يعد التعاون الإعلامي أحد أكثر المجالات قوة وتأثيراً في تطوير العلاقات بين الإمارات ومصر، حيث مثل انعكاساً مباشراً للقيم المشتركة، والروابط التاريخية، وأواصر الأخوة والصداقة الراسخة بين البلدين.
ومع احتفاء كلتا الدولتين بمرور 50 عاماً على التعاون بين البلدين أشاد عدد من الكتاب وخبراء الإعلام بالعلاقات الإعلامية المتميزة، والمستقرة بين الإمارات ومصر، التي تعد نموذجاً للتعاون الراسخ والتنسيق المشترك في مختلف المجالات، ما يعكس قوة العلاقات وقيامها على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأضاف الخبراء: إن الإعلام في البلدين لعب دوراً أساسياً في ترسيخ وتقوية العلاقات، ودعم مسيرة تطورها، حيث ترتبط الدولتان ببروتوكول تعاون إعلامي منذ عام 1988، ويقوم هذا البروتوكول في جوهره على «أن يقوم الإعلام في البلدين بدور أساسي في ترسيخ وتقوية العلاقات ودعم مسيرة تطورها، وإبراز المنجز التنموي والثقافي بجمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، لتعميق وتطوير ودفع التعاون الإعلامي بينهما». وفي هذا السياق يؤكد الكاتب والباحث في الشأن العربي، ورئيس تحرير الأهرام العربي، جمال الكشكي أن التعاون الإعلامي بين الإمارات ومصر يعد أحد أكثر المجالات قوة وتأثيراً في تطوير العلاقات بين البلدين.
ودلل على ذلك بالتعاون والتنسيق الكامل، الذي نشهده الآن بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، وبين المؤسسات الإعلامية بدولة الإمارات، لافتاً إلى أن هذا التنسيق يهدف إلى تقديم رسالة إعلامية تعمل على صناعة وعي وطني قائم على الحقائق، وإعلام يواجه المحاولات المغرضة التي تستهدف البلدين.
وأضاف في تصريحات لـ«البيان»: إن العلاقات المصرية- الإماراتية تتسم بالخصوصية والتفرد خلال نصف قرن مضى، فقد أرسى المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قواعد العلاقة مع مصر، وأوصى أبناءه الذين صانوا هذه الوصية، وساروا على درب الوالد الراحل، في تعميق العلاقات الإماراتية- المصرية إدراكاً منهم بقيمة وأهمية الدولة المصرية.
وفي سياق التعاون الصحفي أكد الكاتب الصحفي ورئيس تحرير جريدة الدستور وائل لطفي أن العلاقات المصرية- الإماراتية تعود إلى تاريخ طويل، وظهر أثر ذلك في تبادل الثقافات والخبرات الإعلامية بين الطرفين.
وأضاف في تصريح لـ«البيان»: إنه منذ عام 1970 ظهر هذا التعاون منذ تأسيس صحيفة الاتحاد الإماراتية، التي قام بالإشراف عليها الصحفي المصري مصطفى شردي، وساعده في ذلك عدد من أساتذة الصحافة المصرية.
وأضاف: إن التجارب الصحفية الإماراتية الأخرى، استعانت بخبرات صحفية وكتاب مصريين، وكان هناك نوع من التآخي والتعاون بين الصحف المصرية والإماراتية، وظهر ذلك في أنه لا يوجد صحفية إماراتية لم تنشر لكتاب مصريين على مدار السنوات السابقة، فكانت هذه الصحف منفذاً للمصريين، فيما صب بها الآخرون الخبرة الصحفية.
ووقعت كل من دولتي مصر والإمارات بروتوكول تعاون استثمار إعلامي عام 2018، يهدف إلى تبادل فرص الأعمال والاستثمار، لتسهيل التعاون في مجال الاستثمار الإعلامي وإدارة المناطق الحرة الإعلامية في الحدود، التي أقرها قانون الاستثمار، وكل التطورات المتعلقة بمناخ الاستثمار الإعلامي في كل من البلدين، وإتاحتها لمجتمعي الأعمال، بهدف إجراء التوافقات الثنائية بينهما وإنشاء مشروعات استثمارية إعلامية مشتركة.
وعن هذه البروتوكولات قال الخبير الإعلامي الدكتور ياسر عبد العزيز: إن التعاون الإعلامي بين دولتي مصر والإمارات بدأ منذ سنوات طويلة ومستمر حتى الآن، كغيره من البروتوكولات الأخرى سواء كانت ثقافية أو سياسية أو اقتصادية. وأشار لـ«البيان» إلى أن تلك العلاقات الإعلامية أسهمت في تطوير الإعلام بالنسبة بالبلدين، وهذا ما ظهر مؤخراً، من تطورات واستثمارات إعلامية.


