على مدار أكثر من 5 عقود.
وأضاف: بالتزامن مع الاحتفال بمرور 50 عاماً على تأسيس العلاقات الإماراتية المصرية تحت شعار «مصر والإمارات قلب واحد»، أن حجم التجارة الخارجية بين البلدين شهد قفزات قياسية خلال السنوات العشر الماضية.
حيث ارتفع بنسبة 166% من 10.45 مليارات درهم في عام 2012 وصولاً إلى 27.79 مليار درهم في نهاية العام الماضي، متوقعاً أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من النمو التطور بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية.
وأكد زكريا أن القيادة الرشيدة في البلدين تحرص على تعزيز أطر التعاون ودعم العلاقات الثنائية وفرص الاستثمار في المجالات التي من شأنها أن توطد العلاقات التاريخية والأخوية الوثيقة بين البلدين ودفعها نحو آفاق أكثر رحابة.
مشيراً إلى أن الشركات الإماراتية والمصرية تعملان دائماً على استكشاف فرص التعاون والاستثمار المشترك في مجالات حيوية من ضمنها الطاقة التقليدية والمتجددة، والصناعات المتقدمة، والبنية التحتية، والسياحة، والزراعة، وغيرها من المجالات الواعدة التي تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح أن فعالية «الإمارات ومصر وقلب واحد»، التي ستنطلق تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وتجمع مجموعة من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال ومتخذي القرار في البلدين، تهدف إلى تطوير سبل وآفاق جديدة للتعاون في المجال الاقتصادي الذي يعد من أهم المجالات قوة وتأثيراً في تطور العلاقات الثنائية وترجمتها إلى مشاريع على أرض الواقع.
وأشار إلى أن الإمارات تعد من أكثر الوجهات الاستثمارية الجاذبة والمفضلة للمستثمرين من مختلف دول العالم لا سيما رجال الأعمال المصريين في ظل ما توفره الدولة من بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات وتسهيلات متنوعة.
بالإضافة إلى توافر الأمن والأمان والاستقرار السياسي والاقتصادي، وجميعها عوامل أسهمت في تعزيز أعمال المستثمرين المصريين خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن الشركات والاستثمارات المصرية استفادت بشكل كبير من المميزات التي توفرها الإمارات في تعزيز أنشطتها الاستثمارية.
وذكر أن اتفاق الشراكة الصناعية التكاملية بين الإمارات ومصر والأردن من أجل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في 5 مجالات صناعية سيسهم بشكل كبير في تعزيز التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الثلاث، بالإضافة إلى تمكين القطاع الصناعي وتعزيز دوره، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن إعلان شركة «القابضة» الإماراتية أخيراً عن إنجازها لعدد من الصفقات في شركات مدرجة في البورصة المصرية، ضمن القطاعات الرئيسية للاقتصاد المصري، وذلك في إطار التزامها بالاستثمار في تنمية الاقتصاد المصري على المدى البعيد، من خلال منصتها الاستثمارية الاستراتيجية المشتركة، والتي تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار.
وأوضح أن استثمارات «القابضة» في مصر شملت حصصاً في البنك التجاري الدولي، ومنصة «فوري» للمدفوعات الإلكترونية، وشركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع.

