زارت الشيخة حمدة بنت محمد بن خليفة آل نهيان، يرافقها الشيخ سلطان بن محمد بن خالد آل نهيان، والشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، بيت والدها محمد بن خليفة آل نهيان في منطقة العين. 

وقد تجول الشيوخ في أقسام البيت الذي كان مسكناً في الماضي، وأضحى اليوم بعد تجديده وتحويله إلى مركز مجتمعي ومتحف إبداعي مليء بالحيوية. 

وتجدر الإشارة إلى أن البيت أدرج على قائمة اليونسكو كمعلم أثري يقصده الزوار من كافة أنحاء الإمارات باعتباره متحفاً عريقاً. 

وجهة مهمة 

ومن جانب آخر، تم افتتاح بيت محمد بن خليفة بعد برنامج ترميم شامل واستراتيجي بدأ في عام 2017 مع المحافظة على السمات الرئيسية للهندسة المعمارية الخاصة بالبيت والمرتبطة بالفترة الانتقالية. 

ويسعى البيت في حلته الجديدة إلى تحقيق التوازن في الحفاظ على القيم المادية وغير المادية ليستأنف إرثه بكونه مركزاً حيوياً يرحب بجميع سكان منطقة العين، كما يعد بيت الشيخ محمد بن خليفة أحد المعالم المحلية البارزة، ووجهة يجتمع فيها أهالي العين، وليس هذا فحسب، إذ إن للبيت أيضاً أهميته الثقافية والمعمارية، إذ يقع البيت في قلب المواقع التراثية في العين المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ويقدم صورة معمقة عن التحولات الاجتماعية والعمرانية المتغيرة التي شهدتها مدينة العين أثناء الانتقال إلى الحداثة، وهو أحد عناصر السرد الأساسية في موقع التراث العالمي. 

ويعكس بيت محمد بن خليفة عملية ترميم ناجحة لمعلم تاريخي بقيادة دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، حيث كان مركزاً للمجالس المجتمعية في خمسينيات القرن الماضي، كما يمثل مصدراً قيّماً للتعرف إلى التقاليد الاجتماعية والتاريخية والمعمارية التي شهدتها دولة الإمارات، إضافة إلى أنه شكّل معلماً بارزاً ومقصداً لأهالي العين، وهو شاهد حي على غنى التاريخ الثقافي الإماراتي مع ما يعكسه من شعور بالانتماء والهوية الوطنية.

وفي ختام الزيارة عبرت الشيخة حمدة بنت محمد، والشيخ سلطان بن محمد بن خالد، والشيخة الدكتورة شما بنت محمد عن بالغ سعادتهم بالزيارة للبيت، وقدموا الشكر والتقدير للقائمين على المكان، وذلك لحرصهم على إبرازه بالصورة اللائقة ومحافظتهم على أركانه ووحداته. 

وقالت الشيخة حمدة بنت محمد في حديثها لـ «البيان»: «نعم، زرت بيت والدي الشيخ محمد بن خليفة، البيت الذي يحمل أجمل الذكريات في كل أرجائه.. والذي كان يعبق بالخير والعطاء، وأضحى اليوم رمزاً عريقاً، وشاهداً على زمن راسخ من المستحيل نسيانه».