تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة العربية، كسوفاً جزئياً للشمس اليوم، يشاهد من جميع الدول العربية، باستثناء المغرب وموريتانيا وجزر القمر.

وقال المهندس محمد عودة مدير مركز الفلك الدولي في أبوظبي: يبدأ كسوف الشمس الجزئي في الدولة، من إمارة رأس الخيمة عند الساعة الـ 2:40 عصراً، ويبلغ ذروته عند الـ 3:51، وينتهي عند الساعة 4:54 عصراً بالتوقيت المحلي، ويكون مقدار الكسوف بنسبة 51.2 %، بينما يبدأ في العاصمة أبوظبي عند الساعة 2:44 عصراً، ويقل مقدار الكسوف فيها إلى نسبة 48.3 %. وشهدت الإمارات مطلع أغسطس عام 2008، كسوفاً للشمس في نفس التوقيت، عند الساعة 2:45 دقيقة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، في حين كانت الذروة في الساعة 3:29 دقيقة عصراً، وانتهى الكسوف الجزئي في الساعة 4:10 عصراً.

كما شهدت كسوفاً للشمس يوم 21 يونيو 2020، من مدينة أبوظبي عند الساعة 8:13 صباحاً بتوقيت الإمارات، ووصل الذروة عند الساعة 9:33، وانتهى عند الساعة 11:09، وكانت نسبة الكسوف 89 %، ومقدار الكسوف 92 %.

وسيقوم مركز الفلك الدولي بمشيئة الله، ببث حي ومباشر للكسوف، من مرصد الختم الفلكي في أبوظبي، ويمكن متابعة البث على قنوات المركز المختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي.

تحذير

إلى ذلك، حذرت الدكتورة نجلاء حسن آل علي، اختصاصية طب وجراحة العيون في مستشفى دبي، من النظر إلى الكسوف دون الحماية الصحيحة للعين، ما يمكن أن يعرض العين لأشعة الشمس الضارة، ويتسبب في تلف العين، مشيرة إلى أن النظارات الشمسية العادية، حتى تلك المعتمة للغاية، أو المرشحات محلية الصنع، غير آمنة للنظر إلى الشمس.

وأوضحت أنه لا يوجد سوى طريقة واحدة آمنة للنظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف، وهي من خلال نظارات تعرف باسم «نظارات الكسوف»، وصممت خصيصاً لهذا الغرض.

وحول تأثير النظر المباشر لظاهرة الكسوف دون حماية، قالت: يمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث ضرر دائم لشبكية العين، والتي تعتبر حساسة جداً للضوء، لأنها تنقل الرؤية إلى الدماغ، وقد يحدث حروق، وتلف لخلايا شبكية العين، ويمكن أن يكون هذا الضرر مؤقتاً، أو دائماً، ولا يصاحبه أي ألم.

وبينت أن الأمر قد يستغرق بضع ساعات إلى بضعة أيام، بعد مشاهدة الكسوف الشمسي، للشعور بالضرر الذي حدث، كما يمكن أن يسبب العمى، أو اعتلال الشبكية الشمسي.

أعراض

وأشارت اختصاصية طب وجراحة العيون، إلى أن الأعراض التي يمكن أن تحدث عند النظر إلى كسوف الشمس دون حماية العين، تشمل فقدان الرؤية المركزية، أو اعتلال الشبكية الشمسي، أو رؤية مشوهة، أو تغير لون الرؤية، مشيرة إلى أنه يجب مراجعة الطبيب فوراً في حال ظهور أي من هذه الأعراض، بعد مشاهدة الكسوف الشمسي.

وأضافت: هناك الكثير من الأدوات التي لا يجب استخدامها للنظر لكسوف الشمس، وتشمل النظارات الشمسية العادية، حتى تلك المعتمة للغاية، أو المرشحات محلية الصنع، فهي ليست آمنة للنظر إلى الشمس، وكذا النظر من خلال كاميرا الهاتف النقال، لأن مشاهدة الكسوف الشمسي بوساطة كاميرا الهاتف النقال، تعرض إلى خطر النظر عن غير قصد إلى الشمس، وقد يؤدي أيضاً إلى تلف الكاميرا، إضافة إلى أنه يجب تجنب النظر إلى كسوف الشمس من خلال عدسة الكاميرا، حيث يمكن أن يضر ذلك بالعين، تماماً كالنظر إليها مباشرة، كما يجب عدم النظر للشمس من خلال التلسكوبات، ما لم يتم تصميمها خصيصاً لمشاهدة الكسوف بوضع الفلاتر والمرشحات المناسبة لها.

نصائح

ووجهت الدكتورة نجلاء بعض النصائح لمشاهدة آمنة، مثل التأكد من استخدام نظارات الكسوف المصممة بمعايير عالمية، والنظر بعناية إلى الفلتر الشمسي، أو نظارات الكسوف قبل استخدامها، والتأكد من خلوها من أي خدوش، أو أضرار، والتأكد من أن الأطفال يستخدمون نظارات الكسوف بالطريقة الصحيحة، وعند الانتهاء من مشاهدة الكسوف، ينبغي إبعاد النظر عن الشمس أولاً، ثم إزالة النظارات، تجنباً للنظر إلى الشمس. وشددت على عدم النظر أبداً إلى الكسوف من كاميرا الجوال، أو عدسات التصوير، أو التلسكوبات، دون مرشح شمسي، مشيرة إلى أن اللحظة الوحيدة التي يمكن فيها النظر إلى الشمس دون وجود نظارات الكسوف، هي أثناء الكسوف الكلي.